لسان العرب - ابن منظور - ج ١٢ - الصفحة ٨٢
ثمت ينباع انبياع الشجاع وثم: حرف عطف يدل على الترتيب والتراخي.
* ثمثم: الثمثم: الكلب، وقيل: الثمثم كلب الصيد. الأزهري في الرباعي: العربج والثمثم كلب الصيد. وثمثم الرجل عن الشئ وتثمثم: توقف، وكذلك الثور والحمار، قال الأعشى:
فمر نضي السهم تحت لبانه، وجال على وحشيه لم يثمثم وتكلم فما تثمثم ولا تلعثم بمعنى. وثمثموا الرجل: تعتعوه، عن ابن الأعرابي.
وثمثم الرجل إذا غطى رأس إنائه. ويقال: مثمثوا بنا ساعة وثمثموا بنا ساعة ولثلثوا ساعة وحفحفوا قوله حفحفوا هكذا هو في الأصل هنا وفي مادة لثث). ساعة أي روحوا بنا قليلا. الثمثام: الذي إذا أخذ الشئ كسره. ويقال: هذا سيف لا يثمثم نصله أي لا يثنى إذا ضرب به ولا يرتد، وقال ساعدة:
فورك لينا لا يثمثم نصله، إذا صاب أوساط العظام صميم صميم أي مصمم في العظم، وقول العجاج:
مستردفا، من السنام الأسنم، حشا طويل الفرع لم يثمثم أي لم يكسر ولم يشدخ بالحمل، يعني سنامه، ولم يصبه عمد فينهشم، العمد: أن ينشدخ فينغمر. وثمثم قرنه إذا قهره، قال:
فهو لحولان القلاص ثمثام * ثوم: قال أبو حنيفة: الثوم هذه البقلة معروف، وهي ببلد العرب كثيرة منها بري ومنها ريفي، واحدته ثومة. والثومة: قبيعة السيف على التشبيه لأنها على شكلها. والثوم: لغة في الفوم، وهي الحنطة. وأم ثومة: امرأة، أنشد ابن الأعرابي لأبي الجراح نفسه: فلو أن عندي أم ثومة لم يكن علي، لمستن الرياح، طريق وقد يجوز أن تكون أم ثومة هنا السيف لما تقدم من أن الثومة قبيعة السيف، وكأنه يقول: لو كان سيفي حاضرا لم أذل ولم أهن.
والثوم: شجر طيب الريح عظام واسع الورق أخضر، أطيب ريحا من الآس، يبسط في المجالس كما يبسط الريحان، واحدته ثومة، حكاه أبو حنيفة. ابن الأعرابي: هي الخنعبة والنونة والثومة والهزمة والوهدة والقلدة والهرتمة والعرتمة والحثرمة، قال الليث: الخنعبة مشق ما بين الشاربين بحيال الوترة، والله تعالى أعلم.
فصل الجيم * جثم: جثم الإنسان والطائر والنعامة والخشف والأرنب واليربوع يجثم ويجثم جثما وجثوما، فهو جاثم: لزم مكانه فلم يبرح أي تلبد بالأرض، وقيل: هو أن يقع على صدره، قال الراجز:
إذا الكماة جثموا على الركب، ثبجت، يا عمرو، ثبوج المحتطب قال: وهي بمنزلة البروك للإبل، ومنه الحديث: فلزمها حتى تجثمها تجثم الطير أنثاه إذا علاها
(٨٢)
الذهاب إلى صفحة: «« « ... 77 78 79 80 81 82 83 84 85 86 87 ... » »»
الفهرست