فتح العزيز - عبد الكريم الرافعي - ج ٤ - الصفحة ٤٥٣
جوابا على الطريقة القاطعة بالترخص إلى ثمانية عشر يوما ويجوز أن يكون جوابا على الأصح مع تسليم الخلاف وهو الذي ذكره في الوسيط على التقديرين فهو معلم بالواو ثم لم يبين أنه كم يترخص وربما يفهم ظاهر اللفظ الترخيص على الاطلاق لكن الأصح أنه لا يترخص بعد الثمانية عشر وقد بينا جميع ذلك * قال (اما الطويل فحده مسيرة يومين (ح) وهو ستة عشر فرسخا لا يحتسب فيه مدة الإياب ويشترط عزمه في أول السفر فلو خرج في طلب آبق لينصرف مهما لقيه لم يترخص وإن تمادى سفره الا إذا علم أنه لا يلقاه قبل مرحلتين ولو ترك الطريق القصير وعدل إلى الطويل لغير عرض لم يترخص (ح وز) ومهما بدا له الرجوع في أثناء سفره انقطع سفره فليتم إلى أن ينفصل عن مكانه متوجها إلى مرحلتين) * القيد الثاني كون السفر طويلا واختلفت عبارات الشافعي رضي الله عنه في حده فقال في المختصر وغيره ستة وأربعون ميلا بالهاشمي وقال في موضع ثمانية وأربعون ميلا وقال في موضع أربعون ميلا وقال في موضع أربعة برد وقال في موضع مسيرة يومين واتفق الأصحاب على أنه ليس له في ذلك اختلاف قول وحيث قال ستة وأربعون أراد ما سوى الميل الأول والآخر وحيث قال ثمانية وأربعون أدخلهما في الحساب وحيث قال أربعون أراد بأميال بني أمية وهي ثمانية وأربعون ميلا وهي أميال هاشم جد رسول الله صلى الله عليه وسلم وكان قد قدر أميال البادية فيكون ستة عشر فرسخا لان كل ثلاثة أميال فرسخ وهي أربعة برد لان كل بريد أربعة فراسخ ومسيرة يومين لان مسيرة كل يوم على الاعتدال ثمانية فراسخ وكل ميل أربعة آلاف خطوة واثنا عشر الف قدم لان كل خطوة ثلاثة اقدام وقال أبو حنيفة السفر الطويل مسيرة ثلاثة أيام ولم يقدر بالفراسخ والأميال وذكر القاضي الروياني وغيره من أصحابنا أنه أربعة وعشرون فرسخا عنده وهو على قياس مسيرة اليومين كما ذكرنا لنا ما روى عن ابن عباس رضي الله عنهما أن النبي صلى
(٤٥٣)
الذهاب إلى صفحة: «« « ... 448 449 450 451 452 453 454 455 456 457 458 ... » »»
الفهرست