منهاج الفقاهة - السيد محمد صادق الروحاني - ج ٤ - الصفحة ٣٧٣
مع أنه لو جاز البيع في بعض الأحيان كان اشتراط عدمه على الاطلاق فاسدا، بل مفسدا {1} لمخالفته للمشروع من جواز بيعه في بعض الموارد، كدفع الفساد بين الموقوف عليهم أو رفعه، أو طرو الحاجة أو صيرورته مما لا ينتفع به أصلا إلا أن يقال إن هذا الاطلاق نظير الاطلاق المتقدم في رواية ابن راشد في انصرافه إلى البيع لا لعذر {2} مع أن هذا التقييد مما لا بد منه {3} على تقدير كون الصفة فصلا للنوع أو شرطا خارجيا، مع احتمال علم الإمام بعدم طرو هذه الأمور المبيحة {4} وحينئذ يصح أن يستغنى بذلك عن التقييد على تقدير كون الصفة شرطا بخلاف ما لو جعل وصفا داخلا في النوع، فإن العلم بعدم طرو مسوغات البيع في الشخص لا يغني عن تقييد اطلاق الوصف في النوع، كما لا يخفى.
____________________
{1} وذكر المصنف من مرجحات كونه وصفا للنوع ما حاصله: إنه لو كان شرطا كان اطلاقه مخالفا للمشروع للجواز في بعض الأحيان فكان فاسدا بل مفسدا، والظاهر أن الفرق بين الجواز الثابت في موارد الاستثناء، والجواز الذي يكون في مطلق الوقف على القول به - حيث إنه لم يستشكل في الشرط من الناحية الثانية واستشكل فيه من الناحية الأولى - إن الجواز في موارد الاستثناء يكون عن اقتضاء للجواز بخلاف الجواز في مطلق الوقف، فإنه يكون عن عدم ما يقتضي للمنع، فشرط خلاف الأول مخالف للمشروع دون شرط خلاف الثاني فتأمل.
وكيف كان فدفعه بوجهين {2} أحدهما انصراف البيع بوجهين {3} ثانيهما لزوم هذا التقييد سواء كان الوصف للنوع أو شرطا خارجيا - ويرد عليه: إن الشرط إن كان عدم جواز البيع كان مخالفا للمشروع على جميع التقادير، وإن كان عدم الفعل لم يكن مخالفا له، فإن شرط عدم فعل ما هو جائز ليس مخالفا للكتاب والسنة.
{4} وربما يذكر من مرجحات كونه شرطا خارجيا ما محصله: إنه لو كان شرطا.
يمكن حفظ اطلاقه من جهة علمه عليه السلام بعدم طرو المسوغات المنافية للاشتراط.
(٣٧٣)
الذهاب إلى صفحة: «« « ... 368 369 370 371 372 373 374 375 376 377 378 ... » »»
الفهرست
الرقم العنوان الصفحة
1 بيع الفضولي 5(ش)
2 بيع الفضولي للمالك مع عدم سبق المنع 10(ش)
3 أدلة بطلان بيع الفضولي والجواب عنها 30(ش)
4 بيع الفضولي للمالك مع سبق المنع 40(ش)
5 بيع الفضولي لنفسه 43(ش)
6 لو كان مال الغير في ذمته لا عينا 58(ش)
7 الفضولي في المعاطاة 63(ش)
8 القول في الإجازة 68(ش)
9 الثمرة على القول بالكشف أو النقل 84(ش)
10 ثمرات ذكرها بعض متأخري المتأخرين 97(ش)
11 ثمرات ذكرها بعض 101(ش)
12 التنبيه الأول من تنبيهات الإجازة 103
13 كفاية الرضا الباطني في الإجازة 106(ش)
14 حول اعتبار عدم سبق الرد 109(ش)
15 الإجازة لا تورث 112(ش)
16 إجازة البيع ليست إجازة لقبض الثمن 113(ش)
17 الإجازة ليست على الفور 118(ش)
18 اعتبار مطابقة الإجازة للعقد 119(ش)
19 اعتبار كون المجيز جائز التصرف حال الإجازة 122(ش)
20 عدم اشتراط كون العقد له مجيز في الحال 123(ش)
21 عدم اشتراط كون المجيز جائز التصرف حال العقد 127(ش)
