تذكرة أولى الألباب - الشيخ داود الأنطاكي - ج ١ - الصفحة ١٧٠
الشوبشينى فاعرفه وهذا المطبوخ إذا أتقن قيد الهارب وأمكن من سحقه وإدخاله فيما يراد منه وقد يتخذ حبا وقد يشيف وأصل شجره إذا شرب مطبوخا أسهل الديدان. ومن خواصه: أن عوده إذا قطع من الحلو وغرس ناحية القطع في الأرض كان حلوا وإن عكس كان حامضا وحامضه بالعكس عن تجربة الفلاحة وأن ثمره إذا بلغ منه سبعة قبل انفتاحه على الريق منعت من الرمد والدماميل سنة كاملة بشرط أن لا تمس بيد [رماد] هو ما يبقى من الجسد بعد حرقه ويختلف باختلاف أصله فيكون مركب القوى من دخان وأرض وحرارة غريبة ومنه ما خص باسم فيذكر فيه كالنورة والاسفيداج وما خص باسم الرماد وهو المذكور هنا ويختلف نفعه بجودة حرقه ولطفه واحتياجه للغسل وعدمه وكله يابس مطلقا في الثالثة واختلف في برده وحره والصحيح تبعه فيهما لاصله وقيل حار في الأولى وقيل بارد في الثانية فرماد الكرم ينفع من الشدخ والكسر وتعقيد العصب طلاء والقروح شربا ويضر الرئة وتصلحه الكثيرا وشربته إلى نصف مثقال ويسكن الشقيقة والبواسير والبلة مطلقا ورماد القصب يفتح السدد ويدمل القروح ويجلو الآثار شربا وطلاء وضرره وإصلاحه كالأول ورماد الباقلا يجلو الآثار طلاء ورماد شجر الزيتون والسفرجل قائمان مقام التوتيا في قطع الدمعة وحدة البصر وإذهاب القروح كيف استعمل ورماد البلوط يحبس الدم مطلقا ويسكن الأورام ويمنع سعى الأكلة ورماد الصوف المغموس في القطران والزفت ورماد القرع مجربان في قروح الذكر والمقعدة ورماد الخطاطيف يصلح العين وفى أعمال لطيفة تقدمت [رمل] اختلف في توليده فقيل أصله كطبقات الأرض من طفل وطلق وغيرهما وعلى هذا يكون عن زئبق وبرد عاقد وهو الفاعل وقيل من الذكر وليس بصحيح وإن تلون وقيل تراب انعقد بالبرد وقليل الرطوبات واستدل لهذا بأخذ أصحاب الرمل لتوليد الاشكال والضمير مستدلين بأن الله تقدس وتعالى حين أنزل علم المغيبات قسم ثلاثا بين الأرض والنبات والحيوان، فبالأول التخت، والثاني ما يخرج بالحب كالفول، والثالث ما في علم الكتف وفيه نظر من توجيهه ومن عدم ظهور الخصوصية في الرمل والصحيح أنه جبال وأحجار فتتتها المياه بطول الأزمنة ومن ثم يكثر قرب البحار والأراضي التي قلبت برا وإن تلونه بحسب ما استولى عليه فان غلب الحر اصفر أو البرد أبيض وإلا احمر وقد يكون منه أسود لاستيلاء رطوبة معفنة قصر بها الحر فعلى هذا يكون الأبيض باردا في الثانية والأصفر حارا في الأولى والأحمر معتدلا والأسود حارا في الثانية والكل يابس في الثانية ينفع من الاستسقاء والترهل والأورام الرخوة ضمادا واندفانا فيه خصوصا إن سخن وأجوده لهذا ما يكثر تتابع المشي عليه واستولت عليه الكواكب والأجود لرمل الناكزة ما لم تره الشمس وما لم يدس ولزمل المواقيت ما استدار وسلم من الاجزاء الغريبة كالكائن بجزيرة الإسكندرية فإنه مستدير