لسان العرب - ابن منظور - ج ١٥ - الصفحة ٣٣٤
على همزتها أنها بدل من واو لأنهم يقولون في معناه المعاء، وقد معا يمعو، قال: وأظن نون النعاء بدلا من ميم المعاء.
والنعي: خبر الموت، وكذلك النعي. قال ابن سيده: والنعي والنعي، بوزن فعيل، نداء الداعي، وقيل: هو الدعاء بموت الميت والإشعار به، نعاه ينعاه نعيا ونعيانا، بالضم. وجاء نعي فلان: وهو خبر موته. وفي الصحاح: والنعي والنعي، وقال أبو زيد:
النعي الرجل الميت، والنعي الفعل، وأوقع ابن مجكان النعي على الناقة العقير فقال:
زيافة بنت زياف مذكرة، لما نعوها لراعي سرحنا انتحبا والنعي: المنعي. والناعي: الذي يأتي بخبر الموت، قال:
قام النعي فأسمعا، ونعى الكريم الأروعا ونعاء: بمعنى انع. وروي عن شداد بن أوس أنه قال: يا نعايا العرب. وروي عن الأصمعي وغيره: إنما هو في الإعراب يا نعاء العرب، تأويله يا هذا انع العرب، يأمر بنعيهم كأنه يقول قد ذهبت العرب. قال ابن الأثير في حديث شداد بن أوس: يا نعايا العرب إن أخوف ما أخاف عليكم الرياء والشهوة الخفية، وفي رواية: يا نعيان العرب. يقال: نعى الميت ينعاه نعيا ونعيا إذا أذاع موته وأخبر به وإذا ندبه. قال الزمخشري: في نعايا ثلاثة أوجه: أحدها أن يكون جمع نعي وهو المصدر كصفي وصفايا، والثاني أن يكون اسم جمع كما جاء في أخية أخايا، والثالث أن يكون جمع نعاء التي هي اسم الفعل، والمعنى يا نعايا العرب جئن فهذا وقتكن وزمانكن، يريد أن العرب قد هلكت. والنعيان مصدر بمعنى النعي. وقال أبو عبيد:
خفض نعاء مثل قطام ودراك ونزال بمعنى أدرك وانزل، وأنشد للكميت:
نعاء جذاما غير موت ولا قتل، ولكن فراقا للدعائم والأصل وكانت العرب إذا قتل منهم شريف أو مات بعثوا راكبا إلى قبائلهم ينعاه إليهم فنهى النبي، صلى الله عليه وسلم، عن ذلك. قال الجوهري: كانت العرب إذا مات منهم ميت له قدر ركب راكب فرسا وجعل يسير في الناس ويقول: نعاء فلانا أي انعه وأظهر خبر وفاته، مبنية على الكسر كما ذكرناه، قال ابن الأثير: أي هلك فلان أو هلكت العرب بموت فلان، فقوله يا نعاء العرب مع حرف النداء تقديره يا هذا انع العرب، أو يا هؤلاء انعوا العرب بموت فلان، كقوله: ألا يا اسجدوا أي يا هؤلاء اسجدوا، فيمن قرأ بتخفيف ألا، وبعض العلماء يرويه يا نعيان العرب، فمن قال هذا أراد المصدر، قال الأزهري: ويكون النعيان جمع الناعي كما يقال لجمع الراعي رعيان، ولجمع الباغي بغيان، قال: وسمعت بعض العرب يقول لخدمه إذا جن عليكم الليل فثقبوا النيران فوق الإكام يضوي إليها رعياننا وبغياننا. قال الأزهري: وقد يجمع النعي نعايا كما يجمع المري من النوق مرايا والصفي صفايا. الأحمر:
ذهبت تميم فلا تنعى ولا تسهى أي لا تذكر. والمنعى والمنعاة:
خبر الموت، يقال: ما كان منعى فلان منعاة واحدة، ولكنه كان مناعي. وتناعى القوم واستنعوا في
(٣٣٤)
الذهاب إلى صفحة: «« « ... 329 330 331 332 333 334 335 336 337 338 339 ... » »»
الفهرست