فقهيات بين السنة والشيعة - عاطف سلام - الصفحة ٣٣
[3] المسح على الخفين اختلف فقهاء الإسلام في المسح على الخفين والجور بين اختلافا كبيرا لا يتسع المجال لبحثه والإحاطة به في هذا المقام وبوجه عام فإن البحث عنه يتعلق بالنظر في جوازه أو عدم جوازه وفي شروطه وفي القدر المفروض مسحه وفي كيفية المسح المسنونة وفي مدة المسح عليهما وفي مكروهاته وفي نواقضه.
ويمكن الرجوع إلى بحث هذه الأمور تفصيلا في موضعها من كتب الفقه المقارن مثل: (موسوعة الفقه الإسلامي) و (الفقه على المذاهب الأربعة) وغيرهما وإنما الذي يعنينا هنا هو أصل الجواز لأنه يشكل مدار البحث ونطاقه الذي نقصد إليه. أما الجواز ففيه ثلاثة أقوال:
أولا: الجواز مطلقا سفرا وحضرا.
ثانيا: الجواز في السفر دون الحضر.
ثالثا: عدم الجواز مطلقا لعدم ثبوته وقد جاء ذلك في رواية عن مالك كما نقله عنه الفقيه ابن رشد في كتابه (بداية المجتهد: ج 1 ص 14).
وقد اتفق الجمهور على أصل جوازه - بغض النظر عن الشروط التي أخلفوا فيها لذلك - وذهب أئمة أهل البيت عليهم السلام إلى عدم جوازه وتمسك بذلك شيعتهم العاملون على منهجهم والروايات عندهم كثيرة جدا في هذا الموضوع تنفي جواز المسح على الخفين نفيا قطعيا سواء كان ذلك في الحضر أو في السفر.
(٣٣)
الذهاب إلى صفحة: «« « ... 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 ... » »»
الفهرست