بحار الأنوار - العلامة المجلسي - ج ٣٠ - الصفحة ٦١
فقد ورد عليهم مالا طاقة لهم به (1).
فنهض أمير المؤمنين عليه السلام معي حتى أتينا القوم وقد ألبسوا الذلة والمهانة والصغار والحيرة، فسلم علي عليه السلام ثم جلس، فقال: يا نصراني!
أقبل علي بوجهك واقصدني بمسائلك (2) فعندي جواب ما يحتاج الناس إليه فيما يأتون ويذرون، وبالله التوفيق.
قال: فتحول النصراني إليه، وقال: يا شاب! إنا وجدنا في كتب الأنبياء أن الله لم يبعث نبيا قط إلا وكان له وصيا [كذا] يقوم مقامه، وقد بلغنا اختلاف عن أمة محمد في مقام نبوته، وادعاء قريش على الأنصار وادعاء الأنصار على قريش، واختيارهم لأنفسهم، فأقدمنا ملكنا وفدا، وقد اختارنا لنبحث عن دين محمد صلى الله عليه وآله ونعرف سنن الأنبياء فيه (3) والاستماع من قومه الذين ادعوا مقامه، أحق ذلك أم باطل؟ قد كذبوا عليه كما كذبت الأمم بعد أنبيائها على نبيها، ودفعت الأوصياء عن حقها، فإنا وجدنا قوم موسى عليه السلام بعده عكفوا على العجل ودفعوا هارون عن وصيته، واختاروا ما أنتم عليه، وكذلك: * (سنة الله في الذين خلوا من قبل ولن تجد لسنة الله تبديلا) * (4)، فقدمنا فأرشدنا (5) القوم إلى هذا الشيخ، فادعى مقامه والامر له من بعده، فسألنا عن الوصية إليه عن نبيه (ص) (6)؟ فلم يعرفها، وسألناه عن قرابته منه إذ كانت الدعوة في إبراهيم (7) عليه السلام فيما سبقت في الذرية في إمامته أنه لا ينالها إلا (8) ذرية بعضها من بعض،

(١) لا توجد: به، في المصدر.
(٢) في المصدر: بحاجتك، بدلا من: بمسائلك.
(٣) لا توجد: فيه، في المصدر.
(٤) الأحزاب: ٦٢.
(5) في (ك) نسخة بدل: وأرشدنا، في المصدر: وأرشدونا إلى هذا..
(6) في المصدر: من نبيه.
(7) في المصدر: إذا كانت الدعوة من إبراهيم.
(8) هنا سقط، وجاءت العبارة في المصدر هكذا:.. في الذرية إني جاعلك للناس إماما، قال ومن ذريتي قال: لا ينال عهدي الظالمون [كذا]، وإن الإمامة لا ينالها إلا..
(٦١)
الذهاب إلى صفحة: «« « ... 56 57 58 59 60 61 62 63 64 65 66 ... » »»
الفهرست
الرقم العنوان الصفحة
1 باب (16): باب آخر فيما كتب عليه السلام إلى أصحابه في ذلك تصريحا وتلويحا 7
2 باب (17): احتجاج الحسين عليه السلام على عمر وهو على المنبر 47
3 باب (18): في ذكر ما كان من حيرة الناس بعد وفاة رسول الله (ص) وغصب الخلافة وظهور جهل الغاصبين وكفرهم ورجوعهم إلى أمير المؤمنين (ع) 53
4 باب (19): ما أظهر أبو بكر وعمر من الندامة على غصب الخلافة عند الموت 121
5 باب (20) كفر الثلاثة ونفاقهم وفضائح أعمالهم وقبائح آثارهم وفضل التبري منهم ولعنهم 145
6 باب (21): باب آخر، في ذكر أهل التابوت في النار 405
7 باب (22) باب تفصيل مطاعن أبي بكر، والاحتجاج بها على المخالفين بإيراد الاخبار من كتبهم 411
8 الطعن الأول: عدم تولية النبي (ص) لأبي بكر شيئا من الأعمال، وعزله عن تبليغ سورة براءة 411
9 الطعن الثاني: التخلف عن جيش أسامة 427
10 الطعن الثالث: ما جرى في أمر فدك 443
11 الطعن الرابع: كون بيعة أبي بكر فلتة 443
12 الطعن الخامس: ترك الخليفة لإقامة الحد 471
13 الطعن السادس: قوله: أقيلوني، إن لي شيطانا يعتريني 495
14 الطعن السابع: جهل الخليفة بكثير من أحكام الدين 506
15 خاتمة: في ذكر ولادة أبي بكر ووفاته وبعض أحواله 517
16 باب (23): تفصيل مثالب عمر والاحتجاج بها على المخالفين بإيراد الاخبار من صحاحهم، وذكر بعض أحواله وبعض ما حدث في زمانه 529
17 الطعن الأول: قولته: إنه ليهجر 529
18 الطعن الثاني: التخلف عن جيش أسامة 582
19 الطعن الثالث: جهله بوفاة رسول الله (ص) 582
20 الطعن الرابع: تحريمه الخليفة للمتعتين 594
21 الطعن الخامس: تعطيل الحدود الشرعية 639
22 الطعن السادس: منعه للمغالاة في صداق النساء 655
23 الطعن السابع: تجسس الخليفة وتسوره الدار 661
24 الطعن الثامن: تركه الصلاة لفقد الماء 665
25 الطعن التاسع: أمره برجم الحامل 675
26 الطعن العاشر: أمره برجم المجنونة 680
27 الطعن الحادي عشر: جهله بأبسط الأمور 687
28 الطعن الثاني عشر: جهله بحرمة الحجر الأسود 688
29 الطعن الثالث عشر: موارد من جهله وهداية الغير له 691