منهاج الفقاهة - السيد محمد صادق الروحاني - ج ٤ - الصفحة ٧١
بأن العقد الواقع جامع لجميع الشروط وكلها حاصلة إلا رضا المالك، فإذا حصل بالإجازة عمل السبب عمله، فإنه إذا اعترف أن رضا المالك من جملة الشروط، فكيف يكون كاشفا عن وجود المشروط قبله ودعوى (صاحب الجواهر) أن الشروط الشرعية ليست كالعقلية بل هي بحسب ما يقتضيه جعل الشارع، فقد يجعل الشارع ما يشبه تقديم المسبب على السبب كغسل الجمعة يوم الخميس، و اعطاء الفطرة قبل وقته، فضلا عن تقدم المشروط على الشرط كغسل الفجر بعد الفجر للمستحاضة الصائمة، وكغسل العشائين لصوم اليوم الماضي على القول به مدفوعة، بأنه لا فرق فيما فرض شرطا أو سببا بين الشرعي وغيره، وتكثير الأمثلة لا يوجب وقوع المحال العقلي، فهي كدعوى أن التناقض الشرعي بين الشيئين لا يمنع عن اجتماعهما لأن النقيض الشرعي غير العقلي فجميع ما ورد مما يوهم ذلك أنه لا بد فيه من التزام أن المتأخر ليس سببا أو شرطا، بل السبب والشرط الأمر المتنزع من ذلك لكن ذلك لا يمكن فيما نحن فيه، بأن يقال إن الشرط تعقب الإجازة ولحوقها بالعقد. وهذا أمر مقارن على تقدير الإجازة لمخالفته الأدلة.
اللهم إلا أن يكون مراده بالشرط، ما يتوقف تأثير السبب المتقدم في زمانه على لحوقه، وهذا مع أنه لا يستحق اطلاق الشرط عليه غير صادق على الرضا، لأن المستفاد من العقل والنقل اعتبار رضا المالك في انتقال ماله، لأنه لا يحل لغيره بدون طيب النفس، وأنه لا ينفع لحوقه في حل تصرف الغير وانقطاع سلطنة المالك، ومما ذكرنا يظهر ضعف ما احتمله في المقام بعض الأعلام (صاحب الفصول) بل التزم به غير واحد من المعاصرين، من أن معنى شرطية الإجازة {1} مع كونها كاشفة شرطية الوصف المنتزع منها وهو كونها لاحقة للعقد في المستقبل، فالعلة التامة العقد الملحوق بالإجازة وهذه صفة مقارنة للعقد،
____________________
وثانيا: إن الإجازة لا تكشف عن ذلك، كيف والحالات الموجبة لاختلاف المالك من حيث الرضا والكراهة مختلفة، فيمكن أن لا يكون حين العقد راضيا، ويصير كذلك بعده {1} الرابع: ما عن صاحب الفضول وأخيه المحقق، وهو أنه حيث لا يمكن أن
(٧١)
الذهاب إلى صفحة: «« « ... 66 67 68 69 70 71 72 76 77 78 79 ... » »»
الفهرست
الرقم العنوان الصفحة
1 بيع الفضولي 5(ش)
2 بيع الفضولي للمالك مع عدم سبق المنع 10(ش)
3 أدلة بطلان بيع الفضولي والجواب عنها 30(ش)
4 بيع الفضولي للمالك مع سبق المنع 40(ش)
5 بيع الفضولي لنفسه 43(ش)
6 لو كان مال الغير في ذمته لا عينا 58(ش)
7 الفضولي في المعاطاة 63(ش)
8 القول في الإجازة 68(ش)
9 الثمرة على القول بالكشف أو النقل 84(ش)
10 ثمرات ذكرها بعض متأخري المتأخرين 97(ش)
11 ثمرات ذكرها بعض 101(ش)
12 التنبيه الأول من تنبيهات الإجازة 103
13 كفاية الرضا الباطني في الإجازة 106(ش)
14 حول اعتبار عدم سبق الرد 109(ش)
15 الإجازة لا تورث 112(ش)
16 إجازة البيع ليست إجازة لقبض الثمن 113(ش)
17 الإجازة ليست على الفور 118(ش)
18 اعتبار مطابقة الإجازة للعقد 119(ش)
19 اعتبار كون المجيز جائز التصرف حال الإجازة 122(ش)
20 عدم اشتراط كون العقد له مجيز في الحال 123(ش)
