كشف اللثام (ط.ج) - الفاضل الهندي - ج ٣ - الصفحة ٣٧
الوقت (1). وشعاع الشمس يجوز أن يكون في ناحية المغرب. وما قبله من الخبرين يحتملان التقية.
والمطلقة نقول بموجبها، لكن نقول زوال الحمرة علامة الغروب وغيبوبة القرص للأخبار المتقدمة، والاحتياط، والشهرة بين الأصحاب، ومخالفة العامة.
أما خبر جارود عن الصادق عليه السلام قال: يا جارود ينصحون فلا يقبلون، وإذا سمعوا الشئ نادوا به، أو حدثوا بشئ أذاعوه، قلت لهم: مسوا بالمغرب قليلا، فتركوها حتى اشتبكت النجوم، فأنا الآن أصليها إذا سقط القرص (2). فظاهر في التقية.
وأما خبر أبي أسامة أو غيره قال: صعدت مرة جبل أبي قبيس والناس يصلون المغرب فرأيت الشمس لم تغب إنما توارت خلف الجبل عن الناس، فلقيت أبا عبد الله عليه السلام فأخبرته بذلك فقال لي: ولم فعلت ذلك؟ بئس ما صنعت إنما تصليها إذا لم ترها خلف جبل غارت أو غابت ما لم يتجللها سحاب أو ظلمة تظلها، فإنما عليك مشرقك ومغربك وليس على الناس أن يبحثوا (3). فلا دلالة على شئ، فإنه عليه السلام إنما نهاه عن الصعود للبحث عن الغروب، لعدم توقف علامته عليه، وإمكان تضرره من العامة بذلك.
ويحتمل قوله: (فرأيت الشمس لم تغب) معنى الزعم لا الأبصار احتمالا ظاهرا إن لم يترجح، ويعينه إن انعطفت الجملة على ما اتصلت به، أعني قوله:
الناس يصلون المغرب لا ما قبله. وقوله عليه السلام: (إنما تصليها إذا لم ترها) إما مجمل بينته الأخبار المتقدمة، أي لم ترها ولا حمرتها في المشرق، أو للتقية أي يجب عليك الصلاة إذا لم ترها تقية.

(١) وسائل الشيعة: ج ٣ ص ١٣١ ب ١٦ من أبواب المواقيت ح ٢٣.
(٢) وسائل الشيعة: ج ٣ ص ١٢٩ ب ١٦ من أبواب المواقيت ح ١٥.
(٣) وسائل الشيعة: ج ٣ ص ١٤٥ ب 21 من أبواب المواقيت ح 2.
(٣٧)
الذهاب إلى صفحة: «« « ... 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 ... » »»
الفهرست
الرقم العنوان الصفحة
1 كتاب الصلاة وفيه مقاصد ستة: المقصد الأول في المقدمات الفصل الأول: في أعداد الصلوات 7
2 الفصل الثاني: في أوقات الصلوات 19
3 المطلب الأول: في تعيين الأوقات 19
4 المطلب الثاني: في الأحكام 69
5 فروع ستة: 103
6 الفصل الثالث: في القبلة 128
7 المطلب الأول: في الماهية 128
8 المطلب الثاني: في المستقبل له 150
9 المطلب الثالث: في المستقبل 160
10 فروع خمسة 176
11 الفصل الرابع: في اللباس 190
12 المطلب الأول: في جنس اللباس 190
13 ما يشترط في الثوب 223
14 المطلب الثاني: في ستر العورة 227
15 خاتمة 253
16 الفصل الخامس: في المكان 273
17 المطلب الأول: فيما يجب أو يحرم أو يستحب 273
18 المطلب الثاني: في المساجد 315
19 المطلب لثالث: فيما يجوز ان يسجد عليه 340
20 الفصل السادس: في الأذان والإقامة 350
21 المطلب الأول: في المحل 350
22 المطلب الثاني: في المؤذن 364
23 المطلب الثالث: في كيفية الأذان 374
24 المقصد الثاني: في أفعال الصلاة و تروكها الفصل الأول: في القيام 395
25 فروع أربعة 404
26 الفصل الثاني: في النية 408
27 فروع ستة 412
28 الفصل الثالث: في تكبيرة الإحرام 417