مواهب الجليل - الحطاب الرعيني - ج ٤ - الصفحة ١٩٧
فرع: قال سند: ليس على من يتكرر منهم الدخول مثل الحطابين وأهل البقول والفواكه وداع كما لا يعتمرون إذا قدموا، وترك العمرة أشد من ترك الوداع وإسقاط الوداع عمن خرج لحاجة قريبة ثم يعود بين لأنه ليس في عداد المفارق والتارك للبيت بخلاف من خرج ليقيم بأهله في منزله انتهى. وقال ابن عرفة: وطواف الوداع هو طواف الصدر مستحب لكل خارج من مكة لبعد منها أو مسكنه ولو قرب مطلقا انتهى. فكلام سند الأخير مع كلام ابن عرفة يشهد لما تقدم من أن طواف الوداع على أهل ذي طوى إذا خرجوا ليقيموا به والله أعلم.
تنبيه: قال المصنف في مناسكه: وطواف الوداع يسمى طواف الصدر والأول أشهر.
وكره مالك في الموازية أن يقال طواف الوداع قال: وليقل الطواف انتهى. وقال في التوضيح:
وسمي صدرا إما لكونه يصدر بعده للسفر وإما لكونه يعقب الصدر من منى. قال عياض:
والصدر بفتح الصاد الرجوع انتهى. وقال النووي: بفتح الصاد والدال ويطلق الصدر على طواف الإفاضة. قال ابن السيد: ويقال وداع بفتح الواو وكسرها وكأن الوداع بالكسر مصدر وادعت وبالفتح الاسم انتهى. ويحتمل أنه إنما كره أن يقال طواف الوداع لأنه لا يكون من المفارق فكره له اسم المفارقة عن ذلك المحل الشريف والله أعلم.
فرع: قال سند: يستحب إذا فرغ من طواف وداعه أن يقف بالملتزم للدعاء. ص: (وإن صغيرا) ش: يعني أن طواف الوداع يؤمر به العبد والحر والصغير والكبير والذكر والأنثى والله أعلم. ص: (وتأدى بالإفاضة والعمرة) ش: يعني أن طواف الوداع ليس مقصودا لذاته بل المقصود أن يكون آخر عهده بالبيت للحديث فأي طواف كان أجزأه فرضا أو تطوعا نص عليه اللخمي والله أعلم. ص: (ولا يرجع القهقرى) ش: قال في مناسكه: ولا يرجع في خروجه القهقري لأنه خلاف السنة وكثير من الناس يفعل ذلك هنا وفي مسجده عليه السلام ولا أصل لذلك في الشرع الشريف، وأدت هذه البدعة إلى أن صاروا يفعلونها مع مشايخهم وعند المقابل التي يحترمونها ويزعمون أن ذلك من الأدب انتهى. ص: (وبطل بإقامة بعض يوم لا بشغل خف) ش: ابن عرفة: وفيها يسير شغله بعده قبل خروجه لا يبطله وإن أقام بعض يوم أعاد. اللخمي: هذا أصوب من رواية ابن شعبان من ودع ثم أقام الغد بمكة فهو في سعة أن يخرج وفيها من ودع وأقام به كريه بذي طوى يومه وليلته لم يعد. زاد الشيخ في رواية ابن عبد
(١٩٧)
الذهاب إلى صفحة: «« « ... 192 193 194 195 196 197 198 199 200 201 202 ... » »»
الفهرست