مواهب الجليل - الحطاب الرعيني - ج ٤ - الصفحة ٤١٣
قال ابن وهب: قال الرسول عليه السلام: من نذر نذرا لم يسمه فكفارته كفارة يمين. انتهى.
ولما في مسلم: كفارة النذر كفارة يمين. قال في التوضيح: ولا يمكن حمله على نذر يمين لأنه لو كان نذر طاعة لزم أن يأتي بالطاعة التي نذر فتعين حمله على ما لا مخرج له انتهى.
فرع: قال في سماع عيسى: من قال علي نذر لا كفارة له إلا الوفاء به فعليه كفارة يمين، وفي النوادر: ومن نذر نذرا لا مخرج له بلفظ ولا نية فليطعم عشرة مساكين، وإن كان في يمين فحنث فليكفر كفارة يمين ومن كتاب ابن المواز: وقوله: إن فعلت كذا فعلي نذر أو فعلي النذر أو فلله علي نذر سواء وفيه الكفارة، وكذلك قوله: إن لم أفعل كذا من طاعة أو معصية. وأما إن قال: علي نذر أن أفعل كذا أو لا أفعلن كذا فلا كفارة عليه وليف بالطاعة ويكف عن المعصية. ومن قال: علي نذر لا يكفره صدقة ولا صيام فعليه كفارة يمين وكذلك قوله: نذر لا كفارة له انتهى. وقال ابن عرفة: وفي النذر المبهم كعلي نذر ولو قيد بلا كفارة له إلا الوفاء به كفارة يمين انتهى. ص: (واليمين) ش: قال في المدونة: ومن قال: علي يمين إن فعلت كذا ولا نية له فعليه كفارة يمين كقوله: علي نذر أو عهد انتهى ص: (والمنعقدة على بر بأن فعلت أو لا فعلت أو حنث بلا فعلن أو إن لم أفعل إن لم يؤجل) ش: قال ابن عرفة:
ويمين البر ما متعلقها نفي أو وجود مؤجل ويمين الحنث خلافها. اللخمي عن محمد: يمينه ليكلمن زيدا أو ليضربن هذه الدابة كمؤجلة لأن حياتهما كأجل. وعكس ابن كنانة لقوله: من حلف بعتق جاريته ليسافرن فله وطؤها وليذبحن بعيره لا يطؤها انتهى. وقال في التوضيح: البر هو أن يكون الحالف بأثر حلفه موافقا لما كان عليه من البراءة الأصلية، والحنث أن يكون الحالف بحلفه مخالفا لما كان عليه من البراءة الأصلية انتهى.
(٤١٣)
الذهاب إلى صفحة: «« « ... 408 409 410 411 412 413 414 415 416 417 418 ... » »»
الفهرست