تذكرة أولى الألباب - الشيخ داود الأنطاكي - ج ١ - الصفحة ٢٥٥
والصدر مما يلجج فيه من نحو البلغم اللزج والسعال والربو وضيق النفس والرياح الغليظة والاستسقاء والطحال واليرقان والحصى والبواسير والمفاصل والنقرس والنسا والفالج واللقوة والخدر والكزاز شربا وطلاء وسعوطا ودهنا إذا طبخ في أي دهن كان ويسهل القئ إذا لطخ به أصل اللسان وأجوده ما شرب في الاستسقاء بالشراب وينقى الكلف والآثار السود كالبهق والثآليل والقوابي طلاء بالخل وينقى البدن من سائر الفضول والاخلاط العفنة والمعادن القاصرة وفيه تثبيت وتبييض وتنقية مجرب وأجود ما فيه العصارة وهو يكرب ويغثى ولا يحتمله البدن الضعيف ويصلحه الصموغ والادهان وشربة عصارته ستة قراريط وأصله ثمانية عشر وطبيخه ثلاث أواق [قثاء الحية] الزراوند الطويل [قثد] الخيار [قثاء النعام] الحنظل [قثاء هندي] الخيار شنبر [قديد] هو ما جفف من كل طري نباتا كان كالزبيب أو حيوانا كاللحم المملوح المجفف وهو يخالف أصله لصيرورته بالملح حارا يابسا في الثالثة وسنستوفي اللحوم [قردمانا] ويقال قردايون البرى من الكراويا ويقال الجبلي قضبان وأوراق إلى بياض وخضرة نحو ذراع لها زهر إلى زرقة يخلف بزرا أصفر طويلا إلى مرارة وحرافة أجوده الحديث حار في الثالثة يابس فيها أو في الثانية يصفى الصوت وينقى الصدر والبلغم حيث كان والربو والسعال والفواق والرياح الغليظة والقولنج والطحال ومع شئ من الفأر يفتت الحصى شربا وبالخل الحكة والجرب طلاء وهو يضر الطحال ويصلحه الأفتيمون أو الانيسون وشربته مثقال وبدله الكمون أو الإذخر [قرنفل] شجرته كالياسمين وأدق وهذا الموجود بمقام ثمره وهو قطع مستطيلة دقيقة مما يلي الأصل مربعة من الجهة الأخرى بين تربيعها نتو كأنه زهرة والقرنفل بجبال الصين وجزائرها القاصية لم ير أحد منابته، ويقال إن أهل الصين تذهب بشئ من الملح والصوف المنسوج فتضعه في أطراف الجزائر وتتوارى فيأتون ويضعون عند كل بضاعة من القرنفل ما طابت به نفوسهم فيأخذ من رضى ويترك غيره وإن قوما هجموا عليهم فحين أحسوا بهم تكلموا بلسان كالصفير فخرجت من الجزائر بقر قرونها ملبسة بالفولاذ فقتلوا القوم وامتنع القرنفل عن الصين مدة، وقيل إن المطر إذا اشتد هناك رمته السيول إلى الصين هذا حاصل ما بلغنا، وبالجملة فهو مفرد نفيس كثير المنافع أجوده الطيب الرائحة الصلب الحاد وما أشبه نوى الزيتون فهو الذكر وغيره أنثى وهو حار يابس في الثالثة يقوى الدماغ البارد والذهن والحفظ والصوت ويجلو البلغم ويطيب النكهة ويقوى الأعضاء الرئيسة كلها والصدر والمعدة والكلى والكبد والطحال ويزيل الوحشة والوسواس وما عرض عن الباردين من فالج ولقوة ويمنع الفواق والغثيان والقئ ويسخن الرحم ويهيج الباه كيف استعمل خصوصا إذا شرب بحليب الضأن ويزيل الخفقان بالسكنجبين، وأما تفريحه فمحسوس معلوم وشرابه يقوم مقام الخمر في سائر منافعها.
