الهداية الكبرى - الحسين بن حمدان الخصيبي - الصفحة ٤٣٧
خلق الله السماوات والأرض سكن خلق الماء في البحار والأنهار والينابيع ومناقع الماء حيث كانت من الأرض واسكن الجان الذي خلقه من مارج من نار فقامت فيهم النذر والرسل ونطقوا بأربعة وعشرين لغة وامر إبليس بالسجود لآدم والسجود هو الطاعة لا الصلاة فأبى واستكبر وقال لا اسجد لبشر خلقتني من نار وخلقته من طين فافتخر على آدم وعصى الله وقاس ويله النار بالنور وظن أن النار أفضل ولو علم أن النور الذي في آدم وهو الروح التي نفخها الله فيه كان أفضل من النار التي خلق منها إبليس لفسد قياسه.
قال المفضل يا مولاي: أوليس يقال إن إبليس من الملائكة، قال بلى يا مفضل هو من الملائكة، لا الروحانية ولا النورانية، ولا سكان السماوات، ومعنى ملائكة هو اسم واحد فيصرف فهو ملك ومالك ومملوك هذا كله اسم واحد وكان أملاك الأرض اما سمعت قول الله تعالى:
(وإذ قلنا للملائكة اسجدوا لآدم فسجدوا الا إبليس كان من الجن ففسق عن امر ربه) وقوله تعالى: (والجان خلقناه من قبل من نار السموم) وقال: (يا معشر الجن والإنس ان استطعتم ان تنفذوا من أقطار السماوات والأرض فانفذوا لا تنفذون الا بسلطان) وقوله: (قل أوحي إلي انه استمع نفرا من الجن فقالوا انا سمعنا قرآنا عجبا يهدي إلى الرشد فآمنا به ولن نشرك بربنا أحدا).
إلى هذا الموضع تمت النسخة الكاملة التي عثرنا عليها من كتاب (الهداية الكبرى) والحمد لله أولا وآخرا.
(٤٣٧)
الذهاب إلى صفحة: «« « ... 427 428 429 430 431 432 433 434 435 436 437
الفهرست