الأصول الأصيلة - الفيض القاساني - الصفحة ٥٠
الأصل الرابع (1) ان اخبار الأئمة المعصومين عليهم السلام المضبوطة في كتب أئمة الحديث من أصحابنا ورواتها الناظرين فيها قائمة مقامهم عليهم السلام في زمان الغيبة الكبرى وان نسبتها إليهم قريبة من نسبة تصانيف العلماء إلى مصنفيهم يعرف بها مذهبهم وعلمهم وحكمهم وهي الحجة علينا اليوم بعد كتاب الله والسنة الثابتة، ويدل على ذلك ما استفاض عنهم (ع) في هذا المعنى وهو ما رواه الصدوق في (اكمال الدين عن محمد بن عصام قال: حدثنا محمد بن يعقوب الكليني عن إسحاق بن يعقوب، ورواه الطبرسي أيضا في الاحتجاج والكشي في الرجال والشيخ الطوسي في اختياره عن إسحاق بن يعقوب قال:
سألت محمد بن عثمان العمري، ان يوصل لي كتابا قد سألت فيه عن مسائل أشكلت على فورد في التوقيع بخط مولانا صاحب الزمان عليه الصلاة والسلام: اما ما سألت عنه أرشدك الله ووفقك (إلى أن قال): واما الحوادث الواقعة فارجعوا فيها إلى رواة حديثا فإنهم حجتي عليكم وانا حجة الله عليهم (3). وفي رجال الكشي والاختيار بالاسناد عن

١ - فليعلم ان أساس هذا الأصل مبني على ما ذكره الأمين الاسترآبادي قدس الله تربته في الفوائد المدنية ونص عبارته فيه " الفصل السابع في بيان من يجب رجوع الناس إليه في القضاء والافتاء " (انظر ص ١٥٠) حتى أن المصنف (ره) اخذ غالب الروايات عن هذا الفصل من هذا الكتاب من دون مراجعة إلى مآخذها الأصلية ونحن لا نشير إلى موارد النقل في كل رواية بل نكتفي بهذا الكلي الذي صرحنا به هنا فمن أراد تحقيق المطلب وتطبيقهما فليراجع الكتابين.
٢ - نقله صاحب الوسائل في الباب الحادي عشر من أبواب كتاب القضاء (انظر ج ٣ ص ٣٨٥ من طبعة أمير بهادر) ونقله الأمين الاسترآبادي (ره) في الفوائد كما أشرنا إليه بطريق كلي.
3 - لفظة " عليهم " ليست في كثير من موارد نقل الرواية، نعم هي موجودة في بعضها
(٥٠)
الذهاب إلى صفحة: «« « ... 45 46 47 48 49 50 51 52 53 54 55 ... » »»