جواهر العقود - المنهاجي الأسيوطي - ج ١ - الصفحة ٦٢
يشتريها من مشتريها نقدا بأقل من ذلك. وقال أبو حنيفة ومالك وأحمد: لا يجوز ذلك.
ويحرم التسعير عند أبي حنيفة والشافعي. وقال مالك: إذا خالف أحد أهل السوق بزيادة أو نقصان، فيقال: إما أن تبيع بسعر السوق أو تنعزل عنهم. فإن سعر السلطان على الناس فباع الرجل متاعه وهو لا يريد بيعه كان مكرها. وقال أبو حنيفة: إكراه السلطان يمنع صحة البيع. وإكراه غيره: لا يمنع.
والاحتكار في الأقوات حرام بالاتفاق. وهو أن يبتاع طعاما في الغلاء ويمسكه ليزداد ثمنه.
واتفقوا على أنه لا يجوز بيع الكالئ بالكالئ. وهو بيع الدين بالدين.
وثمن الكلب خبيث، وكره مالك بيعه مع الجواز. فإن بيع لم يفسخ البيع عنده على كلب أمكن الانتفاع به. وبهذا قال أبو حنيفة. وقال الشافعي: لا يجوز أصلا ولا قيمة له إن قتل أو أتلف. وبه قال أحمد.
فصل: وإذا حصل الاختلاف بين المتبايعين في قدر الثمن، ولا بينة، تحالفا بالاتفاق. والأصح من مذهب الشافعي: أنه يبدأ بيمين البائع. وقال أبو حنيفة: يبدأ بيمين المشتري. فإن كان المبيع هالكا، واختلفا في قدر ثمنه، تحالفا عند الشافعي وفسخ البيع، ورجع بقيمة المبيع إن كان متقوما. وإن كان مثليا وجب على المشتري مثله، وهذا إحدى الروايتين عن أحمد، وإحدى الروايات عن مالك. وقال أبو حنيفة: لا تحالف بعد هلاك المبيع، ويكون القول قول المشتري. ويروى ذلك عن أحمد ومالك. وقال زفر وأبو ثور: القول قول المشتري بكل حال. وقال الشعبي وابن سريج: القول قول البائع، واختلاف ورثتهما كاختلافهما. وقال أبو حنيفة: إن كان المبيع في يد وارث البائع تحالفا، وإن كان في يد وارث المشتري: فالقول قوله مع يمينه.
وإن اختلف المتبايعان في شرط الأجل أو قدره، أو في شرط الخيار أو قدره أو في شرط الرهن والضمان بالمال، أو بالعهدة: تحالفا عند الشافعي ومالك. وقال أبو حنيفة وأحمد: لا تحالف في هذه الشرائط. والقول قول من ينفيها.
وإذا باعه عينا بثمن في الذمة. ثم اختلفا، فقال البائع: لا أسلم المبيع حتى أقبض الثمن. وقال المشتري: في الثمن مثله. فللشافعي أقوال، أصحها: يجبر البائع على تسليم المبيع، ثم يجبر المشتري على تسليم الثمن. وفي قول: يجبر المشتري. وفي قول: لا إجبار. فمن سلم أجبر صاحبه. وفي قول: يجبران. وقال أبو حنيفة ومالك:
يجبر المشتري أولا.
(٦٢)
الذهاب إلى صفحة: «« « ... 57 58 59 60 61 62 63 64 65 66 67 ... » »»
الفهرست
الرقم العنوان الصفحة
1 المقدمة 3
2 ترجمة المؤلف 5
3 كتاب الإقرار 20
4 الخلاف المذكور في مسائل الباب 21
5 كتاب البيوع 48
6 باب أحكام البيع وما يتعلق به 48
7 المصطلح 63
8 كتاب السلم 114
9 الخلاف المذكور في مسائل الباب 115
10 المصطلح 117
11 كتاب الرهن 122
12 المصطلح في ذلك يشتمل على صور 126
13 كتاب الحجر والتفليس 130
14 الخلاف المذكور في مسائل الباب 131
15 المصطلح عليه المترتب على ذلك 134
16 كتاب الصلح 136
17 الخلاف المذكور في مسائل الباب 137
18 المصطلح المترتب على وضع الكتابة 138
19 كتاب الحوالة 144
20 المصطلح 145
21 كتاب الضمان والكفالة 146
22 الخلاف المذكور في مسائل الباب 147
23 المصطلح 148
24 كتاب الشركة 150
25 الخلاف المذكور في مسائل الباب 152
26 المصطلح 153
27 كتاب الوكالة 156
28 الخلاف المذكور في مسائل الباب 157
29 المصطلح 159
30 كتاب العارية 169
31 الخلاف المذكور في مسائل الباب 170
32 المصطلح 171
33 كتاب الغصب 175
34 الخلاف المذكور في مسائل الباب 176
35 المصطلح 180
36 كتاب الشفعة 185
37 الخلاف المذكور في مسائل الباب 186
38 المصطلح 189
39 كتاب القراض والمضاربة 192
40 الخلاف المذكور في مسائل الباب 194
41 المصطلح 196
42 كتاب المساقة و المزراعة 199
43 الخلاف المذكور في مسائل الباب 201
44 المصطلح 201
45 باب المزارعة والمخابرة 205
46 كتاب الإجارة 208
47 الخلاف المذكور في مسائل الباب 214
48 المصطلح 218
49 كتاب أحياء الموات 238
50 الخلاف المذكور في مسائل الباب 244
51 المصطلح 245
52 كتاب الوقف 249
53 الخلاف المذكور في مسائل الباب 253
54 المصطلح 256
55 كتاب، الهبة والصدقة، والعمرى، والرقبى، والنحلة 311
56 الخلاف المذكور في مسائل الباب 313
57 المصطلح 316
58 كتاب اللقطة 321
59 الخلاف المذكور في مسائل الباب 323
60 كتاب اللقيط 325
61 الخلاف المذكور في مسائل الباب 326
62 كتاب الجعالة 328
63 الخلاف المذكور في مسائل الباب 329
64 المصطلح 329
65 كتاب الفرائض 336
66 الخلاف المذكور في مسائل الباب 342
67 المصطلح 350
68 كتاب الوصايا 351
69 الخلاف المذكور في مسائل الباب 355
70 المصطلح 361
71 كتاب الوديعة 372
72 الخلاف المذكور في مسائل الباب 376
73 المصطلح 377
74 كتاب قسم الفيء والغنيمة 378
75 الخلاف المذكور في مسائل الباب 380
76 المصطلح 388
77 كتاب قسم الصدقات 393
78 الخلاف المذكور في مسائل الباب 394
79 المصطلح 398