المواجهة مع رسول الله - أحمد حسين يعقوب - الصفحة ٤٤٦
من سياسة منع كتابة ورواية أحاديث الرسول؟
معاوية يكشف أهداف قادة التحالف، ويخصص المنع ويعمم نقمته على المؤمنين روى المدائني في كتابة الأحداث كما في شرح النهج لعلامة المعتزلة ابن أبي الحديد، وكما في معالم المدرستين للعلامة العسكري ج 2 ص 48 (إن معاوية كتب نسخة واحدة إلى كل عماله بعد عام الجماعة أن برئت الذمة ممن روى شيئا من فضل أبي تراب وأهل بيته) راجع شرح النهج تحقيق حسن تميم مجلد 3 ص 595 و 596 فمعاوية أحد قادة التحالف، وعلى علم بالأسباب الحقيقية لمنع أحاديث الرسول، وطالما إن معاوية بالتعاون مع المنافقين والمرتزقة، والغافلين عن الدين استطاع أن يقهر المؤمنين وأن يحكم أمة محمد بالقوة فما هو الداعي للمواربة واللف والدوران والتستر ليعلنها صريحة (بأنه لا يجوز أن يروى أو يكتب أي حديث يتضمن فضلا أو ذكرا لعلي بن أبي طالب، أو لأهل بيت النبوة، فمن يخشى معاوية إذا أعلن الحقيقة، وكشف عن الغاية من منع الحديث الرسول، فشعار حسبنا كتاب الله، لم يعد كافيا، ولا على حل الإشكالات في مملكته الإسلامية الكبرى!!!
وزيادة في الوضوح عمم معاوية نقمته على كل الذين يوالون عليا ابن أبي طالب وأهل بيت النبوة، فأصدر مرسوما ملكيا ثانيا وعممه على عماله في الآفاق (أن لا يجيزوا لأحد من شيعة علي ابن أبي طالب وأهل بيته شهادة) راجع شرح النهج للعلامة المعتزلة ابن أبي الحديد مجلد 2 ص 595 - 596 كما نقله عن المدائني في كتابه الأحداث، وأصدر مرسوما ملكيا ثالثا وعممه على الآفاق هذا نصه (ولا تتركوا خبرا برواية أحد من المسلمين في أبي تراب وتأتوني بمناقض له في الصحابة، فإن هذا أحب إلي وأقر لعيني، وأدحض لحجة أبي تراب وشيعته)
(٤٤٦)
الذهاب إلى صفحة: «« « ... 441 442 443 444 445 446 447 448 449 450 451 ... » »»