الرعاية في علم الدراية (حديث) - الشهيد الثاني - الصفحة ٣١٠
المسألة الثالثة في: الرواية بالمعنى والتفصيل يتم في بحوث:
البحث الأول في: غير المصنفات وفيه: حقول الحقل الأول في: من يحق له الرواية وهو ما نأتي عيه من خلال:
أولا ": من لا يعلم (1) ومن لا يعلم مقاصد الألفاظ، وما يحيل معانيها (2)، ومقادير التفاوت بينهما.، لم يجز له أن يروي الحديث بالمعنى.
بل، يقتصر على رواية ما سمعه (3)، باللفظ الذي سمعه، بغير خلاف (4).

ومن جوز رواية ما لا يحفظه مع الاطمينان، وهم الأكثر.، فالأقوى عنده: جواز أن يروي ما في الكتاب.، إذ كما يعتمد على كتاب في ضبط ما سمعه، فكذا يعتمد عليه في ضبط أصل السماع.، فإن ضبط أصل السماع كضبط المسموع.، فإذا جاء اعتماده عليه، وإن لم يذكره حديثا " حديثا "، فكذا هنا.، غايته انه يشترط كون الكتاب بخطه أو بخط من يثق به، وكونه مصونا " بحيث يغلب على الظن سلامته من تطرق التزوير، وتسكن إليه نفسه، وإن لم يذكر أحاديثه حديثا " حديثا ".
نعم، إن شك فيه، لم يجز الاعتماد عليه.، وكذا إذا لم يكن الكتاب بخط ثقة بلا خلاف.
وقد قال بعضهم: ان المعتمد عند العلماء قديما " وحديثا "، العمل بما يوجد من السماع والاجازة، مكتوبا " في الطباق، يغلب على الظن صحتها، وإن لم يتذكر السماع ولا الإجازة، ولمن تكن الطبقة محفوظة عنده).، (مقباس الهداية: ص ١٩١).
(١) هذا العنوان - المسألة... من لا يعلم -.، ليس من النسخة الأساسية: ورقة ٧٧، لوحة ب.، سطر ٢.، ولا، الرضوية.
(٢) والذي في النسخة الرضوية: ورقة ٤٦، لوحة ب.، سطر ١١: (يختل)، بدل (يحيل).
(٣) والذي في النسخة الرضوية: ورقة ٤٦، لوحة ب.، سطر ١٣: (روايته).
(٤) قال الحارثي: (وإذا لم يكن المحدث عالما " بحقائق الألفاظ ومجازاتها، ومنطوقها ومفهومها و مقاصدها، خبيرا " بما يحيل معانيها.، لم يجز له الرواية بالمعنى، بغير خلاف.، بل، يتعين اللفظ الذي سمعه إذا تحققه.، وإلا، لم يجز له الرواية...).، وصول الأخيار: ص ١٥١.، وفي النسخة: (بما يختل معانيها)، وهو تصحيف مطبعي.، و ينظر: علوم الحديث لابن الصلاح: ص ١٩٠ - ١٩١، والباعث الحثيث: ص ١٤١، ومقباس الهداية: ص 191، ومنهج النقد: ص 227.
(٣١٠)
مفاتيح البحث: الظنّ (2)، الجواز (2)
الذهاب إلى صفحة: «« « ... 305 306 307 308 309 310 311 312 313 314 315 ... » »»