حاشية الدسوقي - الدسوقي - ج ٤ - الصفحة ٣٢٩
لأنها ترمز لأصحابها بالقحب الذي هو السعال. قوله: (بينه) أي بين نفسه. قوله: (فالقيام بالحد لزوجته) أي لأنه قذف لها. قوله: (لذلك) أي لفعلها الفاحشة بها. قوله: (وقد كانت الخ) أي ولم يزل ذلك الامر في بعض البلاد الآن كالقصير. قوله: (للنزول) أي لأجل النزول عندها بالفعل بها. قوله: (في امرأة) أي في حق امرأة. قوله: (فعلت بها في عكنها) أي فيحد لأنه أشد من التعريض ولا يخالف هذا ما ذكروه في شهود الزنا من أنه إذا قال ثلاثة رأيناه كالمرود في المكحلة حدوا حيث قال الرابع رأيته يجامعها في عكنها أو طيات بطنها أو بين فخذيها وعوقب ذلك الرابع فقط لحمل ما هنا من حده على ما إذا قاله في مشاتمة فإن هذا قرينة على قصد الرمي بالزنا فإن قاله على وجه الشهادة عوقب فقط قاله ابن مرزوق. قوله: (المراد بالجنس الصنف) أي لان الانسان نوع من الحيوان فما تحته كالعرب والروم والبربر والزنج أصناف أو المراد بالجنس الجنس العرفي لأنه يقال في عرف الناس لكل صنف جنس فيقال الروم جنس والبربر جنس والمغاربة جنس وهكذا. قوله: (ولو أبيض لاسود) أي هذا إذا نسب جنسا أبي أبيض لابيض أو أسود لاسود بل ولو نسب جنسا أبيض لاسود وعكسه. قوله: (والمراد أن ينسب الخ) أشار بهذا إلى أن في كلام المصنف حذف مضاف والأصل لا إن نسب ذا جنس لغيره أي صاحب جنس وهو الفرد أي وليس المراد ما يعطيه ظاهر المصنف من أنه نسب جنسا لجنس آخر كقوله الروم بربر أو الفرس روم أو بربر. قوله: (إن لم يكن من العرب) هذا شرط فيما قبل المبالغة وما بعدها.
قوله: (ولو كان كل منهما من العرب) أي ولو كان كل من المنسوب والمنسوب إليه من العرب كما لو نسب فردا من قبيلة من العرب لقبيلة أخرى منهم، وظاهره ولو نسبه لأعلى من قبيلته إلا إذا كان العلو في الشرف.
قوله: (فإن كان منهم حد) أي فإذا نسب واحدا منهم لغيرهم حد ولو تساويا لونا وظاهره ولو قصد بقوله للعربي يا رومي أو يا بربري أي في البياض أو السواد في مشاتمة أم لا. قوله: (والفرق بين العرب) أي حيث حد من نسب واحدا منهم لغير قبيلته وقوله وغيرهم أي حيث لم يحد من نسب واحدا منهم لغير جنسه. قوله: (أن العرب أنسابهم محفوظة) أي لأنهم يعتنون بمعرفتها حتى جعل الله ذلك سجية فيهم فتجد الواحد منهم يعد من الآباء العشرة أو أكثر فمن نسب واحدا منهم إلى غير قبيلته حد لأنه قطع نسبه، وأما غيرهم فلا يلتفت لمعرفة نسبه فإذا نسب لغير جنسه أو قبيلته فلا يحد ناسبه لأنه لم يتحقق أنه قطعه عن نسبه فيحتمل أنه في نفس الامر كما نسبه والحدود تدرأ بالشبهة. قوله: (أو قال مولى الخ) ابن الحاجب لو قال مولى لعربي أنا خير منك فقولان ا ه‍ التوضيح لو قال ابن عم لابن عمه أنا خير منك أو قال ذلك مولى لعربي فقولان، وقد ذكرهما ابن شعبان واختار وجوب الحد فيهما والأقرب خلافه لان الأفضلية قد تكون في الدين أو في الخلق أو الخلق أو في المجموع أو في غير ذلك إلا أن يدل البساط على إرادة النسب ا ه‍ بن. قوله: (لان وجوه الخير كثيرة) وذلك لان الخيرية تصدق بالخيرية في الدين أو الخلق أو الخلق أو المجموع أو نحو ذلك. قوله: (فيحد) أي لأنه قذف المخاطب بأن نسبه لا خير فيه وحينئذ فيكون ابن زنا. قوله: (أو قال لغيره) أي ولو كان ذلك الغير عربيا. قوله: (لان القصد نفي الشرف) أي لان العرف استعمال ذلك اللفظ في ذم الأفعال. قوله: (في كل ما لا حد فيه) أي كقول المولى لغيره أنا خير منك أو نسب فرد جنس لجنس آخر فمتى قامت قرينة على أن قصده نفي النسب حد وكذلك قوله الآتي يا ابن الفاسقة أو الفاجرة أو يا حمار أو يا ابن الحمار فمتى قامت قرينة على أن القصد القذف حد. قوله: (حلف) أي أنه ما أراد القذف ولا يحد.
(٣٢٩)
الذهاب إلى صفحة: «« « ... 324 325 326 327 328 329 330 331 332 333 334 ... » »»
الفهرست