مواهب الجليل - الحطاب الرعيني - ج ٤ - الصفحة ٣٠٨
فرع: قال في التوضيح عن اللخمي: واختلف هل للسيد أن يرد عقده للنذر؟ فأجاب ذلك ابن القاسم ومنعه أشهب وهو أحسن لأن العقد لا يضر السيد ما دام في ملكه ولا ينقص من ثمنه إذا باعه انتهى. ونقله ابن عرفة هنا وأشار إليه في باب النذر وقد نقلت كلامه هنا والله أعلم.
فرع: وإذا أذن له سيده في الاحرام فأحرم وكان لا يستطيع المسير، فهل يلزم سيده أن يكري له؟ الظاهر أنه يلزمه ذلك لأنه هو الذي ورطه بإذنه كما قالوا: إذا وطئ الزوجة أو الأمة مكرهة أنه يجب عليه إحجاجها قابلا لأنه ورطها في وجوب القضاء.
تنبيه: قال سند: وحكم المدبر وأم الولد في جميع ما ذكرناه حكم القن، وكذلك حكم المعتق بعضه، وأما المكاتب فله أن يسافر فيما لا يضر بسيده وإن اعتكف بغير إذنه فيجري ذلك على اعتبار لحوق الضرورة انتهى.
فرع: قال ابن فرحون في شرح ابن الحاجب: قال في التقريب على التهذيب: ولا يكون التحليل بإلباسه المخيط ولكن بالاشهاد على أنه حلله من هذا الاحرام، وليس للعبد أن يمتنع من التحليل بل يجوز له ذلك فيتحلل بنية وبحلاق رأسه انتهى. ص: (كفريضة قبل الميقات) ش: يعني سواء كان ذلك الميقات زمانيا أو مكانيا لأنه مسقطة حقه. قال ابن عبد السلام. ص: (وإلا فلا إن دخل) ش: يشير إلى أن العبد إذا أذن له سيده في الاحرام ثم بدا له فليس له منعه إن دخل في الاحرام، وأما إذا بدا له أن يمنعه قبل أن يحرم فقال اللخمي: له ذلك عند مالك قال: وليس بالبين. وقال صاحب الطراز: ظاهر الكتاب أن ذلك حق وجب للعبد على السيد يقضي له به انتهى. واعتمد المصنف على ما نقله اللخمي عن مالك.
فرع: إذا قلنا يمنعه فرجع السيد ثم أحرم العبد ولم يعلم رجوعه هل يملك إحلاله؟ قال سند: يخرج على القولين بناء على أن الموكل إذا عزل الوكيل فتصرف الوكيل قبل علمه انتهى والله أعلم. ص: (وللمشتري رده إن لم يعلم رده لا تحليله) ش: يؤخذ منه جواز بيع العبد المحرم، وقد نص على جوازه في المدونة ونقله عنها المصنف وغيره إلا أنه يجب على البائع أن
(٣٠٨)
الذهاب إلى صفحة: «« « ... 303 304 305 306 307 308 309 310 311 312 313 ... » »»
الفهرست