جامع الشتات (فارسي) - الميرزا القمي - ج ٣ - الصفحة ٢٦٤
حفر البئر والقنات لشخص آخر فى جنبها لئلا ينتفى منفعتها اويقل مما كان قبل ذلك، و ان جاز احياء ما بينهما والتصرفات بالزرع والبناء وغير ذلك. فالحريم لشخص القنات والبئر هو مايحتاج اليه فى زح الماء ومحط الحماة المستخرجة منها للتنقية والتردد اليها و بينها. ومرجعها الى العرف والعادة. بخلاف حريم المنفعة. وفى بعض اقسام الحريم اشكال، مثل حريم المسجد. لو قلنا به كما روى انه اربعون ذراع. وظاهر الصدوق العمل به فى ان ذلك هل هو لعدم احداث مسجد آخر فى جنبه لئلا يقل المترددون فيه فيقل ثواب بانيه، او انه لحوائج المسجد فى التردد وطرح الالات للعمارة وغيرها. والرواية وان كانت شاذة الا انها محمولة على الاستحباب كحريم المؤمن فى الصيف فقد ورد انه باع. (2) وقد صرح جماعة بان الاصل فى حريم القرية وامثالها الملك وكذلك حكم الدور، والطريق من جملة الحريم المذكور. فالتحقيق انه ليست المرفوعة كالنافذة، بل هى اما ملك لاربابها او انهم اولى واحق بها. وعلى اى التقديرين لايجوز التصرف الا باذنهم.
بقى الكلام فى تحقيق الحال ودليل الملكية، او الاحقية: فنقول: ان الاصل فى الارض هو الا باحة، واليد ظاهرة فى الملك. وثبوت يدهم عليها يقتضى اشتراكهم فى الملك على حسبها. وان تتزلنا من ذلك فلا اقل من كون الطريق حريما.
واظهر الوجهين فى الحريم الملكية، لانه مدلول تبعى للتملك من باب دلالة الاشارة. فان قولهم (ع) (من احيا ارضا مواتا فهى له) (3) المفيد للملك المستلزم لكون الحريم له يقتضى ملكية الحريم بالتبع. ولو سلمنا كفاية استحقاق الانتفاع فى تحقق ذلك فهو لايستلزم الملك بل الاولوية. فيكفى فى ما نحن فيه من سقوط حق الغير عنه وعدم جواز التصرف الا باذن الارباب.
واذ قد عرفت ثبوت الملك لهم او الاستحقاق، فلايجوز لاحد الشركاء تصرفات اخر غير الاستطراق (الا باذن الجميع)، فلو احدث احدهم شيئا من الاجنحة والرواشن

1 و 2: الوسائل: ج 17 ص 340، ابواب احياء الموات، الباب 11 ح 10. و ورد ايضا فى ج 3 ص 484 الباب 6 من ابواب احكام المسجد، مستندا، وكذا تكرر الحديث فى ج 8 ص 492، باب 90 ح 4.
3: الوسائل: ج 17، ابواب احياء الموات، الباب 1 ح 5 و 6.
(٢٦٤)
الذهاب إلى صفحة: «« « ... 259 260 261 262 263 264 265 266 267 268 269 ... » »»
الفهرست