جامع للأوصاف الجيدة لاحاطة البحر به وإن سحق الرمل بالغا ونخل واحتمل قطع الحيض ومنع الحمل وقد يشرب لذلك لكن ربما أحدث ضررا بالكلى ويصلحه شرب الدهن خصوصا الزيت [رمان البر] الجلنار الذكر [رمان السعال] قيل الخشخاش الأبيض [رمان الأنهار] كبير الهيوفاريقون [رمرم] القرطم البرى أو القرصف [رمادي] كحل من التراكيب القديمة لكنا لم نعلم مخترعه وهو ينشف الدمعة والرطوبات الغريبة ويجد البصر ويبرئ رمد الأطفال للطفه وليس له غائلة لكن لا يستعمل ليلا لاحتمال ضرر النحاس طبقات العين في النوم. وصنعته: أثمد توتيا هندي توبال النحاس رماد السك سواء ماميران ربع أحدها فان طلب لإزالة البياض أضيف من كل من
(١٧٠)
الذهاب إلى صفحة: «« « ... 165 166 167 168 169 170 171 172 173 174 175 ... » »»
الفهرست
الرقم العنوان الصفحة
1 خطبة الكتاب 2
2 المقدمة بحسب ما أسلفناه وفيها فصول: 4
3 فصل في تعداد العلوم وغايتها وحال هذا العلم معها 4
4 فصل ولما كان الطريق إلى استفادة العلوم إما الإلهام أو الفيض المنزل الخ 5
5 فصل وإذا قد عرفت المنزع والدستور في تقسيم العلوم فينبغي أن تعرف أن حال الطب معها على أربعة أقسام 7
6 فصل ينبغي لهذه الصناعة التعظيم والخضوع لمتعاطيها لينصح بذلها وكشف دقائقها 8
7 (الباب الأول في كليات هذا العلم والمدخل إليه 9
8 فصل وإذا كمل البدن مستتما بهذه الأمور صار حينئذ معروض أمور ثلاثة 13
9 فصل ومما يلحق بهذه الأسباب أمور تسمى اللوازم 15
10 فصل ومما يجري مجرى اللوازم الأحوال الثلاثة أعني الصحة والمرض والحالة المتوسطة 15
11 فصل ولما كانت هذه الأمراض قد تخفى على كثير كانت الحاجة مشتدة إلى إيضاحها الخ 16
12 فصل اعلم أن التناول أما فاعل بالمادة والكيفية ذاتا وعرضا وهو الغناء الخ 17
13 (الباب الثاني) في القوانين الجامعة لأحوال المفردات والمركبات الخ 19
14 فصل اعلم أن كل واحد من هذه المفردات والمركبات الخ 19
15 فصل وإنما كان التداوي والاغتذاء بهذه العقاقير للتناسب الواقع بين المتداوي والمتداوى به 20
16 الفصل الثاني في قوانين التركيب وما يجب فيه من الشروط والأحكام 30
17 (الباب الثالث) في ذكر ما تضمن الباب الثاني أصوله من المفردات والأقراباذينات 32
18 حرف الألف 33
19 حرف الباء 65
20 حرف التاء 90
21 حرف الثاء 100
22 حرف الجيم 102
23 حرف الحاء 113
24 حرف الخاء 135
25 حرف الدال 149
26 حرف الذال المعجمة 160
27 حرف الراء 164
28 حرف الزاي 172
29 جرف السين المهملة 185
30 حرف الشين 207
31 حرف الصاد 221
32 حرف الضاد المعجمة 225
33 حرف الطاء المهملة 229
34 حرف الظاء المعجمة 234
35 حرف العين المهملة 235
36 حرف الغين المعجمة 242
37 حرف الفاء 246
38 حرف القاف 253
39 حرف الكاف 265
40 حرف اللام 277
41 حرف الميم 286
42 حرف النون 326
43 حرف الهاء 334
44 حرف الواو 338
45 حرف الياء 340