تذكرة أولى الألباب - الشيخ داود الأنطاكي - ج ١ - الصفحة ١٨١
خلا ويضرب بالدستج إلى غير ذلك، ومن المجرب أن يداوم سحق الشب والنطرون والملح خصوصا الاندرانى وبرادة النحاس مع الرش بالخل تشميعا فإنه يأتي غاية وزعم قوم أن من الزنجار ما يكون عن النحاس وقت السبك ويسمى الكيراني وهذه غفلة وإنما يكون قد تولد ولم يقذفه المعدن فيخلصه السبك والزنجار حار يابس في الرابعة أكال جلاء محرق يذهب اللحم الزائد ويقطع الآثار نحو البرص والقروح العتيقة لكن يؤلم كثيرا فان جعل مع محرق البندق والكثيرا الحمراء وبياض البيض فهو المرهم الأعظم النافع من كل ما في سطح البدن وإن سحق في النحاس بلبن النساء والخل والعسل حتى يجف ويغلظ كان كحلا مجربا لحدة البصر وقلع البياض والدمعة والسبل والسلاق وغلظ الجفن وفتائله تقلع البواسير وتمنع التأكل وسعى نحو النملة وهو سم قتال لا علاج له إن تجاوز المعدة وقبل ذلك يصلحه القئ باللبن وشرب الأمراق الدهنة والربوب [زنجفر] منه معدني يوجد بمعادن الذهب والنحاس وهو عزيز الوجود حتى قال بعضهم إنه الكبريت الأحمر الممثل به في العزة ومنه مصنوع هو المتعارف المتداول الآن يجلب من نواحي السند وأرمينية وجزائر البندقية وكأن صحته في المذكورات أقوى وأجوده الرزين الأحمر الرماني الذي لم تشم منه رائحة الكبريت. وصنعته:
أن يوضع الزئبق في زجاج قد طين ثلاثا بطين الحكمة يوضع كل بعد جفاف الأخرى ويذر على كل أوقية منه درهم كبريت وفى نسخة درهمان وبعضهم يخلطهما بالسحق ويحكم فم القدر سدا بطين الحكمة ويوقد تحته النار حتى يصعد فيبرد ويرفع وتسمى هذه الطريقة في الكتب القديمة المصرية وقد يتخذ له مستوقد له أزج ذو بابين للنار وإدخال القدور ويوقد فيه بنحو السرجين حتى يجتمع من الرماد ما يوارى القدر وتسمى شامية وهو حار في الثانية يابس في آخر الثالثة يزيل الحكة والجرب والحصف والنمش ويقتل القمل ويجفف نحو الأواكل حتى دخانه لكنه كالزنجار إذا تبخر به الآدمي لابد من ملء الفم بالماء وحفظ الاذنين والعينين ويدمل القروح وحرق النار ويزيل تأكل الأسنان وهو لا يستعمل من داخل لأنه قتال يعرض منه كرب وخناق وجمود وعلاجه القئ وشرب الأمراق الدسمة وبدله الشادنة [زنابير] ليست ذكور النحل كما توهم بل هي معروفة منها الأحمر والأسود وما يميل إلى صفرة ما ويسمى زنبور النحل ومنها خضر لا يجوز استعمالها بحال والزنابير حارة يابسة في الثالثة إذا سحقت وجعلت على البرص والبهق أزالته مع العسل والملح وإن ضمدت بها الأورام حللتها إذا كانت عن برد ولسعها يشفى من نحو الفالج والخدر وبرد العصب وهى مسمومة تضر المحرور وربما أوقعته في ألم شديد وبادزهرها المجرب عود القرح وقيل إن شرب سحيقها إلى درهم يسمن [زنبق] الأصفر من الياسمين وينفرد عنه فيما سيذكر بأن دهن هذا إذا هرى فيه الحنظل الأخضر وأخذ درهم منه مع أوقية من العسل وتمودي على ذلك قطع