مصباح الفقيه (ط.ق) - آقا رضا الهمداني - ج ٣ - الصفحة ٢٢
بينهما بهذا الوجه الغير الخالي من النظر وربما نقل الخلاف أيضا في بعض ما ذكر عن بعض فعن الصدوق في هدايته أنه قال إذا بلغت احدى وستين ففيها جذعة إلى ثمانين فإذا زادت واحدة ففيها اثنين إلى تسعين وهو المنقول عن رسالة أبيه والفقه الرضوي أيضا وعن السيد في الانتصار انه ذهب إلى أنه لا يتغير الفرض من احدى وتسعين الا ببلوغ مائة وثلاثين بل قد يلوح من كلامه اتفاق الامامية عليه مع أنه حكى عنه في الناصرية كالشيخ في الخلاف والحلي في السرائر وغيرهم دعوى الاجماع على خلافه وكيف كان فهو ضعيف محجوج بما ستعرف ويدل على المشهور اخبار معتبرة مستفيضة منها صحيحة عبد الرحمن بن الحجاج عن أبي عبد الله (ع) قال في خمس قلائص شاة وليس فيما دون الخمس شئ وفي عشر شاتان وفي خمس عشر ثلاث وفي عشرين اربع وفي خمس وعشرين خمس وفي ست وعشرين ابنه مخاض إلى خمس وثلاثين وقال عبد الرحمن هذا فرق بيننا وبين الناس فإذا زادت واحدة ففيها ابنة لبون إلى خمس وأربعين فإذا زادت واحدة ففيها حقة إلى ستين فإذا زادت واحدة ففيها جذعة إلى خمس وسبعين فإذا زادت واحدة ففيها ابنتها لبون إلى تسعين فإذا زادت واحدة ففيها حقتان إلى عشرين ومأة فإذا كثرت الإبل ففي كل خمسين حقة وصحيحة أبي بصير عن أبي عبد الله (ع) قال سئلته عن الزكاة قال ليس فيما دون الخمس من الإبل شئ فإذا كانت خمسا ففيها شاة إلى عشر فإذا كانت عشرا ففيها شاتان إلى خمس عشرة فإذا كانت خمس عشرة ففيها ثلاث من الغنم إلى عشرين فإذا كانت عشرين ففيها اربع إلى خمس وعشرين فإذا كانت خمسا وعشرين ففيها خمس من الغنم فإذا زادت واحدة ففيها ابنة مخاض إلى خمس وثلاثين وان لم تكن ابنة مخاض فابن لبون ذكر فإذا زادت واحدة على خمس وثلاثين ففيها ابنة لبون إلى خمس وأربعين فإذا زادت واحدة ففيها حقة إلى ستين فإذا زادت واحدة ففيها جذعة إلى خمس وسبعين فإذا زادت واحدة ففيها ابنتا لبون إلى تسعين فإذا زادت واحدة ففيها حقتان إلى عشرين و مائة فإذا كثرت الإبل ففي كل خمسين حقة الحديث وصحيحة زرارة المروية عن الفقيه عن أبي جعفر (ع) قال ليس فيما دون الخمس من الإبل شئ فإذا كانت خمسا ففيها شاة إلى عشر فإذا كانت عشرا شاتان فإذا بلغت خمسة عشر ففيها ثلاث من الغنم فإذا بلغت عشرين ففيها اربع من الغنم فإذا بلغت خمسا وعشرين ففيها خمس من الغنم فإذا زادت واحدة ففيها ابنة مخاض إلى خمس وثلاثين فإن لم يكن عنده ابنة مخاض فابن لبون ذكر فان زادت على خمس وثلاثين بواحدة ففيها ابنة لبون إلى خمس وأربعين فان زادت واحدة ففيها حقة وانما سميت حقة لأنها استحقت ان يركب ظهرها إلى ستين فان زادت واحده ففيها جذعة إلى خمس وسبعين فان زادت واحدة ففيها ابنتا لبون إلى تسعين فان زادت واحدة فحقتان إلى عشرين ومائة فان زادت على العشرين والمائة واحدة ففي كل خمسين حقة وفي كل أربعين ابنة لبون وعن الشيخ باسناده عن زرارة عن أبي جعفر وأبي عبد الله عليهما السلام نحوه بأدنى اختلاف في اللفظ وفي الحدائق نقل عن المصنف (ره) في المعتبر أنه قال روى أبو بصير وعبد الرحمن بن الحجاج وزرارة عن أبي جعفر وأبي عبد الله عليهما السلام قالا إذا زادت عن خمس وعشرين ففيها بنت مخاض فإن لم تكن فأبن لبون ذكر إلى خمس وثلاثين فإن زادت فابنة لبون إلى خمس وأربعين فإن زادت فحقة إلى ستين فإن زادت فجذعة إلى خمس وسبعين فإن زادت فابنتا لبون إلى تسعين فإن زادت فحقتان إلى عشرين ومأة قال وهذا مذهب علماء الاسلام فإن زادت ففي كل خمسين حقة وفي كل أربعين ابنة لبون قال وبه قال علمائنا ثم نقل أقوال العامة