منهاج الفقاهة - السيد محمد صادق الروحاني - ج ٤ - الصفحة ٤٣٥
وأما تقريب الاستدلال بالمكاتبة على جواز البيع في الصورة الثامنة وهي صورة وقوع الاختلاف الذي ربما أوجب تلف الأموال والنفوس، فهو أن الحكم بالجواز معلق على الاختلاف، إلا أن قوله فإنه ربما الخ مقيد بالاختلاف الخاص، وهو الذي لا يؤمن معه من التلف لأن العلة يقيد المعلول كما في قولك لا تأكل الرمان لأنه حامض، وفيه أن اللازم على هذا تعميم الجواز في كل مورد لا يؤمن معه من تلف الأموال والنفوس وإن لم يكن من جهة اختلاف الموقوف عليهم، فيجوز بيع الوقف لا صلاح كل فتنة، وإن لم يكن لها دخل في الوقف {1} اللهم إلا أن يدعي سوق العلة مساق التقريب لا التعليل الحقيقي حتى يتعدى إلى جميع موارده، لكن تقييد الاختلاف حينئذ بكونه مما لا يؤمن، ممنوع وهو الذي فهمه الشهيد رحمه الله في الروضة، كما تقدم كلامه، لكن الحكم على هذا الوجه مخالف للمشهور فلا يبقى حينئذ وثوق بالرواية، بحيث يرفع اليد بها عن العمومات والقواعد،
____________________
وفيه: - مضافا إلى عدم تمامية المبنى كما حققناه في الأصول - أنه لا يكون منطبقا على المقام من جهة أنه ليس هناك فرد واحد يكون خارجا عن تحت عموم دليل نفوذ البيع في زمان ويشك بعده في خروجه، بل البيع قبل عروض العارض المشكوك الحال فرد مقدر الوجود، والبيع بعد العروض فرد مقدر آخر. وعليه فمع عدم شمول دليل المخصص يتعين الرجوع إلى عموم دليل النفوذ للشك في التخصيص الزائد، بل لو لم يكن هناك عموم لما كان مورد لأجراء الاستصحاب.
واستدل للجواز: بمكاتبة ابن مهزيار المتقدمة في الصورة السابقة:
{1} وأورد عليه المصنف قدس سره بما حاصله أن فقوله عليه السلام: فإنه ربما جاء في الاختلاف ... الخ إما أن يكون تعليلا لجواز البيع عند الاختلاف، أو يكون حكمة له. وعلى الأول:
يتعين البناء على جواز بيع الوقف إذا لزم تلف المال والنفس، ولولا لدخل فيه، لأن العلة كما تخصص تعمم. وعلى الثاني: يتعين البناء على جواز البيع مع الاختلاف مطلقا، وشئ منهما لا يمكن الالتزام به لعدم افتاء المشهور به.
وفيه: أنه يحمل على التعليل كما هو ظاهره، ولكن العلة هي لزوم تلف المال
(٤٣٥)
مفاتيح البحث: البيع (2)، الجواز (1)
الذهاب إلى صفحة: «« « ... 430 431 432 433 434 435 436 437 438 439 440 ... » »»
الفهرست
الرقم العنوان الصفحة
1 بيع الفضولي 5(ش)
2 بيع الفضولي للمالك مع عدم سبق المنع 10(ش)
3 أدلة بطلان بيع الفضولي والجواب عنها 30(ش)
4 بيع الفضولي للمالك مع سبق المنع 40(ش)
5 بيع الفضولي لنفسه 43(ش)
6 لو كان مال الغير في ذمته لا عينا 58(ش)
7 الفضولي في المعاطاة 63(ش)
8 القول في الإجازة 68(ش)
9 الثمرة على القول بالكشف أو النقل 84(ش)
10 ثمرات ذكرها بعض متأخري المتأخرين 97(ش)
11 ثمرات ذكرها بعض 101(ش)
12 التنبيه الأول من تنبيهات الإجازة 103
13 كفاية الرضا الباطني في الإجازة 106(ش)
14 حول اعتبار عدم سبق الرد 109(ش)
15 الإجازة لا تورث 112(ش)
16 إجازة البيع ليست إجازة لقبض الثمن 113(ش)
17 الإجازة ليست على الفور 118(ش)
18 اعتبار مطابقة الإجازة للعقد 119(ش)
19 اعتبار كون المجيز جائز التصرف حال الإجازة 122(ش)
