تذكرة أولى الألباب - الشيخ داود الأنطاكي - ج ١ - الصفحة ٣٤
فالصفراء والدم أو الثلاثة فغير الدم أو يدر الفضلات فالكل أو الثلاثة فاللبن والعرق والبول أو يلين فهو الذي يخرج ما في الأمعاء خاصة أو يسهل فهو الذي يخرج ما في أقاصى العروق كما عرفت وإن لم أفصل استعماله كان مطلقا ينفع أكلا وشربا وطلاء ودهنا وحمولا وسعوطا وإلا فصلت وحيث قلت من واحد إلى ثلاثة وأبهمت العدد فمرادي الدراهم وإلا بينت وحيث قلت يسمى كذا أريد بالعربية وإلا ذكرت اللسان وأستوعب في كل مفرد ما ذكرت سابقا من الأمور الاثني عشر وقد أذكر ثلاثة عشر وذلك في الدواء الذي يغش أو يصنع على صورته فأذكر ما يغش به ومن أي شئ يصنع والفرق بين المغشوش والمصنوع والمعدني وربما أذكر شيئا؟ آخر يظهر بالنظر.
* (التنبيه الثالث) * في الإشارة إلى رد الخطأ الواقع في كلام المتقدمين واصطلاحي في ذلك أنى إذا قلت ولو بكذا أو وإن كان كذا كان ردا وإن لم أرتض كلاما قلت على ما قرر أو قبل ولا أتعرض لذكر أصحاب الأقوال غالبا طلبا للاختصار إلا ما اشتهر في زماننا منهم كصاحب ما لا يسع فربما أذكره فقد نقل في مقدمته أشياء منها طعنه على ما سبق من الالهام والاستدلال وفعل نحو الحيوانات وقال إن الأصل في كل ذلك القياس وهو خطأ لان مثل الحقنة والاكتحال بالرازيانج غير راجع إليه قطعا ومنها ما قرره في قسمة الدرج فإنه تخليط لا يصح الاستناد إليه ومنها قوله إن الأصول تؤخذ عند سقوط الأوراق وانعقاد الثمار وهذا كلام سخيف لأنه يناقض بعضه بعضا إذ لا يتفق سقوط الأوراق وانعقاد الثمار في زمن واحد لان الأوراق لا تسقط إلا عند هروب الحرارة واستيلاء برد الجو وحينئذ تكون الثمار قد قطفت والنبات أضعف ما يكون ومنها قوله إن المعدن يؤخذ أول الشتاء وهذا أيضا لا أصل له وإنما يؤخذ في الانقلاب الصيفي لان المعدن حينئذ يكون قد تناهى فان بقى ربما تغيرت قوته لفرط الجفاف إلى غير ذلك مما سأوضحه في مواضعه وما قرره في المقادير من أن بعضهم يقدرها بأكثر ما يحتمله المزاج وبعضهم بالأقل وبعضهم بالأعدل وبعضهم يرى الترك اتكالا على الطبيب وأن إعطاء الأكثر والأقل تدريجا خطر والعكس يفضى إلى الاعتياد المبطل للعمل فكلام في غاية الجودة. وسنتكلم على تفصيل الكل إن شاء الله تعالى.
* (الباب الثالث: في ذكر ما تضمن الباب الثاني أصوله من المفردات والاقراباذينات) * أعنى التراكيب المتنوعة مفصلا حسبما تقدمت الإشارة إليه مرتبا على حروف المعجم منتظما في سلك كاف عن غيره مغنيا لمن أتقنه عن كل جامع مختصر ومطول ينتج قانونا قويما ومنها جاء مستقيما بإرشاد إلى هداية المرتاض وبرء العلل والأمراض منتخبا من كل كناش ومهذب منتقى من كل مقالة أتقنها محررها وهذب مغترفا هذه الكتب وغيرها على وجه قد خلا من الاملال والاسهاب والاختصار والاطناب ولولا العلم بأن مواهب الواهب مجردة مطلقة وأشعة فيض فضله بكل مرآة على وجه الامكان مشرقة لجزمت بأنه على صفحات الدهر خاتمة التآليف مأمون من الشفع إلى انقطاع التكاليف والله يكفيني وإياه ألسنة الحاسدين ويكف عنا أكف أقلام المعاندين ويجعله خالصا لوجهه الكريم وينفعني به يوم الدين وأن يغفر لكاتبه والناظر فيه والداعي لمصنفه بخير آمين إنه خير من وفق للصواب وأولى من دعى فأجاب.
