منهاج الفقاهة - السيد محمد صادق الروحاني - ج ٤ - الصفحة ٤٤٤
فعلى الأول: لا يجوز للموقوف عليهم البيع لعدم الملك، وفي جوازه للواقف مع جهالة مدة استحقاق الموقوف عليهم اشكال من حيث لزوم الغرر بجهالة وقت استحقاق التسليم التام على وجه ينتفع به {1} ولذا منع الأصحاب كما في الإيضاح على ما حكى عنهم بيع مسكن المطلقة المعتدة بالأقراء لجهالة مدة العدة، مع عدم كثرة التفاوت. نعم المحكي عن جماعة كالمحقق والشهيدين في المسالك والدروس وغيرهم: صحة البيع في السكنى الموقتة بعمر أحدهما بل ربما يظهر من محكي التنقيح: الاجماع عليه،
____________________
الجهة الثالثة: في جواز بيعه وعدمه.
الظاهر أنه إن قلنا بانتقال الوقف إلى الموقوف عليه لا ينبغي التوقف في عدم جواز بيعه لعموم ما دل على عدم جواز بيع الوقف (1) الشامل للمؤبد والمنقطع.
ومن الغريب عدم ذكر المصنف قدس سره هذه الجهة مع هذا البسط والاطناب.
نعم لو قلنا ببقائه على ملك الواقف لا يبعد دعوى عدم شمول الأدلة المانعة عن البيع له، أما دليل الوقوف فلظهوره في أن المنع عن البيع الذي أنشأه الواقف إنما هو من خصوصيات انشائه ملكية الموقوف عليهم - أي يملكهم بالملكية الراكدة غير المتعدية عنهم - فلو لم يقع أصل الملك كيف تقع خصوصياته، وأما غيره فللانصراف إلى ما لو كان البيع منافيا للوقف.
وعلى القول بعدم شمول الأدلة المانعة له يقع الكلام فيما تقتضيه القواعد.
فالحق أن بيع الواقف حينئذ يتصور على وجوه:
أحدها: أن يبيع العين الموقوفة من الأجنبي مع عدم انتقال منافعه إليه، وحيث إن المقتضي للصحة وهو الملك موجود، فلا بد من البحث في المانع، وهو ليس الجهل بمقدار المنفعة التي يستحقها الموقوف عليه للجهل بأمد انقضائها - فإن الجهل بنفسه وإن كان من الموانع لصحة البيع إلا أنه الجهل بالمبيع والمنافع ليست داخلة فيه وإن أوجبت زيادة المالية - بل المانع هو الغرر، وقد وجهه المصنف قدس سره.
{1} بقوله بجهالة وقت استحقاق التسليم التام على وجه ينتفع به.
وأورد عليه المحقق الأصفهاني قدس سره: بأنه إذا كان المبيع معلوما ذاتا ووصفا وتسليما.

(1) الوسائل - باب 6 - من أبواب الوقوف والصدقات حديث 1 - 4 و - باب 17 - من أبواب عقد البيع.
(٤٤٤)
الذهاب إلى صفحة: «« « ... 439 440 441 442 443 444 445 446 447 448 449 ... » »»
الفهرست
الرقم العنوان الصفحة
1 بيع الفضولي 5(ش)
2 بيع الفضولي للمالك مع عدم سبق المنع 10(ش)
3 أدلة بطلان بيع الفضولي والجواب عنها 30(ش)
4 بيع الفضولي للمالك مع سبق المنع 40(ش)
5 بيع الفضولي لنفسه 43(ش)
6 لو كان مال الغير في ذمته لا عينا 58(ش)
7 الفضولي في المعاطاة 63(ش)
8 القول في الإجازة 68(ش)
9 الثمرة على القول بالكشف أو النقل 84(ش)
10 ثمرات ذكرها بعض متأخري المتأخرين 97(ش)
11 ثمرات ذكرها بعض 101(ش)
12 التنبيه الأول من تنبيهات الإجازة 103
13 كفاية الرضا الباطني في الإجازة 106(ش)
14 حول اعتبار عدم سبق الرد 109(ش)
15 الإجازة لا تورث 112(ش)
16 إجازة البيع ليست إجازة لقبض الثمن 113(ش)
17 الإجازة ليست على الفور 118(ش)
18 اعتبار مطابقة الإجازة للعقد 119(ش)
19 اعتبار كون المجيز جائز التصرف حال الإجازة 122(ش)
