لسان العرب - ابن منظور - ج ١٥ - الصفحة ٣٣٥
الحرب: نعوا قتلاهم ليحرضوهم على القتل وطلب الثأر، وفلان ينعى فلانا إذا طلب بثأره.
والناعي: المشنع. ونعى عليه الشئ ينعاه: قبحه وعابه عليه ووبخه.
ونعى عليه ذنوبه: ذكرها له وشهره بها. وفي حديث عمر، رضي الله عنه:
إن الله تعالى نعى على قوم شهواتهم أي عاب عليهم. وفي حديث أبي هريرة، رضي الله عنه: تنعى علي امرأ أكرمه الله على يدي أي تعيبني بقتلي رجلا أكرمه الله بالشهادة على يدي، يعني أنه كان قتل رجلا من المسلمين قبل أن يسلم. قال ابن سيده: وأرى يعقوب حكى في المقلوب نعى عليه ذنوبه ذكرها له. أبو عمرو: يقال: أنعى عليه ونعى عليه شيئا قبيحا إذا قاله تشنيعا عليه، وقول الأجدع الهمداني:
خيلان من قومي ومن أعدائهم خفضوا أسنتهم، فكل ناعي هو من نعيت. وفلان ينعى على نفسه بالفواحش إذا شهر نفسه بتعاطيه الفواحش، وكان امرؤ القيس من الشعراء الذين نعوا على أنفسهم بالفواحش وأظهروا التعهر، وكان الفرزدق فعولا لذلك. ونعى فلان على فلان أمرا إذا أشاد به وأذاعه.
واستنعى ذكر فلان: شاع. واستنعت الناقة: تقدمت، واستنعت تراجعت نافرة أو عدت بصاحبها. واستنعى القوم: تفرقوا نافرين. والاستنعاء: شبه النفار. يقال: استنعى الإبل والقوم إذا تفرقوا من شئ وانتشروا. ويقال: استنعيت الغنم إذا تقدمتها ودعوتها لتتبعك. واستنعى بفلان الشر إذا تتابع به الشر، واستنعى به حب الخمر أي تمادى به، ولو أن قوما مجتمعين قيل لهم شئ ففزعوا منه وتفرقوا نافرين لقلت: استنعوا. وقال أبو عبيد في باب المقلوب: استناع واستنعى إذا تقدم، ويقال: عطف، وأنشد:
ظللنا نعوج العيس في عرصاتها وقوفا، ونستنعي بها فنصورها وأنشد أبو عبيد:
وكانت ضربة من شدقمي، إذا ما استنت الإبل استناعا وقال شمر: استنعى إذا تقدم ليتبعوه، ويقال: تمادى وتتابع. قال:
ورب ناقة يستنعي بها الذئب أي يعدو بين يديها وتتبعه حتى إذا اماز بها عن الحوار عفق على حوارها محضرا فافترسه. قال ابن سيده: والإنعاء أن تستعير فرسا تراهن عليه وذكره لصاحبه، حكاه ابن دريد وقال: لا أحقه.
* نغي: النغية: مثل النغمة، وقيل: النغية ما يعجبك من صوت أو كلام. وسمعت نغية من كذا وكذا أي شيئا من خبر، قال أبو نخيلة: لما أتتني نغية كالشهد، كالعسل الممزوج بعد الرقد، رفعت من أطمار مستعد، وقلت للعيس: اغتدي وجدي (* قوله وقلت للعيس اغتدي وجدي هكذا في الأصل ونسختين من الصحاح، والذي في التكملة: وقلت للعنس، بالنون، اغتلي، باللام.) يعني ولاية بعض ولد عبد الملك بن مروان، قال ابن سيده: أظنه هشاما.
أبو عمرو: النعوة والمغوة النغمة. يقال: نغوت ونغيت نغوة ونغية، وكذلك مغوت ومغيت. وما سمعت له نغوة أي كلمة.
والنغية من الكلام والخبر: الشئ تسمعه ولا تفهمه، وقيل: هو أول ما يبلغك من الخبر قبل أن تستبينه. ونغى إليه نغية: قال له
(٣٣٥)
الذهاب إلى صفحة: «« « ... 330 331 332 333 334 335 336 337 338 339 340 ... » »»
الفهرست