شرح اللمعة - الشهيد الثاني - ج ٥ - الصفحة ١٦٨
بالمرأة في حل، وكذا يكره استرضاع ذات البدعة في دينها والتشويه (1) في خلقها والحمقاء. قال (2) النبي صلى الله عليه وآله: " لا تسترضعوا الحمقاء فإن اللبن يشب عليه (3) "، وقال (4) أمير المؤمنين عليه الصلاة والسلام " لا تسترضعوا الحمقاء فإن اللبن يغلب الطباع ".
(وإذا كملت الشرائط) المعتبرة في التحريم (صارت المرضعة أما) للرضيع (والفحل) صاحب اللبن (أبا وأخوتهما أعماما وأخوالا، وأولادهما أخوة،، وآبائهما أجدادا، فلا ينكح أبو المرتضع في أولاد صاحب اللبن ولادة ورضاعا)، لأنهم صاروا أخوة ولده، وأخوة الولد محرمون على الأب، ولذلك عطف المصنف التحريم بالفاء ليكون تفريعا على ما ذكره والأخبار (5) الصحيحة مصرحة بالتحريم هنا، وأنهم بمنزلة ولده وقيل: لا يحرمن عليه (6) مطلقا، لأن أخت الابن من النسب إذا لم تكن بنتا إنما حرمت لأنها الزوجة المدخول بها فتحريمها بسبب الدخول بأمها. وهو (7) منتف هنا، ولأن النص (8) إنما ورد بأنه
____________________
(1) أي لا تكون المرضعة كريهة المنظر من حيث الأعضاء البدنية.
(2) الوسائل كتاب النكاح باب 78 من الرضاع الحديث 3.
(3) أي على اللبن. فالمعنى أن الولد ينمو ويترعرع على اللبن كما علمت في الهامش رقم 2 ص 166.
(4) المصدر في الهامش رقم 2 ص 168.
(5) الوسائل كتاب النكاح باب 16 من أبواب الرضاع.
(6) أي على أب المرتضع. والمراد من (مطلقا): لا نسبا ولا رضاعا.
(7) أي الدخول.
(8) الوسائل كتاب النكاح باب 1 من أبواب الرضاع.
(١٦٨)
الذهاب إلى صفحة: «« « ... 163 164 165 166 167 168 169 170 171 172 173 ... » »»
الفهرست