الهداية الكبرى - الحسين بن حمدان الخصيبي - الصفحة ٣١٦
معنى فصل الخطاب قال إجابة كل عن لغته لغة مثلها وجميع ما خلق الله تعالى.
وعنه عن أبي العباس بن عتاب بن يونس الديلمي، عن علي بن يونس وكان رجل من عباد الشيعة وصلحائهم زهدا وورعا قال علي بن يونس حملت الطافا وبزا من قوم من الشيعة وجعلوني رسولهم إلى أبي الحسن (عليه السلام) بعد وروده من سامراء فلما دخلت سالت عنه فقيل لي هو مع المتوكل في الحلة فأودعت ما كان معي وصرت إلى الحلة طمعا اني أراهم فلم أصل إليه ورأيت الناس جلوسا يترقبونه فوقفت على الطريق مع ذلك الخلق فما لبث ان انصرف المتوكل ومن كان معه واقبل أبو الحسن (عليه السلام) ومعه غلامه نصر ومن أصحابه جماعة وبني عمه وانا في جملة الناس فلما صار بإزائي نظر إلي وأشار بيده نحوي وقال كيف كنت في سفرك احمل الينا الألطاف البز الذي جئت به فقلت لا إله إلا الله عرفني من كل هذا الخلق العظيم وعلم ما حملته إليه ففكرت فيمن يحمل الألطاف والبز إليه من حيث لا يعلم بي أحد فأودعتها فصرت إلى الموضع ودخلت البيت فلم أصادف البز ولا الألطاف فقلت وا أسفاه اي شئ أقول له وقد سرقت مني فلم اشعر الا وغلامه نصر يدعوني باسمي واسم أبي وهو يقول يا علي بن يونس علم سيدي ان البز والألطاف له فحملها ورفهك من حملها فسألته من كان إياها من داخل البيت فقال: سبحان الله تسألنا عما لم نره ما دخل علينا أحد ولا دخل بيتك أحد.
وعنه عن محمد بن إسماعيل الحسني، عن يزيد بن الحسين بن موسى قال انفذني سيدي أبو الحسن ورجلين حسنين من بني عمه إلى صاحب الدار قال: لست أبيعها فرجعنا إليه (عليه السلام) فأخبرناه فلما كان في غد أمرنا ان نعاوده فقال لنا: لست أبيعها فلما كان اليوم الثالث أمرنا بمعاودته فعاودناه فقال كم تترددون وما أريد أبيع داري فقال أحد أولاد عمه الحسني إلى كم يرددنا إلى صاحب الدار ويؤذينا ويتعبنا والرجل ليس
(٣١٦)
الذهاب إلى صفحة: «« « ... 310 311 313 314 315 316 317 318 319 320 321 ... » »»
الفهرست