شرح اللمعة - الشهيد الثاني - ج ٥ - الصفحة ٢٣٦
وفساد كبير والمؤمن لا يرضى دين غيره (1) " وقول الصادق عليه الصلاة والسلام:
" إن العارفة لا توضع إلا عند عارف (2) "، وفي معناها أخبار (3) كثيرة واضحة الدلالة على المنع لو صح سندها، وفي بعضها تعليل ذلك (4) بأن المرأة تأخذ من أدب زوجها ويقهرها على دينه.
والثاني الجواز على كراهية اختاره المفيد والمحقق ابن سعيد، إما لأن الإيمان هو الإسلام، أو لضعف الدليل على اشتراط الإيمان، فإن الأخبار (5) بين مرسل، وضعيف، ومجهول. ولا شك أن الاحتياط المطلوب في النكاح المترتب عليه مهام الدين مع تظافر الأخبار (6) بالنهي وذهاب المعظم إليه حتى ادعى بعضهم الإجماع عليه - يرجح القول الأول (7). واقتصار المصنف على حكاية القولين، (8)،
____________________
(1) الوسائل كتاب النكاح باب 28 من أبواب مقدمات النكاح وآدابه الحديث 1 - 2 الوسائل كتاب النكاح.
(2) باب 10 من أبواب ما يحرم بالكفر ونحوه الحديث 5.
(3) الوسائل كتاب النكاح باب 11 من أبواب ما يحرم بالكفر ونحوه الحديث 2 - 6 - 11. وغير هذه الأحاديث.
(4) أي تعليل المنع من تزويج المؤمنة بالمخالف.
(5) المشار إليها في الهامش رقم 1 - 2 - 3.
(6) المشار إليها في الهامش رقم 1 - 2 - 3.
(7) وهو عدم جواز تزويج المؤمنة بالمخالف.
(8) وهما: القول بالمنع. والقول بالجواز: أي اقتصار المصنف رحمه الله على هذين القولين يشعر بما نبهنا عليه وهو (الاحتياط المطلوب في النكاح)، ولتظافر الأخبار الكثيرة على ذلك. وقد أشير إليها في الهامش رقم 1 - 2 - 3.
ومن دعوى الإجماع على نهي تزويج المؤمنة بالمخالف وإن لم يثبت الإجماع
(٢٣٦)
الذهاب إلى صفحة: «« « ... 231 232 233 234 235 236 237 238 239 240 241 ... » »»
الفهرست