مواهب الجليل - الحطاب الرعيني - ج ٤ - الصفحة ٣٤٣
ابن رشد في آخر كتاب الضحايا من البيان وإن خرج ميتا فلا فرق بين أن يكون مات في بطن أمه بموتها، أو أبطأ موته بعد موتها، أو ترك في بطنها حتى مات. قاله ابن رشد فيه أيضا.
والمراد بتمام خلقه أن يكون تم هو بنفسه لإتمام أعضاء الحيوان. فلو خلق ناقص يد أو رجل وتم خلقه على ذلك لم يمنع نقصه من تمامه. قاله الباجي: ونقله عنه المصنف وابن عرفة وغيرهما.
قال ابن عرفة: وظاهر الروايات وأقوال الأشياخ أن المعتبر شعر جسده لا شعر عينه فقط خلافا لبعض أهل الوقت وفتوى بعض شيوخ شيوخنا انتهى.
فرع: نقل ابن رشد في رسم سماع موسى من كتاب الصلاة جواز أكل المشيمة وهي بميمين وعاء الولد، وأفتى الصائغ بمنع أكله وأفتى بعض شيوخ ابن عرفة بأنه إن أكل الجنين أكلت. انظر ابن عرفة.
فرع: وأما الدجاجة فيؤكل ما في بطنها إذا ذكيت تم خلقه أم لا. قاله الجزولي في شرح الرسالة. ص: (وذكي المزلق) ش: مزلق كمكرم اسم مفعول من أزلق. قال في الصحاح:
أزلقت الناقة أسقطت انتهى. يعني أن المزلق إذا كان فيه من الروح ما يرى أن مثله يعيش فإنه يذكى ويؤكل، فإن لم يذك لم يؤكل. وإن شك هل يعيش أم لا يؤكل لم بذكاة ولا بغيرها.
قال ابن رشد اتفاقا والله أعلم. ص: (وافتقر نحو الجراد لها بما يموت به ولو لم يعجل كقطع
(٣٤٣)
الذهاب إلى صفحة: «« « ... 338 339 340 341 342 343 344 345 346 347 348 ... » »»
الفهرست