الرعاية في علم الدراية (حديث) - الشهيد الثاني - الصفحة ٣١١
ثانيا ": من علم (1) فأما إن علم بذلك.، جاز له الرواية بالمعنى، على أصح القولين.
(1 -) لان ذلك، (هو الذي تشهد به أحوال الصحابة، والسلف الأولين.، وكثيرا " ما كانوا ينقلون معنى واحدا "، في أمر واحد، بألفاظ مختلفة.، وما ذاك، إلا لان معولهم (2)، كان على المعنى دون اللفظ).
(2 -) ولأنه يجوز التغيير (3).، بالعجمية للعجمي.، فبالعربي أولى (4).
الحقل الثاني في: جملة المدارك (5).
- 1 - وفي صحيحة محمد بن مسلم قال:

(١) هذا العنوان.، ليس من النسخة الأساسية: ورقة ٧٧، لوحة ب.، سطر ٥، ولا، الرضوية.
(٢) والذي في النسخة الرضوية: ورقة ٤٦، لوحة ب.، سطر ١٧: (مقولهم).
(٣) والذي في النسخة الرضوية: ورقة ٤٧، لوحة أ.، سطر ١.، (التعبير).
(٤) وقال الدكتور عتر: (ثم اختلف السلف وأرباب الحديث والفقه والأصول، في تسويغ الرواية بالمعنى.، لأهل العلم بمعاني الألفاظ، ومواقع الخطاب: فشدد كثير من السلف وأهل التحري، من المحدثين والفقهاء، فمنعوا الرواية بالمعنى، ولم يجيزوا لأحد الاتيان بالحديث، إلا على لفظه نفسه.
وذهب جمهور العلماء، ومنهم الأئمة الأربعة، إلى جواز الرواية بالمعنى، من مشتغل بالعلم، ناقد لوجوه تصرف الألفاظ.، إذا انضم لاتصافه بذلك أمران: أن لا يكون الحديث متعبدا " بلفظه، ولا يكون من جوامع كلمه صلى الله عليه وسلم.
وهذا هو الصحيح المعتمد.، لان الحديث إذا كان بهذه المثابة، كانت العمدة فيه على المعنى لا اللفظ.، فإذا رواه العلم على المعنى، فقد أدى المطلوب المقصود منه.
يدل على ذلك.، اتفاق الأمة: على أنه يجوز للعالم بخبر النبي صلى الله عليه وسلم، أن ينقل معنى خبره بغير لفظه، وغير اللغة العربية.
وأيضا ".، فإن ذلك كما هو ظاهر: (هو الذي تشهد به أحوال الصحابة والسلف الأولين، كثيرا " ما كانوا ينقلون معنى واحدا "... دون اللفظ).، (منهج النقد في علوم الحديث: ص 227 - 228).
وللتوسع.، ينظر: الالماع في أصول الرواية والسماع: ص 174 - 178، وكشف الاسرار: 774 - 779، و شروح التوضيح: 2 / 13، وفواتح الرحموت: 2 / 167، وسرح التحرير لابن أمير حاج: 2 / 285 - 288، وشرح العضد على مختصر ابن الحاجب: 2 / 70 - 71، وشروح جمع الجوامع: 2 / 106 - 107.
وينظر كذلك: الكفاية للخطيب: 198 - 203.، وتوجيه النظر للعلامة الشيخ طاهر الجزائري:
298 - 312، فقد استوفى الأقوال وأدلتها، وناقش الموضوع مناقشة جيدة.، وقواعد التحديث للقاسمي:
ص 222 - 225.، هذه المصادر كلها منقولة بواسطة منهج النقد: ص 227، 228.
(5) هذا العنوان.، ليس من النسخة الأساسية: ورقة 77، لوحة ب.، سطر 10.، ولا، الرضوية.
(٣١١)
الذهاب إلى صفحة: «« « ... 306 307 308 309 310 311 312 313 314 315 316 ... » »»