22 لو كان المالك حين العقد غير جائز التصرف 129(ش)
23 من باع شيئا ثم ملكه 132(ش)
24 صور بيع من باع شيئا ثم ملكه 153(ش)
25 حكم ما إذا لم يجز البايع بعد تملكه 157
26 لو باع معتقدا لكونه غير جائز التصرف 160(ش)
27 لو باع لنفسه وانكشف كونه وليا 162(ش)
28 لو باع عن المالك فانكشف كونه مالكا 163(ش)
29 لو باع لنفسه فانكشف انه له 172
30 القول في المجاز 173(ش)
31 يعتبر كون المجاز معلوما تفصيلا 176(ش)
32 حكم العقود المترتبة 178(ش)
33 حكم تتابع العقود في صورة علم المشترى بالغصب 185(ش)
34 احكام الرد 192
35 حكم التصرفات غير المنافية لملك المشترى 196(ش)
36 حكم رجوع المالك إلى المشترى لو لم يجز 200(ش)
37 حول رجوع المشترى إلى الغاصب 201(ش)
38 حول الغرامة التي غرمها المشترى 212
39 تعاقب الأيدي 227(ش)
40 بيع الفضولي مال نفسه مع مال غيره 236(ش)
41 بيع نصف الدار 243(ش)
42 بيع ما يقبل التملك وما لا يقبله 252(ش)
43 ولاية الأب والجد 255(ش)
44 حول اعتبار العدالة 257(ش)
45 حول اعتبار المصلحة في التصرف 260(ش)
46 مشاركة الجد للأب 264(ش)
47 ولاية النبي صلى الله عليه وآله و الإمام عليه السلام 266(ش)
48 ثبوت الولاية التكوينية للمعصومين عليهم السلام 268(ش)
49 ثبوت منصب الحكومة والرئاسة للحجة عليه السلام 270(ش)
50 ولاية التصرف في الأموال والأنفس 275(ش)
51 وجوب إطاعة المعصوم عليه السلام 278(ش)
52 اشتراط تصرف الغير بإذنهم 280(ش)
53 ولاية الحاكم الشرعي 283(ش)
54 تشكيل الحكومة من وظائف المجتهد 285(ش)
55 العالم المختلف أبواب الحكام آفة الدين 293(ش)
56 مزاحمة أحد المجتهدين لاخر 295(ش)
57 عدم أولوية الفقيه بالتصرف في الأموال والأنفس 296(ش)
58 ضابط التصرفات المتوقف جوازها على اذن الفقيه 298(ش)
59 ولاية عدول المؤمنين 305(ش)
60 اشتراط العدالة في المؤمن 308(ش)
61 مزاحمة الولي 318(ش)
62 توضيح الآية الشريفة 321(ش)
63 حول اعتبار المصلحة 329(ش)
64 بيان حقيقة المال والملك 333(ش)
65 الدليل على اعتبار المالية والملكية في العوضين 336(ش)
66 أقسام الأرضين واحكامها 340
67 الأرض الموات بالأصالة واحيائها 340
68 الأرض العامرة 346
69 حول الأرض العامرة بعد الموت 349(ش)
70 الموات بعد العمارة 351(ش)
71 الأرض المفتوحة عنوة وبيعها 354(ش)
72 ما ينفصل من المفتوحة عنوة 364(ش)
73 اعتبار كون ملك كل من العوضين طلقا 366(ش)
74 حول بيع الوقف 369(ش)
75 الوقف قد يكون تمليكا وقد يكون فكا 377(ش)
76 بيع الوقف مع عدم كونه ملكا 388(ش)
77 صور بيع الوقف - الصورة الأولى 395(ش)
78 حكم الثمن على تقدير البيع 401(ش)
79 حكم بدل العين الموقوفة 404(ش)
80 من له ولاية البيع 407(ش)
81 الصورة الثانية 411
82 الصورة الثالثة 416
83 الصورة الرابعة 417
84 الصورة الخامسة 422
85 الصورة السادسة 423
86 الصورة السابعة 429
87 الصورة الثامنة 434(ش)
88 الصورة التاسعة 436(ش)
89 الصورة العاشرة 437(ش)
90 الوقف المنقطع 442(ش)
91 بيع العين المرهونة 449(ش)
92 فائدة إجازة المرتهن 457(ش)
93 حكم عقد الراهن لو سقط حق المرتهن 460(ش)