الأصول الأصيلة - الفيض القاساني - الصفحة ١٩٩
والثاني - في ذكر كلام لبعض الفضلاء يشتمل على جواب ما استدل به ابن الحاجب على جواز العمل بظن المجتهد المتعلق بنفس احكام تعالى وعلى تحقيق المقدمة الثابتة عند الأصوليين ان كل ما تعلق به ظن المجتهد فهو حكم الله الواقعي وعلى بيان انحصار طريق العلم في الرواية وعدم جواز التمسك في العقائد بالمقدمات العقلية وفي الأعمال بالاستنباطات الظنية من الكتاب أو السنة أو الاستصحاب أو البراءة أو القياس أو الاجماع وأشبهها والاشعار بما هو الحق عنده من جواز العمل والتمسك بضرب من الأصالة وضرب من الاستصحاب للاذن فيه عنهم عليهم السلام وتحقيق في الاجماع ومعانيه ص 146 - 141.
الأصل التاسع - في أنه يجب على كل مكلف ان يتفقه في الدين ويتعلم ما انزل الله على نبيه سيد المرسلين (ص) من معرفة الله ومقربيه واليوم الآخر ومعرفة مكارم الأخلاق لتكتسب ومساويها لتجتنب ومعرفة شرائع الاحكام ومعالم الحلال والحرام وتحقيق ان العلوم الدينية ثلاثة وهي المقصودة من حديث: انما العلم ثلاثة، آية محكمة أو فريضة عادلة أو سنة قائمة، وبيان ان الأول إشارة إلى العلوم الاعتقادية والثاني إلى علم آفات النفس وتهذيب الأخلاق والثالث إلى علم الشرائع ومشاغل الحلال والحرام وبيان طريق تحصيلها اما تحقيق أو تقليد ص 152 - 147.
وفيه فصلان، الأول - في أن الضرورة لا تدعو إلى الاجتهاد المذكور في أحكام الله تعالى قط فضلا عن تقليد المجتهد حيا كان أو ميتا بل إذا تحقق المفتى بالوصف المذكور فيما ورد في الأحاديث وأوردها فيما سبق وجب الترافع إليه وقبول قوله بقول المعصوم ص 158 - 152.
والثاني - في أن المحقق في العلوم الدينية الثلاثة المذكورة آنفا ليس منحصرا في الأئمة المعصومين عليهم السلام وان كان العالم بجميع المسائل في الجميع منحصرا فيهم فإنه يوجد في الأمة من رزق العلم اللدني والتحقيق الكشفي في كثير من المسائل وان ليس كل ما يعلم يقال بل يلزم المحقق في بعض الموارد ان يكتم علمه عن غير أهله كما كان فعله الأئمة عليهم السلام ص 170 - 158.
(١٩٩)
الذهاب إلى صفحة: «« « ... 190 191 192 193 194 195 196 197 198 199 200 » »»