العامة ثم قال صاحب الحدائق وهذه الرواية لم يتعرض لنقلها أحد من الأصحاب في كتب الاستدلال ولا من المحدثين في كتب الحديث حتى صاحب الوسائل الذي جمع فيه ما زاد على كتب الحديث الأربعة إنتهى. أقول: الذي يغلب على الظن أنه لم يقصد بهذه الرواية إلا نقل مضمون الروايات التي سمعتها مفصلة فهي على الظاهر ليست رواية مستقلة غير تلك الأخبار فليتأمل احتج ابن أبي عقيل على ما نقل عنه بما رواه الكليني والشيخ في الحسن أو الصحيح عن زرارة ومحمد بن مسلم وأبي بصير وبريد العجيلي والفضيل عن أبي جعفر وأبي عبد الله (عليهما السلام) قالا في صدقة الإبل في كل خمس شاة إلى أن تبلغ خمسا وعشرين فإذا بلغت ذلك ففيها ابنة مخاض ثم ليس فيها شئ حتى تبلغ خمسا وثلاثين فإذا بلغت خمسا وثلاثين ففيها ابنة لبون ثم ليس فيها شئ حتى تبلغ خمسا وأربعين فإذا بلغت خمسا وأربعين ففيها حقة طروقة الفحل ثم ليس فيها شئ حتى تبلغ ستين فإذا بلغت ستين ففيها جذعة ثم ليس فيها شئ حتى تبلغ خمسا وسبعين ففيها ابنتا لبون ثم ليس فيها شئ حتى تبلغ تسعين فإذا بلغت تسعين ففيها حقتان طروقتا الفحل ثم ليس فيها شئ حتى تبلغ عشرين ومأة فإذا بلغت عشرين ومأة ففيها حقتان طروقتا الفحل فإذا زادت واحدة على عشرين ومأة ففي كل خمسين حقة وفي كل أربعين ابنة لبون ثم ترجع الإبل على أسنانها وليس على النيف شئ ولا على الكسور شئ ولا على العوامل شئ إنما ذلك على السائمة الراعية الحديث وقد حكى عن السيد المرتضى (ره) أنه أجاب عن هذه الرواية بحمل بنت مخاض على كونها بالقيمة وأحتمل بعض حمله على الاستحباب وعن الشيخ أنه أجاب عنها بأن قوله (ع) فإذا بلغت ذلك ففيها ابنة مخاض يحتمل أن يكون المراد وزادت واحدة وإنما لم يذكر في اللفظ لعلمه بفهم المخاطب ذلك قال ولو لم تحتمل ما ذكرناه لجاز لنا أن نحمل هذه الرواية على ضرب من التقية لأنها موافقة لمذهب العامة وأورد عليه المصنف في محكي المعتبر فقال وهذان التأويلان ضعيفان أما الاضمار فبعيد في التأويل وإما التقية كيف يحمل على التقية ما صار إليه جماعة من محققي الأصحاب وما رواه أحمد بن محمد البزنطي وكيف يذهب على مثل ابن أبي عقيل والبزنطي وغيرهما ممن أختار ذلك مذهب الإمامية من غيرهم والأولى أن يقال فيه روايتان أشهرهما ما اختاره المشايخ الخمسة وأتباعهم إنتهى ولا يخفى عليك إن الأصحاب إنما التجأوا إلى ارتكاب مثل هذه التأويلات وأبدأ مثل هذه الاحتمالات في مقام التوجيه تفاديا عن طرح مثل هذه الرواية الصحيحة وليس الاشكال المتوجه عليها مخصوصا بهذا الموضع كي يمكن أن يقال فيه روايتان أشهرهما كذا فإنها تدل بظاهرها على أن النصاب السادس خمس وثلاثون وفيا ابنة لبون والسابع خمس و أربعون وفيها حقة والثامن ستون وفيها جذعة والتاسع خمس وسبعون وفيها ابنتا لبون والعاشر تسعون وفيها حقتان مع أنه يعتبر في جميع هذه النصب زيادة واحدة باتفاق الخاصة والعامة على ما يظهر من التذكرة وغيرها فمن هنا قد يشكل توجيهها بالحمل على التقية أيضا لمخالفته في ساير فقراتها لمذهب الجمهور أيضا اللهم إلا أن يقال إن ترك ذكر اعتبار زيادة واحدة على الخمس والعشرين في إيجاب ابنة مخاض إنما هو للجري مجرى التقية وتركها في ساير النصب مع اعتبارها فيها نصا وفتوى للإشارة إلى كون الزيادة الواحدة على الخمس والعشرين أيضا معتبرة وإن لم تكن مذكورة في اللفظ كما في غيرها من النصب ومما يؤيد الاضمار الذي ذكره الشيخ ما ذكره في الوسائل فإنه بعد أن روى هذه الرواية عن الكليني كما ذكرناه
(٢٢)
الذهاب إلى صفحة: «« « ... 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 ... » »»