أقطاب الدوائر - الشيخ عبد الحسين - الصفحة ٤
والترك، ويختار الطاعة على المعصية بإرادته واختياره، وسنوضح ذلك بالمثال التالي:
لا شك أن قدرته سبحانه عامة تشمل قدرته على القبائح كقدرته على الحسن غير أنه لا يصدر منه القبيح قط في زمن من الأزمان ولأجل ذلك نرى عمومية قدرته لكل شئ، ونرى في جانبه عدم صدور القبيح منه سبحانه إذا لو لم يقدر على القبيح لما صح قولنا: إنه على كل شيء قدير.
ونظيره المعصوم المصون من القبائح فهو يعصم نفسه طيلة حياته من أي قبيح وإن كان قادرا على الإتيان بها وقد نص بذلك علماؤنا الأعلام.
فقد قال المفيد: وليست العصمة مانعة من القدرة على القبيح، ولا مضطرة للمعصوم إلى إلى الحسن ولا ملجئة له إليه بل هي الشئ الذي يعلم الله تعالى أنه إذا فعلها بعبد من عبيده لم تؤثر معه معصية له. وليس كل الخلق يعلم هذا من حاله، بل المعلوم منهم ذلك بل هم الصفوة والأخيار قال الله تعالى " إن الذين سبقت لهم من الله الحسنى " (1) وقال سبحانه: " ولقد اخترناهم على علم على العالمين " (2) وقال سبحانه: " وإنهم عندنا لمن المصطفين الأخيار " (3)

(1) الأنبياء / 101 (2) الدخان / 32 (3) ص / 47 ولاحظ شرح عقائد الصدوق / 6
(٤)
مفاتيح البحث: الشيخ الصدوق (1)
الذهاب إلى صفحة: «« « ... 7 8 1 2 3 4 5 6 7 8 9 ... » »»
الفهرست
الرقم العنوان الصفحة
1 تقديم 3
2 مقدمة المؤلف 9
3 الاستدلال بآية التطهير على عصمة أهل البيت (ع) 11
4 المراد من إذهاب الرجس عن أهل البيت (ع) 12
5 أهل البيت هم " علي وفاطمة والحسن والحسين " (ع) 13
6 عدم دخول أزواج النبي (ص) في أهل البيت (ع) 14
7 الكلام في حجية إجماع الشيخين والخلفاء 17
8 مناظرة مع علماء العامة وذكر أدلة لتفضيل علي (ع) 18
9 في إثبات عصمة أهل البيت (ع) 31
10 في بيان إرادة الله وأنها عبارة عن العلم بالأصلح 32
11 تقسيم الإرادة إلى حتمية وغير حتمية 34
12 إرادة الله تعالى لرفع الرجس عن أهل البيت تلازم العصمة 34
13 العصمة لا تنافي القدرة على فعل المعصية 36
14 في معنى الايمان 38
15 في معنى الاسلام 40
16 الايمان تصديق خاص 42
17 مراتب الايمان 45
18 جواز التقليد في أصول الدين 46
19 أقسام المقلد 49
20 في حكم أقسام المقلدين 49
21 هل النية لها تأثير في الثواب والعقاب أم لا؟ 53
22 التحقيق في أقسام النية 54
23 الجمع بين الأخبار الدالة على تأثير النية والدالة على عدمها 57
24 سبب خلود أهل النار في النار 58
25 في التجري 58