ديوان السيد حيدر الحلي - السيد حيدر الحلي - ج ٢ - الصفحة ١٠
وقال يمدح السيد سلمان النقيب (474)، وقد التمسه بعض الاشراف:
حدرت بأطراف البنان نقابها * مرحا فأخجل حسنها أترابها (475) وجلت غداة تبسمت عن واضح * تستعذب العشاق فيه عذابها قتالة اللحظات، فهي إذا رنت * وجد المشوق سهامها أهدابها من حور (عدن) أقبلت لكنها * لم يحك مختوم الرحيق رضابها سارقتها النظر المريب بمقلة * لم تقض من لمحاتها آرابها فرأيت في تلك الغلائل (476) طفلة * لم تدر إلا عطرها وخضابها ولقد دعوت وما دعوت مجيبة * ودعت بقلبي للهدى فأجابها أعقيلة الحيين شقت فنولي * كبدا هوتك فكابدت أوصابها (477) ما دمية المحراب أنت بل التي * تنسين نساك الورى محرابها وأسر ما ضم الضجيع غريرة * لبست شبابك لا نزعت شبابها يا هل سبتك بلحنها ابنة نشوة * إن تشد رقصت الكؤوس حبابها بعثت حديث عبيرها لك في الصبا * فأرق أنفاس الصبا وأطابها طربت لوصلك فاصطفت لك دلها * وأتتك تغرب في الهوى إغرابها وحبتك ما خلف النقاب وإنها * لمراشف حدر (478) الهلال نقابها حدرته عن قمر يود رقيبه * لو أنها استغشت عليه ثيابها وانشق معطرة الثرى بمطارف * خطرت تجر على الثرى هدابها نضت الحجاب ولو عليها أسبلت * تلك الفروع إذا أعدن حجابها هتكت أشعة نورها ستر الدجى * وجلون من تلك الفجاج ضبابها فكأن ليلة وصلها زنجية * حنقت عليك فمزقت جلبابها وكأن أنجمها الثواقب في الدجى * حدق تراقب في الحجال كعابها تحكي - وقد قلقت - أميمة عندما * وصفت لعينك قرطها وحقابها لا بل حكت - قلقا - قلوب معاشر * ضمن (النقيب) بعزه إرهابها وأرى السهى خفيت خفاء عداته * لحقارة حتى على من هابها خفت مراسيل الثناء بمثقل * في شكر أنعمه الثقال رقابها لمقلم ظفر الخطوب بنجدة * قلقت لأفواه النوائب نابها ملك إذا استنهضته نهضت به * همم تدك على السهول هضابها وإذا الحمية ألبسته حفيظة * نزعت لخيفته الضراغم غلبها فإذا المطالب دون قصدك أرتجت * فاقرع بهمته، - وحسبك - بابها رضع المكارم ناشئا في حجرها * وكفى العظائم واطئا أعقابها فوقاء طلعته الكريمة أوجه * جعلت عن الوفد القطوب حجابها وفداء أنمله الندية أنمل * لم تند لو قرض القريض إهابها ما زال يبتدئ المكارم غضة * حتى على الدنيا أعاد شبابها أبنى الزمان وراءكم عن غاية * ما فيكم من يستطيع طلابها كم تجذبون مطارف الفخر التي * نسجت لسيد (هاشم) فاجتابها الله جلبه الرياسة فيكم * أفعنه ينزع غيره جلبابها؟
فدعوا له صدر الوسادة واقعدوا * قاصين عنها، لستم أربابها للفاطمي (القادري) ومن له * حسب من الأحساب كان لبابها تنميه من علياء (هاشم) أسرة * وصل الاله بعرشه أنسابها أنت الذي ورث السيادة عن أب * ورث النبوة: وحيها وكتابها أقررت أعين (غالب) تحت الثرى * وسررت ثم (قصيها) و (كلابها) كانت مقلدة رقاب مضارب * منها تعلمت السيوف ضرابها واليوم لو شهدت لسانك لانتضت * منه بكل وقيعة قرضابها وأرى النقابة منك لابن سمائها * ضرب الاله على النجوم قبابها وأحلك الدار التي لجلالها * عنت الملوك وقبلت أعتابها دار تمنى النيرات لو أنها * لثمت بأجفان العيون ترابها هي منتدى شرف من الدار التي * كانت ملائكة السما حجابها حزتم بني النبأ العظيم مآثرا * حتى الملائك لا تطيق حسابها فيمن تفاخر والورى بأكفكم * جعل الاله ثوابها وعقابها كنتم على أولى الزمان رؤوسها * شرقا وكان سواكم أذنابها ولهاشم في كل عصر سيد * يجدونه لصدوعهم رابها (479) واليوم أنت وحسبهم بك سيدا * لهم تروض من الأمور صعابها فحدت قوافي الشعر باسمك مذلها * راضت خلائقك الحسان صعابها (480) ولقد رأيتك في المكارم مسهبا * فأطلن عندك في الثنا إسهابها فطرحن في أفناء مجدك ثقلها * ونضون عن أنضائهن حقابها وأطفن منك بجنب أكرم من رعى (481) * لبني أرومة مجده أنسابها يطلبن منك عناية نسمو بها * حتى نطاول في العلى أربابها فإذا بمن لك تصطفيه خلطتنا * كنا لدائرة العلى أقطابها ونرى لك الدنيا بعزك أعتبت * من بعدما كنا نمل عتابها يا من له انتهت العلى من (هاشم) * قد سدت هاشم شيبها وشبابها فاضرب خيامك في الذرى من مجدها * واعقد بناصية السهى أطنابها

474 هو السيد سلمان بن السيد علي بن السيد سلمان النقيب الكيلاني الملقب بالمحض، تلقى النقابة بعد أبيه ببغداد، وكان له قدر كبير عند ملوك آل عثمان ورجالات العراق، وكان مهيبا ذكيا استطاع أن يمد نفوذه إلى كثير من بلدان العراق، توفي ببغداد عام 1315 ه‍ وتأريخ وفاته:
وثقت بالفرد وأرخته * مضى نقيب الملك سلمان 475 جمع ترب: المتساويات في السن.
476 الغلائل: الثياب الرقيقة.
477 جمع وصب: السقم.
478 في الديوان المطبوع: حسد.
479 الراب: الذي يصلح الصدع.
480 الصعب في البيت السابق: ضد السهل. وفي البيت الثاني: الجمل المتروك الذي لم يرض.
481 وفي نسخة: دعا.
(١٠)
الذهاب إلى صفحة: «« « ... 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 ... » »»