منهاج الفقاهة - السيد محمد صادق الروحاني - ج ٤ - الصفحة ٣١٤
وأما ما ورد فيه العموم، فالكلام فيه قد يقع في جواز مباشرة الفاسق و تكليفه بالنسبة إلى نفسه، وأنه هل يكون مأذونا من الشرع في المباشرة أم لا؟ وقد يكون بالنسبة إلى ما يتعلق من فعله بفعل غيره إذا لم يعلم وقوعه على وجه المصلحة، كالشراء منه مثلا.
أما الأول: فالظاهر جوازه، وأن العدالة ليست معتبرة في منصب المباشرة لعموم أدلة فعل ذلك المعروف، ولو مثل قوله عليه السلام: عون الضعيف من أفضل الصدقة وعموم قوله تعالى: ولا تقربوا مال اليتيم إلا بالتي هي أحسن ونحو ذلك. وصحيحة محمد بن إسماعيل السابقة، قد عرفت أنها محمولة على صحيحة علي بن رئاب المتقدمة، بل وموثقة زرعة وغير ذلك مما سيأتي، ولو ترتب حكم الغير على الفعل الصحيح منه، كما إذا صلى فاسق على ميت لا ولي له. فالظاهر سقوطها عن غيره إذا علم صدور الفعل منه وشك في صحته،
____________________
وفي الجميع نظر:
أما الأول: فلأن السؤال إنما هو عن البيع من دون تصدي القاضي، ومع تصديه فالجواب يكون عاما للموردين.
وأما الثاني: فلأن الظاهر كون قوله: عدل... الخ عطفا على قوله رضا الورثة، وعليه فهو بمفهوم الشرط يدل على عدم الولاية لغير العادل، ويوجب تقييد اطلاق صحيح ابن بزيع.
وأما الثالث: فلأنه بناء على ما ستعرف من كون العدالة معتبرة بنفسها لا بما أنها طريق إلى ملاحظة صلاح اليتيم، يكون جعلها شرطا للشراء مستلزما لجعلها شرطا للبيع، وإلا فجعل جواز البيع للفاسق من غير أن يجوز لأحد الشراء منه لغو، فالأظهر أن الجمع بين النصوص يقتضي البناء على ثبوت ولاية التصرف على مال اليتيم لعدول المؤمنين والظاهر منها اعتبار العدالة لا من باب الأمارية على كون التصرف تصرفا بالأحسن كما ذهب إليه المصنف قدس سره - بل من باب دخلها بنفسها، إذ الظاهر من أخذ كل عنوان في الموضوع دخله في الحكم بنفسه لا من باب الأمارية إلى شئ آخر
(٣١٤)
الذهاب إلى صفحة: «« « ... 308 309 311 312 313 314 315 316 317 318 319 ... » »»
الفهرست
الرقم العنوان الصفحة
1 بيع الفضولي 5(ش)
2 بيع الفضولي للمالك مع عدم سبق المنع 10(ش)
3 أدلة بطلان بيع الفضولي والجواب عنها 30(ش)
4 بيع الفضولي للمالك مع سبق المنع 40(ش)
5 بيع الفضولي لنفسه 43(ش)
6 لو كان مال الغير في ذمته لا عينا 58(ش)
7 الفضولي في المعاطاة 63(ش)
8 القول في الإجازة 68(ش)
9 الثمرة على القول بالكشف أو النقل 84(ش)
10 ثمرات ذكرها بعض متأخري المتأخرين 97(ش)
11 ثمرات ذكرها بعض 101(ش)
12 التنبيه الأول من تنبيهات الإجازة 103
13 كفاية الرضا الباطني في الإجازة 106(ش)
14 حول اعتبار عدم سبق الرد 109(ش)
15 الإجازة لا تورث 112(ش)
16 إجازة البيع ليست إجازة لقبض الثمن 113(ش)
17 الإجازة ليست على الفور 118(ش)
18 اعتبار مطابقة الإجازة للعقد 119(ش)
19 اعتبار كون المجيز جائز التصرف حال الإجازة 122(ش)
20 عدم اشتراط كون العقد له مجيز في الحال 123(ش)
21 عدم اشتراط كون المجيز جائز التصرف حال العقد 127(ش)
22 لو كان المالك حين العقد غير جائز التصرف 129(ش)