* (حرف الألف) * [آلوسن] وتحذف الواو يوناني هو رجل الغراب وبمصر جذر الشيطان والشام حشيشة النجاة والسلحفاة لأنها ترعاه كثيرا وتعريبه مبرئ الكلب يطول إلى ذراع بساق كالرازيانج وورقه بين حمرة وسواد وظهره إلى الغبرة أشبه ما يكون بالخلة لولا تفريعه وأكاليله إلى عرض يسير بطبقتين
(٣٤)
الذهاب إلى صفحة: «« « ... 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 ... » »»
الفهرست
الرقم العنوان الصفحة
1 خطبة الكتاب 2
2 المقدمة بحسب ما أسلفناه وفيها فصول: 4
3 فصل في تعداد العلوم وغايتها وحال هذا العلم معها 4
4 فصل ولما كان الطريق إلى استفادة العلوم إما الإلهام أو الفيض المنزل الخ 5
5 فصل وإذا قد عرفت المنزع والدستور في تقسيم العلوم فينبغي أن تعرف أن حال الطب معها على أربعة أقسام 7
6 فصل ينبغي لهذه الصناعة التعظيم والخضوع لمتعاطيها لينصح بذلها وكشف دقائقها 8
7 (الباب الأول في كليات هذا العلم والمدخل إليه 9
8 فصل وإذا كمل البدن مستتما بهذه الأمور صار حينئذ معروض أمور ثلاثة 13
9 فصل ومما يلحق بهذه الأسباب أمور تسمى اللوازم 15
10 فصل ومما يجري مجرى اللوازم الأحوال الثلاثة أعني الصحة والمرض والحالة المتوسطة 15
11 فصل ولما كانت هذه الأمراض قد تخفى على كثير كانت الحاجة مشتدة إلى إيضاحها الخ 16
12 فصل اعلم أن التناول أما فاعل بالمادة والكيفية ذاتا وعرضا وهو الغناء الخ 17
13 (الباب الثاني) في القوانين الجامعة لأحوال المفردات والمركبات الخ 19
14 فصل اعلم أن كل واحد من هذه المفردات والمركبات الخ 19
15 فصل وإنما كان التداوي والاغتذاء بهذه العقاقير للتناسب الواقع بين المتداوي والمتداوى به 20
16 الفصل الثاني في قوانين التركيب وما يجب فيه من الشروط والأحكام 30
17 (الباب الثالث) في ذكر ما تضمن الباب الثاني أصوله من المفردات والأقراباذينات 32
18 حرف الألف 33
19 حرف الباء 65
20 حرف التاء 90
21 حرف الثاء 100
22 حرف الجيم 102
23 حرف الحاء 113
24 حرف الخاء 135
25 حرف الدال 149
26 حرف الذال المعجمة 160
27 حرف الراء 164
28 حرف الزاي 172
29 جرف السين المهملة 185
30 حرف الشين 207
31 حرف الصاد 221
32 حرف الضاد المعجمة 225
33 حرف الطاء المهملة 229
34 حرف الظاء المعجمة 234
35 حرف العين المهملة 235
36 حرف الغين المعجمة 242
37 حرف الفاء 246
38 حرف القاف 253
39 حرف الكاف 265
40 حرف اللام 277
41 حرف الميم 286
42 حرف النون 326
43 حرف الهاء 334
44 حرف الواو 338
45 حرف الياء 340