21 عدم اشتراط كون المجيز جائز التصرف حال العقد 127(ش)
22 لو كان المالك حين العقد غير جائز التصرف 129(ش)
23 من باع شيئا ثم ملكه 132(ش)
24 صور بيع من باع شيئا ثم ملكه 153(ش)
25 حكم ما إذا لم يجز البايع بعد تملكه 157
26 لو باع معتقدا لكونه غير جائز التصرف 160(ش)
27 لو باع لنفسه وانكشف كونه وليا 162(ش)
28 لو باع عن المالك فانكشف كونه مالكا 163(ش)
29 لو باع لنفسه فانكشف انه له 172
30 القول في المجاز 173(ش)
31 يعتبر كون المجاز معلوما تفصيلا 176(ش)
32 حكم العقود المترتبة 178(ش)
33 حكم تتابع العقود في صورة علم المشترى بالغصب 185(ش)
34 احكام الرد 192
35 حكم التصرفات غير المنافية لملك المشترى 196(ش)
36 حكم رجوع المالك إلى المشترى لو لم يجز 200(ش)
37 حول رجوع المشترى إلى الغاصب 201(ش)
38 حول الغرامة التي غرمها المشترى 212
39 تعاقب الأيدي 227(ش)
40 بيع الفضولي مال نفسه مع مال غيره 236(ش)
41 بيع نصف الدار 243(ش)
42 بيع ما يقبل التملك وما لا يقبله 252(ش)
43 ولاية الأب والجد 255(ش)
44 حول اعتبار العدالة 257(ش)
45 حول اعتبار المصلحة في التصرف 260(ش)
46 مشاركة الجد للأب 264(ش)
47 ولاية النبي صلى الله عليه وآله و الإمام عليه السلام 266(ش)
48 ثبوت الولاية التكوينية للمعصومين عليهم السلام 268(ش)
49 ثبوت منصب الحكومة والرئاسة للحجة عليه السلام 270(ش)
50 ولاية التصرف في الأموال والأنفس 275(ش)
51 وجوب إطاعة المعصوم عليه السلام 278(ش)
52 اشتراط تصرف الغير بإذنهم 280(ش)
53 ولاية الحاكم الشرعي 283(ش)
54 تشكيل الحكومة من وظائف المجتهد 285(ش)
55 العالم المختلف أبواب الحكام آفة الدين 293(ش)
56 مزاحمة أحد المجتهدين لاخر 295(ش)
57 عدم أولوية الفقيه بالتصرف في الأموال والأنفس 296(ش)
58 ضابط التصرفات المتوقف جوازها على اذن الفقيه 298(ش)
59 ولاية عدول المؤمنين 305(ش)
60 اشتراط العدالة في المؤمن 308(ش)
61 مزاحمة الولي 318(ش)
62 توضيح الآية الشريفة 321(ش)
63 حول اعتبار المصلحة 329(ش)
64 بيان حقيقة المال والملك 333(ش)
65 الدليل على اعتبار المالية والملكية في العوضين 336(ش)
66 أقسام الأرضين واحكامها 340
67 الأرض الموات بالأصالة واحيائها 340
68 الأرض العامرة 346
69 حول الأرض العامرة بعد الموت 349(ش)
70 الموات بعد العمارة 351(ش)
71 الأرض المفتوحة عنوة وبيعها 354(ش)
72 ما ينفصل من المفتوحة عنوة 364(ش)
73 اعتبار كون ملك كل من العوضين طلقا 366(ش)
74 حول بيع الوقف 369(ش)
75 الوقف قد يكون تمليكا وقد يكون فكا 377(ش)
76 بيع الوقف مع عدم كونه ملكا 388(ش)
77 صور بيع الوقف - الصورة الأولى 395(ش)
78 حكم الثمن على تقدير البيع 401(ش)
79 حكم بدل العين الموقوفة 404(ش)
80 من له ولاية البيع 407(ش)
81 الصورة الثانية 411
82 الصورة الثالثة 416
83 الصورة الرابعة 417
84 الصورة الخامسة 422
85 الصورة السادسة 423
86 الصورة السابعة 429
87 الصورة الثامنة 434(ش)
88 الصورة التاسعة 436(ش)
89 الصورة العاشرة 437(ش)
90 الوقف المنقطع 442(ش)
91 بيع العين المرهونة 449(ش)
92 فائدة إجازة المرتهن 457(ش)
93 حكم عقد الراهن لو سقط حق المرتهن 460(ش)