20 عدم اشتراط كون العقد له مجيز في الحال 123(ش)
21 عدم اشتراط كون المجيز جائز التصرف حال العقد 127(ش)
22 لو كان المالك حين العقد غير جائز التصرف 129(ش)
23 من باع شيئا ثم ملكه 132(ش)
24 صور بيع من باع شيئا ثم ملكه 153(ش)
25 حكم ما إذا لم يجز البايع بعد تملكه 157
26 لو باع معتقدا لكونه غير جائز التصرف 160(ش)
27 لو باع لنفسه وانكشف كونه وليا 162(ش)
28 لو باع عن المالك فانكشف كونه مالكا 163(ش)
29 لو باع لنفسه فانكشف انه له 172
30 القول في المجاز 173(ش)
31 يعتبر كون المجاز معلوما تفصيلا 176(ش)
32 حكم العقود المترتبة 178(ش)
33 حكم تتابع العقود في صورة علم المشترى بالغصب 185(ش)
34 احكام الرد 192
35 حكم التصرفات غير المنافية لملك المشترى 196(ش)
36 حكم رجوع المالك إلى المشترى لو لم يجز 200(ش)
37 حول رجوع المشترى إلى الغاصب 201(ش)
38 حول الغرامة التي غرمها المشترى 212
39 تعاقب الأيدي 227(ش)
40 بيع الفضولي مال نفسه مع مال غيره 236(ش)
41 بيع نصف الدار 243(ش)
42 بيع ما يقبل التملك وما لا يقبله 252(ش)
43 ولاية الأب والجد 255(ش)
44 حول اعتبار العدالة 257(ش)
45 حول اعتبار المصلحة في التصرف 260(ش)
46 مشاركة الجد للأب 264(ش)
47 ولاية النبي صلى الله عليه وآله و الإمام عليه السلام 266(ش)
48 ثبوت الولاية التكوينية للمعصومين عليهم السلام 268(ش)
49 ثبوت منصب الحكومة والرئاسة للحجة عليه السلام 270(ش)
50 ولاية التصرف في الأموال والأنفس 275(ش)
51 وجوب إطاعة المعصوم عليه السلام 278(ش)
52 اشتراط تصرف الغير بإذنهم 280(ش)
53 ولاية الحاكم الشرعي 283(ش)
54 تشكيل الحكومة من وظائف المجتهد 285(ش)
55 العالم المختلف أبواب الحكام آفة الدين 293(ش)
56 مزاحمة أحد المجتهدين لاخر 295(ش)
57 عدم أولوية الفقيه بالتصرف في الأموال والأنفس 296(ش)
58 ضابط التصرفات المتوقف جوازها على اذن الفقيه 298(ش)
59 ولاية عدول المؤمنين 305(ش)
60 اشتراط العدالة في المؤمن 308(ش)
61 مزاحمة الولي 318(ش)
62 توضيح الآية الشريفة 321(ش)
63 حول اعتبار المصلحة 329(ش)
64 بيان حقيقة المال والملك 333(ش)
65 الدليل على اعتبار المالية والملكية في العوضين 336(ش)
66 أقسام الأرضين واحكامها 340
67 الأرض الموات بالأصالة واحيائها 340
68 الأرض العامرة 346
69 حول الأرض العامرة بعد الموت 349(ش)
70 الموات بعد العمارة 351(ش)
71 الأرض المفتوحة عنوة وبيعها 354(ش)
72 ما ينفصل من المفتوحة عنوة 364(ش)
73 اعتبار كون ملك كل من العوضين طلقا 366(ش)
74 حول بيع الوقف 369(ش)
75 الوقف قد يكون تمليكا وقد يكون فكا 377(ش)
76 بيع الوقف مع عدم كونه ملكا 388(ش)
77 صور بيع الوقف - الصورة الأولى 395(ش)
78 حكم الثمن على تقدير البيع 401(ش)
79 حكم بدل العين الموقوفة 404(ش)
80 من له ولاية البيع 407(ش)
81 الصورة الثانية 411
82 الصورة الثالثة 416
83 الصورة الرابعة 417
84 الصورة الخامسة 422
85 الصورة السادسة 423
86 الصورة السابعة 429
87 الصورة الثامنة 434(ش)
88 الصورة التاسعة 436(ش)
89 الصورة العاشرة 437(ش)
90 الوقف المنقطع 442(ش)
91 بيع العين المرهونة 449(ش)
92 فائدة إجازة المرتهن 457(ش)
93 حكم عقد الراهن لو سقط حق المرتهن 460(ش)