وصنعته: أن يؤخذ منه جزء فيسحق ثم يؤخذ من ورق الورد جزء ونصف ومثله من لسان الثور ونصف جزء تنبول فتنعم الحوائج وتسقى بماء الورد ثم تقطر وهذا الماء يقوى الحواس الباطنة والظاهرة ويشد البدن ويعدل الاخلاط ويزيل الاعياء والاستسقاء ويفتح السدد ويقطع السم رأسا وإن مزج بالخمر أورث تفريحا عظيما وجزء منه مع ستة أجزاء من ماء الرمانين وجزء من العسل إذا خلطت في زجاجة ودفنت في التبن أسبوعا فهو أقوى من الخمر بمراتب كثيرة وقد يعقد هذا الماء بالسكر فيشفى من الداء العضال وإن قطر مع الورد خاصة فهو مادة الطيوب الجيدة ويقع في الاكحال فيحد البصر ويجلو الغشاوة وقيل يضر الكلى ويصلحه الصمغ وشربته درهم وبدله مثله دار صيني ونصفه بسباسة والقرنفل البستاني الفرنجمشك [قراصيا] شجر كالإجاص
(٢٥٥)
الذهاب إلى صفحة: «« « ... 250 251 252 253 254 255 256 257 258 259 260 ... » »»
الفهرست
الرقم العنوان الصفحة
1 خطبة الكتاب 2
2 المقدمة بحسب ما أسلفناه وفيها فصول: 4
3 فصل في تعداد العلوم وغايتها وحال هذا العلم معها 4
4 فصل ولما كان الطريق إلى استفادة العلوم إما الإلهام أو الفيض المنزل الخ 5
5 فصل وإذا قد عرفت المنزع والدستور في تقسيم العلوم فينبغي أن تعرف أن حال الطب معها على أربعة أقسام 7
6 فصل ينبغي لهذه الصناعة التعظيم والخضوع لمتعاطيها لينصح بذلها وكشف دقائقها 8
7 (الباب الأول في كليات هذا العلم والمدخل إليه 9
8 فصل وإذا كمل البدن مستتما بهذه الأمور صار حينئذ معروض أمور ثلاثة 13
9 فصل ومما يلحق بهذه الأسباب أمور تسمى اللوازم 15
10 فصل ومما يجري مجرى اللوازم الأحوال الثلاثة أعني الصحة والمرض والحالة المتوسطة 15
11 فصل ولما كانت هذه الأمراض قد تخفى على كثير كانت الحاجة مشتدة إلى إيضاحها الخ 16
12 فصل اعلم أن التناول أما فاعل بالمادة والكيفية ذاتا وعرضا وهو الغناء الخ 17
13 (الباب الثاني) في القوانين الجامعة لأحوال المفردات والمركبات الخ 19
14 فصل اعلم أن كل واحد من هذه المفردات والمركبات الخ 19
15 فصل وإنما كان التداوي والاغتذاء بهذه العقاقير للتناسب الواقع بين المتداوي والمتداوى به 20
16 الفصل الثاني في قوانين التركيب وما يجب فيه من الشروط والأحكام 30
17 (الباب الثالث) في ذكر ما تضمن الباب الثاني أصوله من المفردات والأقراباذينات 32
18 حرف الألف 33
19 حرف الباء 65
20 حرف التاء 90
21 حرف الثاء 100
22 حرف الجيم 102
23 حرف الحاء 113
24 حرف الخاء 135
25 حرف الدال 149
26 حرف الذال المعجمة 160
27 حرف الراء 164
28 حرف الزاي 172
29 جرف السين المهملة 185
30 حرف الشين 207
31 حرف الصاد 221
32 حرف الضاد المعجمة 225
33 حرف الطاء المهملة 229
34 حرف الظاء المعجمة 234
35 حرف العين المهملة 235
36 حرف الغين المعجمة 242
37 حرف الفاء 246
38 حرف القاف 253
39 حرف الكاف 265
40 حرف اللام 277
41 حرف الميم 286
42 حرف النون 326
43 حرف الهاء 334
44 حرف الواو 338
45 حرف الياء 340