الولاية التكوينية ، الحق الطبيعي للمعصوم (ص) - الشيخ جلال الصغير - الصفحة ٢٤٩
بالعلم، وإنما بالرؤية المحضة، وعليه فلئن لم تكن الآية الشريفة ناظرة إلى يوم القيامة فإنها حتما ناظرة إلى الدنيا، ومن ثم للتحدث عن إمكانية الاطلاع على أمر من أمور الغيب دون أن تقيده بقيد النبوة أو الإمامة أو ما إلى ذلك، بل للتحدث عن مفهوم كلي.
هذا وللعلامة الطباطبائي (أعلى الله مقامه) كلام لطف في هذا المقام منه: (الظاهر أن المراد رؤيتها قبل يوم القيامة رؤية البصيرة، وهي رؤية القلب التي هي من آثار اليقين على ما يشير إليه قوله تعالى: ﴿وكذلك نرى إبراهيم ملكوت السماوات والأرض وليكون من الموقنين﴾ (1)، وهذه الرؤية قبل يوم القيامة غير محققة لهؤلاء المتلهين، بل ممتنعة في حقهم لامتناع اليقين عليهم، ثم قال عن الآية الأخرى: المراد بعين اليقين نفسه، والمعنى لترونها محض اليقين، وهذه بمشاهدتها يوم القيامة،..
فالمارد بالرؤية الأولى رؤيتها قبل يوم القيامة، والثانية إذا دخلوا) (2) ومثل ذلك الكثير من الآيات التي تتحدث عن رؤية الأبصار والأفئدة كما في قوله تعالى: (أفلم يسيروا في

١ - الأنعام: ٧٥.
٢ - الميزان في تفسير القرآن 20: 352.
(٢٤٩)
الذهاب إلى صفحة: «« « ... 244 245 246 247 248 249 250 251 252 253 254 ... » »»
الفهرست
الرقم العنوان الصفحة
1 فاتحة الكتاب 5
2 مقدمة الطبعة الثانية 7
3 مقدمة الطبعة الأولى 53
4 الإهداء 65
5 تصدير: مقتضيات البحث والحوار العلمي 67
6 الباب الأول: ما هي الولاية التكوينية؟ 93
7 الباب الثاني: دلائل ثبوت الولاية التكوينية 101
8 أولا - الدليل العقلي 105
9 ثانيا - الدليل القرآني 133
10 بين يدي الدليل القرآني 135
11 أولا - الدليل القرآني في أبعاده الكلية 145
12 ثانيا - مصاديق الدليل القرآني 154
13 ثالثا: دليل الفكر القرآني 163
14 أ - الكون أمانة بيد المعصوم 163
15 ب - تعلق الوجود على وجود المعصوم 166
16 ج - الإنذار والتبشير في عالم الجن 169
17 د - تنزل الروح في ليلة القدر 170
18 ه‍ - ما ثبت للمفضول ثبت للفاضل 171
19 و - من لديه علم القرآن كله 179
20 ثالثا - الدليل الروائي 183
21 الولاية بين الشمول والتقييد 201
22 الباب الثالث: شبهات وردود 205
23 1 - هل الولاية تعني التفويض؟ 207
24 2 - هل الولاية فعلية أم إنشائية؟ 215
25 3 - لماذا لم يستخدم المعصوم ولايته؟ 227
26 4 - علم المعصوم 241
27 أ - معرفة علم الغيب منزلة روحية 247
28 ب - الاطلاع على علم الغيب أمر ناجز 251
29 ج - حجية قول المعصوم عليه السلام 254
30 ولكن ما بال الأخبار المتعارضة 264
31 لماذا لم يتجنب المعصوم المخاطر؟ 274
32 استدراك 279