حاشية الدسوقي - الدسوقي - ج ٢ - الصفحة ٤٢١
قوله: (بخلاف ذات الشرط إلخ) ما ذكره المصنف من الفرق بين المسألتين هو المعروف من قولي مالك، وقيل إن المسألتين مستويتان في لزوم ما أوقعتاه قبل حصول سبب خيارهما وهو لابن حارث عن أصبغ من رواية ابن نافع، وقيل إنهما مستويتان في عدم لزوم ما أوقعتاه قبل حصول سبب خيارهما وهو للباجي عن المغيرة مع فضل عن ابن أبي حازم. واعلم أن محل الخلاف إذا كان المعلق على فعله أمرها بيدها، وأما لو علق الطلاق أو العتق فلا خيار لها اتفاقا كما قال البدر القرافي. ابن رشد: وهذه المسألة هي التي يحكى عن ابن الماجشون أنه سأل فيها مالكا عن الفرق بين الحرة ذات الشرط والأمة فقال له: أتعرف دار أبي قدامة وكانت دارا يلعب فيها الاحداث بالحمام معرضا له بقلة التحصيل فيما سأل عنه وتوبيخا له على ترك أعمال نظره في ذلك حتى لا يسأل إلا عن أمر مشكل اه‍ انظر بن. قال بعض المحققين: والانصاف أن سؤاله وارد، ولذلك اختلف النقل عن مالك من التفرقة بين المسألتين واتحادهما في الحكم. قوله: (لان الزوج إلخ) هذا إشارة للفرق بين المسألتين، وحاصله أن اختيار الأمة قبل العتق فعل للشئ قبل وجوبه لها بالشرع، وأما ذات الشرط فاختيارها لما اختارته فعل للشئ بعد وجوبه لها بالتمليك. قوله: (لا ما أوقعته من اختيار زوجها) أي لان الزوج لم يقمها مقامه في ذلك وإنما أقامها مقامه في الطلاق، فإذا قالت: إن فعل زوجي ما ذكر فقد اخترته ثم فعل فلا يلزمها ذلك ولها أن تختار الفراق بعد ذلك. قوله: (إن قامت بينة على إقراره) حاصله أنه بعد انقضاء العدة ادعى أنه راجعها فيها وأقام بينة تشهد أنه أقر في العدة أنه وطئها أو تلذذ بها وادعى أنه نوى بذلك الرجعة فإنه يصدق في دعواه أنه أراد بذلك الرجعة وتصح رجعته حينئذ، والموضوع أن الخلوة بها قبل الطلاق قد علمت ولو بامرأتين وحيث كانت تصح الرجعة بإقامة البينة على إقراره بالوطئ في العدة مع دعواه أنه نوى بها الرجعة، فلو دخل على مطلقة وبات عندها في العدة ثم مات بعد العدة ولم يذكر أنه ارتجعها فلا يثبت بذلك الرجعة ولا ترثه ولا يلزمها عدة وفاة، وكلام المصنف يحتمل احتمالا آخر وهو أن يكون المعنى أن قيام البينة بعد العدة على الاقرار بالرجعة في العدة تصح به الرجعة وهو وإن صح في نفسه إلا أن النص عليه قليل الجدوى لكونه جليا فالصواب ما حمله عليه الشارح. قوله: (أو على معاينة إلخ) أي أو أقام بعد العدة بينة من الرجال تشهد على معاينة إلخ، وإنما قلنا من الرجال لان شهادة النساء هنا لا تنفع، وحاصله أنه إذا ادعى أنه نوى بذلك في العدة رجعتها فإنه يصدق في دعواه وتصح رجعته. قوله: (وادعى الرجعية بها) أي ادعى أنه نوى بذلك رجعتها. قوله: (على إقراره بذلك) أي على إقراره في العدة أنه يبيت عندها ويتصرف لها. قوله: (فالواو في كلامه بمعنى أو) وبأو عبر ابن بشير وابن شاس وابن الحاجب لإرادتهم التصرف الخاص بالأزواج. قوله: (وإن أراد العام) أي وهو الذي لا يختص بالأزواج.
قوله: (كانت الواو على حقيقتها) بالواو عبر في المدونة لإرادة التصرف العام الذي يقع من الزوج وغيره.
قوله: (تكفي في تصديقه) أي إن نوى بذلك رجعتها. قوله: (فأقام الزوج بينة) أي من الرجال لا من النساء لان شهادتها على إقرارها بعدم الحيض لا على رؤية الدم حتى يكفي النساء. قوله: (بأن شهدت) أي البينة التي أقامها. قوله: (أو لم أحض ثالثة) هكذا نسخة الشارح باللام والأولى ثانية بالنون وإلا فهي تحل بمجرد رؤية الدم الثالث. قوله: (وليس بين قوليها) أي قولها حضت ثالثة، وقولها لم أحض
(٤٢١)
الذهاب إلى صفحة: «« « ... 416 417 418 419 420 421 422 423 424 425 426 ... » »»
الفهرست