الاستذكار - ابن عبد البر - ج ١ - الصفحة ١٤١
قال وغيره يقول في كل قدم كعب وموضعه ظهر القدم مما يلي الساق قال وآخرون يقولون الكعب هو الدائر بمغرز الساق وهو مجتمع العروق من ظهر القدم على العراقيب قال والعرب تقول الكعبان هما العرقوبان قال أبو عمر احتج بعض من قال في الكعبين بقولنا بحديث النعمان بن بشير قال ((أقبل علينا رسول الله صلى الله عليه وسلم بوجهه فقال أقيموا صفوفكم قال فلقد رأيت الرجل يلزق كعبه بكعب صاحبه)) (1) والعرقوب هو مجمع مفصل الساق والقدم والعقب هو مؤخر الرجل تحت العرقوب وقال مالك ليس على أحد تخليل الأصابع من رجليه في الوضوء ولا في الغسل ولا خير في الجفاء والغلو رواه بن وهب وغيره عنه قال بن وهب تخليل أصابع رجليه في الوضوء مرغب فيه ولا بد من ذلك في أصابع اليدين وإن لم يخلل أصابع رجليه فلا بد من إيصال الماء إليها وقال بن القاسم عن مالك فيمن توضأ في نهر فحرك رجليه في الماء إنه لا يجزئه حتى يغسلهما بيديه قال بن القاسم وإن قدر على غسل إحداهما بالأخرى أجزأ قال أبو عمر يلزم من قال إن الغسل لا يكون إلا بمرور اليدين أن يقول لا يجزئه غسل إحداهما بالأخرى وقد روي عن النبي - عليه السلام ((أنه كان إذا توضأ يدلك أصابع رجليه بخنصره)) (2) وهذا عندنا محمول على الكمال وقد روي عن بن وهب قال لما حدثت مالكا بحديث المستورد بن شداد عن النبي - عليه السلام - ((أنه كان يخلل أصابع رجليه)) (3) رأيته يتعهد ذلك في وضوئه 39 - مالك عن يحيى بن محمد بن طحلاء عن عثمان بن عبد الرحمن أن
(١٤١)
الذهاب إلى صفحة: «« « ... 136 137 138 139 140 141 142 143 144 145 146 ... » »»