التبيان - الشيخ الطوسي - ج ٨ - الصفحة ٢٩٥
سنة. وقيل: ان معنى " وإن يوما عند ربك كألف سنة " انه فعل في يوم واحد من الأيام الستة التي خلق فيها السماوات والأرض ما لو كان يجوز أن يفعله غيره. لما فعله إلا في الف سنة. وقيل: ان معناه إن كل يوم من الأيام الستة التي خلق فيها السماوات كألف سنة من أيام الدنيا.
قوله تعالى:
* (ذلك عالم الغيب والشهادة العزيز الرحيم (6) الذي أحسن كل شئ خلقه وبدأ خلق الانسان من طين (7) ثم جعل نسله من سلالة من ماء مهين (8) ثم سويه ونفخ فيه من روحه وجعل لكم السمع والابصار والأفئدة قليلا ما تشكرون (9) وقالوا أإذا ضللنا في الأرض أإنا لفي خلق جديد * بل هم بلقاء ربهم كافرون) * (10) خمس آيات عراقي لم يعدوا " جديد " آية. وست في ما عداه، لأنهم عدوا " جديد " آية.
قرأ ابن كثير، وأبو عمرو، وابن عامر " أحسن كل شئ خلقه " باسكان اللام. الباقون بفتحها. من سكن اللام فعلى تقدير: الذي أحسن خلق كل شئ اي جعلهم يحسنونه والمعنى انه ألهمهم جميع ما يحتاجون إليه. قال الزجاج: ويجوز أن يكون على البدل، والمعنى: أحسن كل شئ. ويجوز أن يكون على المصدر وتقديره الذي خلق كل شئ خلقه. ومن فتح اللام جعله فعلا ماضيا، ومعناه
(٢٩٥)
الذهاب إلى صفحة: «« « ... 290 291 292 293 294 295 296 297 298 299 300 ... » »»
الفهرست