بحار الأنوار - العلامة المجلسي - ج ١٦ - الصفحة ٣٣١
إصرهم والاغلال التي كانت عليهم، فعرف فضله بذلك، ثم افترض عليه فيها الصلاة و الزكاة والصيام والحج والامر بالمعروف، والنهي عن المنكر، والحلال والحرام، و المواريث والحدود والفرائض والجهاد في سبيل الله وزاده الوضوء، وفضله بفاتحة الكتاب، وبخواتيم سورة البقرة والمفصل (1)، وأحل له المغنم والفئ، ونصره بالرعب، وجعل له الأرض مسجدا وطهورا، وأرسله كافة إلى الأبيض والأسود، والجن والانس، وأعطاه الجزية، وأسر المشركين وفداهم، ثم كلف ما لم يكلف أحد (2) من الأنبياء، أنزل عليه سيفا من السماء في غير غمد، وقيل له: " قاتل (3) في سبيل الله لا تكلف إلا نفسك (4) ".
الكافي: علي، عن أبيه، عن البزنطي، والعدة عن البرقي، عن إبراهيم بن محمد الثقفي، عن محمد بن مروان جميعا، عن أبان بن عثمان مثله (5).
بيان: الظاهر أن المراد بالشرائع أصول الدين، وقوله: التوحيد والاخلاص و خلع الأنداد بيان لها، والفطرة الحنيفية معطوف على الشرائع، وإنما خص عليه السلام ما به الاشتراك بهذه الثلاثة مع اشتراك كثير من العبادات بينه صلى الله عليه وآله وبينهم لاختلاف الكيفيات فيها دون هذه الثلاثة، ويحتمل أن يكون المراد بها الأصول وأصول الفروع المشتركة، وإن اختلف في الخصوصيات والكيفيات، وحينئذ يكون جميع تلك الفقرات إلى قوله عليه السلام: وزاده بيانا للشرائع، ويشكل بالرهبانية والسياحة إذ المشهور أن

(١) قال الطريحي في مجمع البحرين: في الحديث فصلت بالمفصل، قيل: سمى به لكثرة ما يقع فيه من فصول التسمية بين السور، وقيل: لقصر سوره، واختلف في أوله، فقيل: من سورة ق، وقيل: من سورة محمد، وقيل: من سورة الفتح، وعن النووي مفصل القرآن من محمد، و قصاره من الضحى إلى آخره، ومطولاته إلى عم، ومتوسطاته إلى الضحى، وفي الخبر: المفصل ثمان وستون سورة.
(٢) أحدا خ ل أقول: وفي المصدر: ثم كلفه ما لم يكلف أحدا من الأنبياء.
(٣) النساء: ٨٤، فيه: فقاتل.
(4) المحاسن: 287 و 288.
(5) الأصول 2: 17.
(٣٣١)
الذهاب إلى صفحة: «« « ... 326 327 328 329 330 331 332 333 334 335 336 ... » »»
الفهرست
الرقم العنوان الصفحة
1 تعريف الكتاب تعريف الكتاب 1
2 باب 5 تزوجه صلى الله عليه وآله بخديجة رضي الله عنها وفضائلها وبعض أحوالها، وفيه 20 حديثا. 1
3 باب 6 أسمائه صلى الله عليه وآله وعللها، ومعنى كونه صلى الله عليه وآله أميا وأنه كان عالما بكل لسان، وذكر خواتيمه ونقوشها وأثوابه وسلاحه، ودوابه وغيرها مما يتعلق به صلى الله عليه وآله، وفيه 75 حديثا. 82
4 باب 7 نادر في معنى كونه صلى الله عليه وآله يتيما وضالا وعائلا، ومعنى انشراح صدره، وعلة يتمه، والعلة التي من أجلها لم يبق له صلى الله عليه وآله ولد ذكر، وفيه 10 أحاديث. 136
5 باب 8 أوصافه صلى الله عليه وآله في خلقته وشمائله وخاتم النبوة، وفيه 33 حديثا 144
6 باب 9 مكارم أخلاقه وسيره وسننه صلى الله عليه وآله وما أدبه الله تعالى به، وفيه 162 حديثا. 194
7 باب 10 نادر فيه ذكر مزاحه وضحكه صلى الله عليه وآله وهو من الباب الأول، وفيه 4 أحاديث. 294
8 باب 11 فضائله وخصائصه صلى الله عليه وآله وما امتن الله به على عباده، وفيه 96 حديثا. 299
9 باب 12 نادر في اللطائف في فضل نبينا صلى الله عليه وآله في الفضائل والمعجزات على الأنبياء عليهم السلام، وفيه حديثان. 402