جامع الشتات (فارسي) - الميرزا القمي - ج ١ - الصفحة ٤١١
وسبيهن. وحسنة زكريا بن آدم قال: سئلته عن سبى الديلم ويسترق بعضهم من بعض يغير المسلمون عليهم بلا امام ايحل شرائهم؟ قال: اذا اقروا بالعبودية فلا باس بشرائهم. وموثقة عبد الله بن بكير عن عبد الله بن اللحام قال: سئلت ابا عبد الله عن الرجل يشترى امرئة رجل من اهل الشرك يتخذها ام ولد؟ قال: لا باس 2. وعنه ايضا قال: سئلت ابا عبد الله (ع) عن رجل يشترى من رجل من اهل الشرك ابنته يتخذها؟ قال: 3 لا باس وفى معناها غيرها من الاخبار.
قال في الكفاية (بعد نقل هذه الاخبار وغيرها): قال بعض المتأخرين بعد نقل اكثر هذه الاخبار، يظهر من هذا الاخبار ان التملك يحصل بسبى الحربى ومن في معناه بالمقاتلة او السرقة واخراجه من بلادهم التى لم يجر فيها احكام الاسلام واما اذا كان الحربى في بلاد يجرى فيها احكام الاسلام مستأمنا اى من غير قتال بل مطيعا لحكام الاسلام وان كان جايرا في الخراج والمقاسمة وما يشبههما، راضيا منهم الحكام بذلك، رافعين عنهم اذى الغير ككثير من بلاد الهند في زماننا هذا فدفع ابنة مثلا اما ببيع او غيره الى احد من المسلمين فلا، سواء اقعد معهم في بلادهم اولا. والحاصل: ان الاصل عدم التملك واستحقاق هذه السلطنة الخاصة ولم يظهر من الاخبار ومن كلام الاصحاب ان كونهم حربيين كاف في استملاكهم واستملاك اموالهم.
واجاب عن روايتى ابن اللحم (بعد استضعاف السند) بان الظاهر ان المراد ما اذا اخرجها من بلاد الشرك الى بلد الاسلام فلا تزيلان ما يفهم من صحيحة رفاعة ويمكن تقوية الجواز بظاهر الروايتين ولقوتهما بناء على ان ابن بكير مما اجمعت العصابة على تصحيح ما يصح عنه وظاهرهما العموم بالنسبة الى محل البحث واعتضادهما بعموم ما يدل على حل البيع وغيره من العقود وعموم ما دل على ترتب الاثار على العقود وخرج ما خرج منه بالدليل فيبقى الباقى تحت العموم. انتهى كلام الكفاية.
اقول وصحيحة رفاعة وما في معناها في معين الخاص ولا يعارض بها العمومات والامر في اهل الذمة اظهر. ويظهر مما ذكرنا، الكلام في عدم جواز قتلهم ايضا بل بطريق اولى نعم، الاشكال في جواز قتل الحربى غير المعاهد اصلا وان كان بمثل العهد والامان المذكور

1 و 2 و 3: الوسائل: ج 13 ابواب بيع الحيوان، ب 2 ح 1، 3، 2.
(٤١١)
الذهاب إلى صفحة: «« « ... 406 407 408 409 410 411 412 413 414 415 417 ... » »»
الفهرست