20 عدم اشتراط كون العقد له مجيز في الحال 123(ش)
21 عدم اشتراط كون المجيز جائز التصرف حال العقد 127(ش)
22 لو كان المالك حين العقد غير جائز التصرف 129(ش)
23 من باع شيئا ثم ملكه 132(ش)
24 صور بيع من باع شيئا ثم ملكه 153(ش)
25 حكم ما إذا لم يجز البايع بعد تملكه 157
26 لو باع معتقدا لكونه غير جائز التصرف 160(ش)
27 لو باع لنفسه وانكشف كونه وليا 162(ش)
28 لو باع عن المالك فانكشف كونه مالكا 163(ش)
29 لو باع لنفسه فانكشف انه له 172
30 القول في المجاز 173(ش)
31 يعتبر كون المجاز معلوما تفصيلا 176(ش)
32 حكم العقود المترتبة 178(ش)
33 حكم تتابع العقود في صورة علم المشترى بالغصب 185(ش)
34 احكام الرد 192
35 حكم التصرفات غير المنافية لملك المشترى 196(ش)
36 حكم رجوع المالك إلى المشترى لو لم يجز 200(ش)
37 حول رجوع المشترى إلى الغاصب 201(ش)
38 حول الغرامة التي غرمها المشترى 212
39 تعاقب الأيدي 227(ش)
40 بيع الفضولي مال نفسه مع مال غيره 236(ش)
41 بيع نصف الدار 243(ش)
42 بيع ما يقبل التملك وما لا يقبله 252(ش)
43 ولاية الأب والجد 255(ش)
44 حول اعتبار العدالة 257(ش)
45 حول اعتبار المصلحة في التصرف 260(ش)
46 مشاركة الجد للأب 264(ش)
47 ولاية النبي صلى الله عليه وآله و الإمام عليه السلام 266(ش)
48 ثبوت الولاية التكوينية للمعصومين عليهم السلام 268(ش)
49 ثبوت منصب الحكومة والرئاسة للحجة عليه السلام 270(ش)
50 ولاية التصرف في الأموال والأنفس 275(ش)
51 وجوب إطاعة المعصوم عليه السلام 278(ش)
52 اشتراط تصرف الغير بإذنهم 280(ش)
53 ولاية الحاكم الشرعي 283(ش)
54 تشكيل الحكومة من وظائف المجتهد 285(ش)
55 العالم المختلف أبواب الحكام آفة الدين 293(ش)
56 مزاحمة أحد المجتهدين لاخر 295(ش)
57 عدم أولوية الفقيه بالتصرف في الأموال والأنفس 296(ش)
58 ضابط التصرفات المتوقف جوازها على اذن الفقيه 298(ش)
59 ولاية عدول المؤمنين 305(ش)
60 اشتراط العدالة في المؤمن 308(ش)
61 مزاحمة الولي 318(ش)
62 توضيح الآية الشريفة 321(ش)
63 حول اعتبار المصلحة 329(ش)
64 بيان حقيقة المال والملك 333(ش)
65 الدليل على اعتبار المالية والملكية في العوضين 336(ش)
66 أقسام الأرضين واحكامها 340
67 الأرض الموات بالأصالة واحيائها 340
68 الأرض العامرة 346
69 حول الأرض العامرة بعد الموت 349(ش)
70 الموات بعد العمارة 351(ش)
71 الأرض المفتوحة عنوة وبيعها 354(ش)
72 ما ينفصل من المفتوحة عنوة 364(ش)
73 اعتبار كون ملك كل من العوضين طلقا 366(ش)
74 حول بيع الوقف 369(ش)
75 الوقف قد يكون تمليكا وقد يكون فكا 377(ش)
76 بيع الوقف مع عدم كونه ملكا 388(ش)
77 صور بيع الوقف - الصورة الأولى 395(ش)
78 حكم الثمن على تقدير البيع 401(ش)
79 حكم بدل العين الموقوفة 404(ش)
80 من له ولاية البيع 407(ش)
81 الصورة الثانية 411
82 الصورة الثالثة 416
83 الصورة الرابعة 417
84 الصورة الخامسة 422
85 الصورة السادسة 423
86 الصورة السابعة 429
87 الصورة الثامنة 434(ش)
88 الصورة التاسعة 436(ش)
89 الصورة العاشرة 437(ش)
90 الوقف المنقطع 442(ش)
91 بيع العين المرهونة 449(ش)
92 فائدة إجازة المرتهن 457(ش)
93 حكم عقد الراهن لو سقط حق المرتهن 460(ش)