كتاب الصلاة (ط.ق) - الشيخ الأنصاري - الصفحة ٢٠١
كثير من موارد وجوب هذه الصلاة مع عدم كون السكون ورفع الشر غاية مثل ما إذا قطع بتحققهما من دون الصلاة ومثل وجوب الفعل قضاء بعد السكون ومثل دخولها للزلزلة بعد السكون اجماعا مع بعد دعوى خروجها عن عموم تعليل الحسنة وغير ذلك من الموار يشهد بان المراد بالتعليل في الحسنة هي الصحيحة أيضا ليس الا ابدء حكمة تشريع أصل هذه الصلاة لا العلة الغائية المطردة التي ينتفى المعلوم بانتفائها ليثبت التوقيت بل قد أطال الكلام بعض سادة المعاصرين في عدم استقامة حمل قوله حتى يسكن في الصحيحة على التعليل من جهة ان السكوت ليس مترتبا على صلاة المصلى بحيث لا يتحقق لولاها وجزم بكون حتى لانتهاء النهاية وتردد الرواية بين إرادة استحباب التكرار إلى أن تسكن وإرادة استمرار وقته إلى أن تسكن مع أن حمل الروايتين على التوقيت توجب خروج كثير من الآيات رأسا كالصاعقة والصحيحة ونحوهما وخروج باقيها في كثير من الأحوال حيث لا تمتد بمقدار الصلاة والحمل على بيان المطلق السبب وكون العلة علة للتشريع كما يظهر من قوله (ع) في صدر الحسنة وانما جعلت الكسوف صلاة إلى آخره أولي من ارتكاب ذلك التخصيص والحاصل انه لا دليل يعتد به على توقيت ما عد الزلزلة من سائر الآيات فالمرجع إلى الاطلاقات الظاهرة في السببية بحكم اقتضاء القضية الشرطية ولو كانت مصدرة بكلمة إذا والحاق سائر الآيات بالزلزلة في كونها أسبابا للوجوب لا أوقاتا للواجب وفاقا للمحكى عن الوسيلة حيث قال أول وقت صلاة الزلازل والرياح السود أول وقت ظهورها وليس لاخره وقت معين واختاره المصنف في المنتهى والشهيد و الدروس بعد ان نسب خلافه في الذكرى إلى الأصحاب وهو المحكي عن الموجز والتحرير وقواه في الروض وجزم به جماعة من المعاصرين بل نسبه بعضهم إلى ظاهر أكثر القدماء وقد عرفت قوته للاطلاقات مضافا إلى الاستصحاب في بعض الصور الذي لا يعارضه أصالة البراءة في بعضها الأخرى وعن المصنف قدس سره في التذكرة والنهاية التفصيل بين ما يقصر زمانه غالبا عن مقدار الصلاة كالصحيحة والصاعقة ونحوها [فكالزلزلة] في السببية وبين ما لأي قصر فكالكسوفين ولعله لاستظهار التوقيت من التعليل في الصحيحة [والحشه] خرج منها الآيات القاصرة غالبا التي لا يمكن تشريع التوقيت وفيه بعد ما عرفت في التعليل المذكور ان المناسب حينئذ إناطة التوقيت بالآية الشخصية التي تسع الصلاة دون ما يسعها غالبا فيكون المدار في التوقيت والسببية إلى سعة شخص الآية للصلاة دون نوعها والقول الثاني الحكم بالتوقيت في جميع ما عدى الكسوفين حتى الزلزلة إما باعتبار سعة الزمان للصلاة في الكل كما يحكى عن الحلبي في الإشارة وظاهر القاضي في
(٢٠١)
الذهاب إلى صفحة: «« « ... 196 197 198 199 200 201 202 203 204 205 206 ... » »»
الفهرست