مجلة تراثنا - مؤسسة آل البيت - ج ٦١ - الصفحة ١٠
الأولى: الإبقاء على الأخبار والروايات والحفاظ عليها من التبعثر والتشتت بجمعها في كتب مدونة مجلدة.
والثانية: استدامة ذلك باستنساخها بأقلام الناسخين من ذوي الفضل والخط واقتناء الآثار والكتب.
3 - ثم جاء دور الطباعة حيث مرت - كما هو معلوم - بمراحل عديدة حتى وصلت إلى ما هي عليه اليوم، وربما تجتاز ذلك إلى مراحل أرقى في المستقبل، وقد نشطت في هذا الدور حركة طبع الكتاب ونشره بين الناس وتوفره في الأسواق والبيوت ودور النشر ومعارض الكتاب بما لا مزيد عليه، ومن هنا تبرز أهمية هذا الدور الثالث في نشر تراث أهل البيت عليهم السلام وإيصاله إلى يد كل أحد بتحقيقه وإلباسه حللا لائقة من الخط والطباعة والإخراج والتجليد وغير ذلك..
ولقد واجه هذا التراث العظيم في جميع هذه الأدوار أخطارا كثيرة وصعوبات جمة.. إذ لم يكن من السهل الاحتفاظ بكل هذا العدد من الألواح والمدونات - في الدور الأول - من الضياع والتبعثر، والإتلاف والسرقة، والماء والنار، وغير ذلك بما تجئ به الحوادث والطوارئ:
العمدية منها عن سوء قصد أو جهل، وغير العمدية كالحوادث السماوية والآفات الأرضية..
وغير خفي - أيضا - أن للحفاظ على الكتاب الخطي والمنسوخ مستلزمات ضرورية قد لا تتوفر كل حين.. حتى جاء دورنا الحاضر.
وإن أول ما يجب علينا في مقام " الاحتفاظ بكتبنا " هو المحافظة على ما وصل إلينا من " تراثنا " بين القصور والتقصير من مختلف أنواع الأخطار والتحديات.
(١٠)
الذهاب إلى صفحة: «« « 1 5 7 8 9 10 11 12 13 14 15 ... » »»
الفهرست