حاشية الدسوقي - الدسوقي - ج ٤ - الصفحة ٣٨٩
لاجمال نسبة حط إلى جزء أي وحط السيد آخر جزء. قوله: (ليحصل به) أي بحط الجزء الأخير الاستعانة على العتق أي لان به يخرج حرا بخلاف ما قبله من النجوم فإنه قد يعجز بعد حطه فيرق وأشار المصنف بقوله وندب الخ لقوله تعالى: * (وآتوهم من مال الله الذي آتاكم) * فقد أمر المولى سبحانه وتعالى الموالي أن يبذلوا لهم شيئا من أموالهم. قال مالك سمعت من بعض أهل العلم أن ذلك أن يكاتب الرجل غلامه ثم يحط عنه من آخر كتابته شيئا يسمى والامر للندب عند مالك وجماعة لان ذلك في معنى صدقة التطوع والإعانة على العتق وكل منهما لا يجب والوجوب عند بعضهم. قوله: (ولم يجبر الخ) أي عند ابن القاسم وهو المشهور من المذهب وبه القضاء كما في بن وكان الأولى للمصنف أن يقول ولا يجبر بلا لأنه ليس الموضع للم وذلك لان الفقيه إنما يتكلم على الاحكام المستقبلة لا الماضية إلا أن يقال أنه عبر بلم نظرا لسابق تقرر الاحكام تأمل. قوله: (وقيل إذا جعل الخ) أي وقيل يجبر على الكتابة إذا جعل الخ وهذا قول ثالث للخمي غير مأخوذ من المدونة لان المأخوذ منها الجبر مطلقا كما في بن خلافا لما في عبق. قوله: (إذا جعل عليه سيده مثل خراجه) أي مثل أجرته التي يقدر على تحصيلها في أجل الكتابة كما لو كاتبه على عشرين دينارا في عشرين شهرا وكان العبد يقدر على الخدمة في كل شهر بدينار، وأما إن جعل عليه أزيد من ذلك بكثير فليس له جبره عليها لأنه يتكلف مشقة ذلك ثم يعجز فيذهب سعيه باطلا. قوله: (لأنه كما أخذ منها الخ) والذي أخذ منها الجبر هو أبو إسحاق التونسي والذي أخذ منها عدم الجبر هو ابن رشد ومحل الخلاف إن لم يكن العبد غائبا كوتب مع حاضر وإلا لزمت الغائب اتفاقا وإن كره ذلك ففي المدونة ومن كاتب عبده على نفسه وعلى عبد للسيد غائب لم العبد الغائب وإن كره لان هذا الحاضر يؤدي عنه. قوله: (وكلامه يفيد الحصر) أي لان تعريف المبتدأ بلام الجنس يفيد انحصاره في الخبر فالمعنى حينئذ المأخوذ منها إنما هو الجبر قال خش ولعل أخذ ابن رشد عدم الجبر منها لم يقو عند المصنف وإلا كأن يقول وأخذ منها الجبر حتى لا ينافي أنه أخذ منها أيضا عدمه.
قوله: (بكذا) انظر لو ترك قوله بكذا هل تبطل الكتابة بناء على أنها بيع وهو يبطل بجهل الثمن أو تصح ويكون على العبد كتابة مثله بناء على أنها عتق والعتق لا يشترط فيه تسمية عوض ولا يقال لم لم يجزم بالأول لان المكاتب به ركن من أركانها والماهية تنعدم بانعدامه لأنا نقول يمكن أن المراد بر كنيته أنه لا يشترط عدمه أعم من أن يذكر أو يسكت عن ذكره كركنية الصداق مع صحة نكاح التفويض لا أن يشترط ذكره فتأمل. قوله: (واختلف في لزوم تنجيمه) أي وعدم لزوم تنجيمه والضمير راجع للعوض المكاتب به والمراد بلزومه وجوبه وتنجيمه تأجيله لأجل معين فكأنه قال واختلف في وجوب تأجيل العوض لأجل معين وعدم وجوب تأجيله. قوله: (فإذا وقعت الكتابة بغير تنجم الخ) أي بأن سكت العبد وسيده عن بيان حلول العوض وتأجيله. قوله: (فهي صحيحة) أي مع الاثم وقوله وتنجم أي بعد ذلك لزوما لان العرف فيها كونها مؤجلة. قوله: (ولا يجب التنجيم) أي إذا وقعت بغير تنجيم. قوله: (فقطاعة) أي فيقال لها قطاعة كما يقال لها كتابة فالقطاعة عنده من أفراد الكتابة. قوله: (بل هي صحيحة) أي إذا وقعت غير منجمة. قوله: (لأنه لابن رشد) ذكر ابن عاشر أن هذا القول لبعض الأصحاب وصححه عبد الوهاب وغيره وحينئذ فلا اعتراض على المصنف في تعبيره بصحح انظر بن. قوله: (لا جعلها نجوما الخ) أي لاقتضائه أنه لا يجوز أن يجعل نجما واحد مع أن ذلك جائز. قوله: (ثم محل لزوم التنجيم) أي على القول الراجح إذا وقعت بغير تنجيم. قوله: (وإلا فلا) أي
(٣٨٩)
الذهاب إلى صفحة: «« « ... 384 385 386 387 388 389 390 391 392 393 394 ... » »»
الفهرست