الهداية الكبرى - الحسين بن حمدان الخصيبي - الصفحة ٣١٤
ومشهد أبي الحسن بسر من رأى.
قال الحسين بن حمدان، حدثني الحسن بن محمد بن جمهور عن محمد بن علي، عن الحسن بن علي الوشا عن خزمان الأسباطي قال: قدمت على أبي الحسن، علي بن محمد (عليه السلام) وهو بالمدينة فلما لقيته قال يا خزمان ما خبر الواثق عندك فقلت خلفته في عافية فقال لي:
ان الناس يقولون إنه مات فقلت له جعلت فداك عهدي به منذ بضعة أيام سالم قال: ها هنا من يقول إنه مات فلما ذكر ذلك علمت أن الذي يقول له عنده فقال لي: ما فعل ابنه جعفر قلت خلفته محبوسا قال لي: ما فعل ابن الزيات قلت: الناس معه والامر امره قال: يا ويله مشؤوم على نفسه ثم سكت وقال قتل ابن الزيات فقلت متى فقال بعد خروجك بستة أيام فكان كما قال (عليه السلام).
وعنه عن أبي الحسين بن علي البكا، عن زيد بن علي بن زيد، قال مرضت مرضا شديدا فدخل علي الطبيب وقد اشتدت بي العلة فاصلح لي دواء بالليل لم يعلم به أحد وقال خذ تداو فيه مدة عشرة أيام فإنك تتعافى إن شاء الله تعالى وخرج من عندي نصف الليل وترك الدواء فما بعد عني الا اتاني نصر غلام أبي الحسن علي (عليه السلام) فاستأذن علي ودخل معه هاون فيه مثل ذلك الدواء الذي أصلحه الطبيب بتلك الساعة وقال لي مولاي يقول لك الطبيب استعمل لك دواء مدة عشرة أيام نحن إنما بعثنا لك هذا الدواء فخذ منه مرة واحدة تبرأ بإذن الله تعالى من ساعتك قال زيد والله علمت أن قوله حق فأخذت ذلك الدواء من الهاون مرة واحدة فتعافيت من ساعتي ورددت دواء الطبيب عليه وكان نصرانيا فرآني في صبحة يومي وسألني مذ رآني معافى من علتي ما كان السبب في عافيتي ولم رددت عليه الدواء فحدثته عن دواء أبي الحسن ولم اكتم عنه شيئا فمضى إلى أبي الحسن وأسلم على يده وقال: يا سيدي هذا علم المسيح وليس يعلمه أحد الا من يكون مثله.
(٣١٤)
الذهاب إلى صفحة: «« « ... 308 309 310 311 313 314 315 316 317 318 319 ... » »»
الفهرست