23 من باع شيئا ثم ملكه 132(ش)
24 صور بيع من باع شيئا ثم ملكه 153(ش)
25 حكم ما إذا لم يجز البايع بعد تملكه 157
26 لو باع معتقدا لكونه غير جائز التصرف 160(ش)
27 لو باع لنفسه وانكشف كونه وليا 162(ش)
28 لو باع عن المالك فانكشف كونه مالكا 163(ش)
29 لو باع لنفسه فانكشف انه له 172
30 القول في المجاز 173(ش)
31 يعتبر كون المجاز معلوما تفصيلا 176(ش)
32 حكم العقود المترتبة 178(ش)
33 حكم تتابع العقود في صورة علم المشترى بالغصب 185(ش)
34 احكام الرد 192
35 حكم التصرفات غير المنافية لملك المشترى 196(ش)
36 حكم رجوع المالك إلى المشترى لو لم يجز 200(ش)
37 حول رجوع المشترى إلى الغاصب 201(ش)
38 حول الغرامة التي غرمها المشترى 212
39 تعاقب الأيدي 227(ش)
40 بيع الفضولي مال نفسه مع مال غيره 236(ش)
41 بيع نصف الدار 243(ش)
42 بيع ما يقبل التملك وما لا يقبله 252(ش)
43 ولاية الأب والجد 255(ش)
44 حول اعتبار العدالة 257(ش)
45 حول اعتبار المصلحة في التصرف 260(ش)
46 مشاركة الجد للأب 264(ش)
47 ولاية النبي صلى الله عليه وآله و الإمام عليه السلام 266(ش)
48 ثبوت الولاية التكوينية للمعصومين عليهم السلام 268(ش)
49 ثبوت منصب الحكومة والرئاسة للحجة عليه السلام 270(ش)
50 ولاية التصرف في الأموال والأنفس 275(ش)
51 وجوب إطاعة المعصوم عليه السلام 278(ش)
52 اشتراط تصرف الغير بإذنهم 280(ش)
53 ولاية الحاكم الشرعي 283(ش)
54 تشكيل الحكومة من وظائف المجتهد 285(ش)
55 العالم المختلف أبواب الحكام آفة الدين 293(ش)
56 مزاحمة أحد المجتهدين لاخر 295(ش)
57 عدم أولوية الفقيه بالتصرف في الأموال والأنفس 296(ش)
58 ضابط التصرفات المتوقف جوازها على اذن الفقيه 298(ش)
59 ولاية عدول المؤمنين 305(ش)
60 اشتراط العدالة في المؤمن 308(ش)
61 مزاحمة الولي 318(ش)
62 توضيح الآية الشريفة 321(ش)
63 حول اعتبار المصلحة 329(ش)
64 بيان حقيقة المال والملك 333(ش)
65 الدليل على اعتبار المالية والملكية في العوضين 336(ش)
66 أقسام الأرضين واحكامها 340
67 الأرض الموات بالأصالة واحيائها 340
68 الأرض العامرة 346
69 حول الأرض العامرة بعد الموت 349(ش)
70 الموات بعد العمارة 351(ش)
71 الأرض المفتوحة عنوة وبيعها 354(ش)
72 ما ينفصل من المفتوحة عنوة 364(ش)
73 اعتبار كون ملك كل من العوضين طلقا 366(ش)
74 حول بيع الوقف 369(ش)
75 الوقف قد يكون تمليكا وقد يكون فكا 377(ش)
76 بيع الوقف مع عدم كونه ملكا 388(ش)
77 صور بيع الوقف - الصورة الأولى 395(ش)
78 حكم الثمن على تقدير البيع 401(ش)
79 حكم بدل العين الموقوفة 404(ش)
80 من له ولاية البيع 407(ش)
81 الصورة الثانية 411
82 الصورة الثالثة 416
83 الصورة الرابعة 417
84 الصورة الخامسة 422
85 الصورة السادسة 423
86 الصورة السابعة 429
87 الصورة الثامنة 434(ش)
88 الصورة التاسعة 436(ش)
89 الصورة العاشرة 437(ش)
90 الوقف المنقطع 442(ش)
91 بيع العين المرهونة 449(ش)
92 فائدة إجازة المرتهن 457(ش)
93 حكم عقد الراهن لو سقط حق المرتهن 460(ش)