فتح العزيز - عبد الكريم الرافعي - ج ٤ - الصفحة ٥٥٥
ذلك " لان النبي صلى الله عليه وسلم أحرم بالناس " (1) ثم ذكر أنه جنب فذهب واغتسل ولم يستخلف ولو كان الاستخلاف جائز الأشبه أن يستخلف ولأنها صلاة واحدة فلا تجوز بامامين كما لو اقتدى بهما دفعة واحدة وقال في الجديد يجوز " وهو أصح الروايتين عن أحمد وبه قال مالك وأبو حنيفة رحمهم الله لأنها صلاة بامامين على التعاقب " فيجوز كما أن أبا بكر رضي الله عنه كان يصلى بالناس فدخل النبي صلى الله عليه وسلم وجلس إلى جنبه فاقتدى به أبو بكر والناس " (2) وفى النهاية أن من الأصحاب من قطع بجواز الاستخلاف في سائر الصلوات وخص القولين بالجمعة والمشهور طرد القولين (التفريع) أن لم نجوز الاستخلاف أتم القوم الصلاة وحدانا وإن جوزناه فيشترط أن يكون المستخلف صالحا لامامة القوم فلو استخلف امرأة فهو لغو ولا تبطل صلاتهم الا أن يقتدوا بها خلافا لأبي حنيفة حيث قال تبطل بنفس الاستخلاف صلاتهم وصلاته قال في النهاية ويشترط أن يجرى الاستخلاف على قرب فلو قضوا على الانفراد ركنا امتنع الاستخلاف بعده وهل يشترط أن يكون الخليفة ممن اقتدى بالامام قبل حدثه قال أكثر أصحابنا من العراقيين وغيرهم ان استخلف في الركعة الأولى أو الثالثة من الصلوات الرباعية من لم يقتد به جاز لأنه لا يخالفهم في الترتيب وان استخلفه في الثانية أو
(٥٥٥)
الذهاب إلى صفحة: «« « ... 550 551 552 553 554 555 556 557 558 559 560 ... » »»
الفهرست