فتح العزيز - عبد الكريم الرافعي - ج ٨ - الصفحة ٢٠٦
بسببه وهذا المعني مقصود في هذه الصورة (وأما) ما يوافق مقتضى العقد فهو ثابت ذكر أو لم يذكر (واما) ما لا يتعلق به غرض فلا يتنازعان في مثله غالبا (واما) شرط الكتابة والخبز وسائر الأوصاف المقصودة فإنها لا تتعلق بانشاء أمر في المستقبل بل هي أمور حاضرة ناجزة والظاهر أن الشارط لا يلتزمها الا وهي حاصلة فإذا هذه الشرائط وإن كانت مستثناة عن صورة اللفظ لكنها منطبقة على المعني المفهوم منه * قال (ولو شرط أن تكون حاملا فقولان ولو شرط أن تكون لبونا (فالأصح) أنه كشرط الكتابة) * إحدى مسألتي الفصل أن يبيع جارية أو دابة بشرط أن تكون حاملا ونقدم عليها أن بيع الحمل لا يجوز لا من مالك الام ولا من غيره لما مر في النهي عن بيع الملاقيح فإنه غير معلوم ولا مقدور * ولو باع حاملا مطلقا دخل الحمل في البيع تبعا وهل يقابله قسط من الثمن فيه خلاف نذكره في موضعه * ولو باع الحامل واستثنى حملها ففي صحة البيع وجهان منقولان في النهاية (أحدهما) انه يصح كما لو باع الشجرة واستثنى الثمرة قبل بدو الصلاح (وأصحهما) وبه أجاب الجمهور انه لا يصح لان الحمل لا يجوز افراده بالعقد فلا يجوز استثناؤه كأعضاء الحيوان ولو كانت الام لواحد والحمل لآخر فهل لمالك الام بيعها من مالك الحمل أو غيره فيه وجهان وكذا لو باع جارية حاملا بحر * الذي ذكره المعظم انه لا يصح لان الحمل لا يدخل في البيع فكأنه استثناه (والثاني) وهو اختيار الإمام وصاحب الكتاب انه يصح ويكون الحمل مستثني شرعا إذا تقرر ذلك فلو باع جارية أو دابة بشرط أنها حامل ففي صحة البيع قولان ويقال وجهان مبنيان على أن الحمل هل يعلم أم لا (ان قلنا) لا لم يصح شرطه (وان قلنا) نعم صح وهو الأصح وخص بعضهم الخلاف بغير الآدمي وقطع بالصحة في الجواري لان الحمل
(٢٠٦)
الذهاب إلى صفحة: «« « ... 201 202 203 204 205 206 207 208 209 210 211 ... » »»
الفهرست