مجلة تراثنا - مؤسسة آل البيت - ج ٥٨ - الصفحة ١٩٩
(ضربت اللص مكتوفا)...
فإن قلت: يرد على ذكر الوصف نحو قوله تعالى: * (فانفروا ثبات) *، فإن * (ثبات) * حال وليس بوصف، وعلى ذكر الفضلة نحو قوله تعالى: * (ولا تمش في الأرض مرحا) * (1)... فإنه لو أسقط * (مرحا) * فسد المعنى، فيبطل كون الحال فضلة، وعلى ذكر الوقوع في جواب (كيف) نحو قوله تعالى: * (ولا تعثوا في الأرض مفسدين) * (2)، [فإن الحال فيها لا يقع في جواب كيف]..
قلت: * (ثبات) * في معنى متفرقين، فهو وصف تقديرا، والمراد بالفضلة ما يقع بعد تمام الجملة، لا ما يصلح الاستغناء عنه، والحد المذكور للحال المبينة لا المؤكدة " (3).
ثانيها: الحال: " وصف فضلة مسوق لبيان هيئة صاحبه، أو تأكيده، أو تأكيد عامله، أو مضمون الجملة قبله... فقولي: (وصف) جنس يدخل تحته الحال والخبر والصفة، وقولي: (فضلة) فصل مخرج للخبر... وقولي: (مسوق لبيان هيئة ما هو له) مخرج لأمرين، أحدهما نعت الفضلة، من نحو: رأيت رجلا طويلا... فإنه وإن كان وصفا فضلة لكنه لم يسق لبيان الهيئة، وإنما سيق لتقييد الموصوف، وجاء بيان الهيئة ضمنا، والثاني: بعض أمثلة التمييز، نحو: لله دره فارسا، فإنه وإن كان وصفا فضلة، لكنه لم يسق لبيان الهيئة، ولكنه سيق لبيان جنس المتعجب

(١) سورة الإسراء ١٧: ٣٧، سورة لقمان ٣١: ١٨.
(٢) سورة البقرة ٢: 60.
(3) شرح قطر الندى، ابن هشام، تحقيق محمد محيي الدين عبد الحميد: 234 - 235.
(١٩٩)
الذهاب إلى صفحة: «« « ... 194 195 196 197 198 199 200 201 202 203 205 ... » »»
الفهرست