الولاية التكوينية ، الحق الطبيعي للمعصوم (ص) - الشيخ جلال الصغير - الصفحة ١٣٩
المادية لا تنشأ خرقا أفقيا بحيث تحتاج إلى نفي علل العالم المادي، لتحل محلها عللا آخر، وإنما تتدخل طوليا عبر تعطيل دور العلل المادية، حتى إذا ما زال تأثير قوانين العالم الآخر رجع تأثير العلل المادية إلى سابق عهده وأوانه، ولعل هذه الأمر هو ما توضحه الآية الكريمة: ﴿وقبل يا أرض ابلعي ماءك ويا سماء اقلعي وغيض الماء وقضي الأمر واستوت الجودي وقيل بعدا للقوم الظالمين﴾ (1) فبعد حصول الإعجاز وانتهاء أغراضه بواسطة العلل الغيبية، عادت علل العالم المادي إلى سابق عهد عملها.
ويظهر من خلال جملة من الآيات القرآنية أن العوالم (2) من وجهة نظر القرآن هي ثلاثة، وفي كل عالم من هذه العوالم نظام علية غيره الذي في العالم الآخر، وهذه العوالم هي:
أ - العالم المادي: وهذا العالم هو العالم الذي نحياه، ونظام العلية فيه هو ما نألفه.

١ - هود: ٤٤.
٢ - ليس المقصود هنا بالعوالم هو كل ما أشار إليه القرآن في مجال الحديث عن ما يراه من عوالم مادية وغيبية، وإنما المراد هنا هو حصر ما يتعلق بموضوعنا هنا، وقد أدخلنا الملائكة بطبيعة الحال ضمن عالم الملكوت.
(١٣٩)
الذهاب إلى صفحة: «« « ... 133 135 136 137 138 139 140 141 142 143 145 ... » »»
الفهرست
الرقم العنوان الصفحة
1 فاتحة الكتاب 5
2 مقدمة الطبعة الثانية 7
3 مقدمة الطبعة الأولى 53
4 الإهداء 65
5 تصدير: مقتضيات البحث والحوار العلمي 67
6 الباب الأول: ما هي الولاية التكوينية؟ 93
7 الباب الثاني: دلائل ثبوت الولاية التكوينية 101
8 أولا - الدليل العقلي 105
9 ثانيا - الدليل القرآني 133
10 بين يدي الدليل القرآني 135
11 أولا - الدليل القرآني في أبعاده الكلية 145
12 ثانيا - مصاديق الدليل القرآني 154
13 ثالثا: دليل الفكر القرآني 163
14 أ - الكون أمانة بيد المعصوم 163
15 ب - تعلق الوجود على وجود المعصوم 166
16 ج - الإنذار والتبشير في عالم الجن 169
17 د - تنزل الروح في ليلة القدر 170
18 ه‍ - ما ثبت للمفضول ثبت للفاضل 171
19 و - من لديه علم القرآن كله 179
20 ثالثا - الدليل الروائي 183
21 الولاية بين الشمول والتقييد 201
22 الباب الثالث: شبهات وردود 205
23 1 - هل الولاية تعني التفويض؟ 207
24 2 - هل الولاية فعلية أم إنشائية؟ 215
25 3 - لماذا لم يستخدم المعصوم ولايته؟ 227
26 4 - علم المعصوم 241
27 أ - معرفة علم الغيب منزلة روحية 247
28 ب - الاطلاع على علم الغيب أمر ناجز 251
29 ج - حجية قول المعصوم عليه السلام 254
30 ولكن ما بال الأخبار المتعارضة 264
31 لماذا لم يتجنب المعصوم المخاطر؟ 274
32 استدراك 279