الاستسقاء وأوجاع المفاصل والوركين والظهر مجرب [زنجبيل الكلاب] بقلة لا نفع فيها [زنجبيل شامي] الراسن [زهرة] اسم للقرنفل الشامي وتسمى القرنفلية بالمغرب وهى عندنا كثيرة ربيعية وأوراقها كأوراق الزعتر الشامي وساقها خشن ولها زهر إلى الزرقة ورائحة عطرية وهى كثيرة الوجود لا تختص بكفر سلوان ولا موضع بالشام وترشقها الناس في رؤوسهم كثيرا وهى حارة يابسة في الثانية تحلل الرياح الغليظة والمغص شربا والأورام وتعقيد اللبن طلاء والصرع مطلقا والزكام شما وزيتها المطبوخة فيه ينفع من النافض والكزاز دهنا وشما وهى تنوم كيف استعملت وتضر المحرورين ويصلحها البنفسج وتطلق الزهرة عند الفرس على المرائر وقد تطلق على اللاغورس
(١٨١)
الذهاب إلى صفحة: «« « ... 176 177 178 179 180 181 182 183 184 185 186 ... » »»
الفهرست
الرقم العنوان الصفحة
1 خطبة الكتاب 2
2 المقدمة بحسب ما أسلفناه وفيها فصول: 4
3 فصل في تعداد العلوم وغايتها وحال هذا العلم معها 4
4 فصل ولما كان الطريق إلى استفادة العلوم إما الإلهام أو الفيض المنزل الخ 5
5 فصل وإذا قد عرفت المنزع والدستور في تقسيم العلوم فينبغي أن تعرف أن حال الطب معها على أربعة أقسام 7
6 فصل ينبغي لهذه الصناعة التعظيم والخضوع لمتعاطيها لينصح بذلها وكشف دقائقها 8
7 (الباب الأول في كليات هذا العلم والمدخل إليه 9
8 فصل وإذا كمل البدن مستتما بهذه الأمور صار حينئذ معروض أمور ثلاثة 13
9 فصل ومما يلحق بهذه الأسباب أمور تسمى اللوازم 15
10 فصل ومما يجري مجرى اللوازم الأحوال الثلاثة أعني الصحة والمرض والحالة المتوسطة 15
11 فصل ولما كانت هذه الأمراض قد تخفى على كثير كانت الحاجة مشتدة إلى إيضاحها الخ 16
12 فصل اعلم أن التناول أما فاعل بالمادة والكيفية ذاتا وعرضا وهو الغناء الخ 17
13 (الباب الثاني) في القوانين الجامعة لأحوال المفردات والمركبات الخ 19
14 فصل اعلم أن كل واحد من هذه المفردات والمركبات الخ 19
15 فصل وإنما كان التداوي والاغتذاء بهذه العقاقير للتناسب الواقع بين المتداوي والمتداوى به 20
16 الفصل الثاني في قوانين التركيب وما يجب فيه من الشروط والأحكام 30
17 (الباب الثالث) في ذكر ما تضمن الباب الثاني أصوله من المفردات والأقراباذينات 32
18 حرف الألف 33
19 حرف الباء 65
20 حرف التاء 90
21 حرف الثاء 100
22 حرف الجيم 102
23 حرف الحاء 113
24 حرف الخاء 135
25 حرف الدال 149
26 حرف الذال المعجمة 160
27 حرف الراء 164
28 حرف الزاي 172
29 جرف السين المهملة 185
30 حرف الشين 207
31 حرف الصاد 221
32 حرف الضاد المعجمة 225
33 حرف الطاء المهملة 229
34 حرف الظاء المعجمة 234
35 حرف العين المهملة 235
36 حرف الغين المعجمة 242
37 حرف الفاء 246
38 حرف القاف 253
39 حرف الكاف 265
40 حرف اللام 277
41 حرف الميم 286
42 حرف النون 326
43 حرف الهاء 334
44 حرف الواو 338
45 حرف الياء 340