بداية الوصول في شرح كفاية الأصول - الشيخ محمد طاهر آل الشيخ راضي - ج ٤ - الصفحة ٢٠٩
والتحقيق أن يقال: إنه حيث دار الامر بين التصرف في العام، بإرادة خصوص ما أريد من الضمير الراجع إليه، أو التصرف في ناحية الضمير: إما بإرجاعه إلى بعض ما هو المراد من مرجعه، أو إلى تمامه مع التوسع في الاسناد، بإسناد الحكم المسند إلى البعض حقيقة إلى الكل توسعا وتجوزا (1)، كانت أصالة الظهور في طرف العام سالمة عنها في جانب
____________________
واما النحو الثاني والثالث فهو الذي ينبغي ان يكون محلا للكلام لأنه فيهما قد كان للعام حكم قد استوفى حجية ظهوره فيه فهل يوجب مرجع الضمير اليه ببعض افراده تخصيصا للعام في حكمه أم لا؟ والى هذا أشار بقوله: ((وليكن محل الخلاف ما إذا وقعا)) أي العام والخاص المشتمل على الضمير ((في كلامين أو في كلام واحد)) ولكن ((مع استقلال العام بما حكم عليه في الكلام)) بحيث يكون مستوفي الحجية ظهوره في حكمه الشامل لجميع افراده بحسب قانون المتفاهم العرفي ((كما في)) الآية الواحدة في القرآن الكريم التي ربما تكون مشتمله على جمل متعددة ذات احكام كثيرة مثل ((قوله تبارك وتعالى والمطلقات يتربصن.. إلى قوله وبعولتهن أحق بردهن)) ثم أشار إلى خروج النحو الأول بقوله: ((واما ما إذا كان مثل والمطلقات أزواجهن أحق بردهن فلا شبهة في تخصيصه به)) أي فلا شبهة في أن المراد بالعام في هذا الحكم هو الخاص وهو خصوص المطلقات الرجعيات.
(1) حاصله: انه يدور الامر بين تصرفين: التصرف في العام، والتصرف في الخاص، فان العام بعد ان استوفى ما له من حجية الظهور يكون الظهور فيه ان التربص لمطلق المطلقات الرجعيات والبائنات، والظاهر من الضمير ان مرجعه نفس عنوان العام وهو المطلقات، فإبقاء الضمير على حاله من دون تصرف فيه لازمه ان يكون المراد المطلقات هو خصوص الرجعيات، فلازمه تخصيص العام ببعض افراده وذلك لقيام القرينة القطعية على أن الحكم لهذا الضمير يختص بخصوص الرجعيات، فالمراد من قوله تعالى هن في بعولتهن هو خصوص المطلقات الرجعيات، فإذا كان العام الذي
(٢٠٩)
الذهاب إلى صفحة: «« « ... 202 203 205 206 207 209 210 211 212 213 214 ... » »»
الفهرست
الرقم العنوان الصفحة
1 الجمع بين الشروط المتعددة بطرق مختلفة 1
2 تداخل المسببات 4
3 التصرف في الشرط بناءا على التداخل بوجوه 9
4 عدم ابتناء التداخل على معرفية الأسباب الشرعية ومؤثريتها 23
5 تفصيل الحلى ورده 27
6 مفهوم الوصف حجة مفهوم الوصف والمناقشة فيها 31
7 تحرير محل النزاع 42
8 مفهوم الغاية 46
9 الفرق بين كون الغاية قيدا للحكم أو للموضوع 47
10 دخول الغاية في المغيى وعدمه 53
11 مفهوم الاستثناء مفاد أدوات الاستثناء 54
12 مفاد كلمة الاخلاص 57
13 دلالة ((انما)) على الحصر 65
14 دلالة ((بل)) على الحصر 67
15 إفادة المسند اليه المعرف باللام للحصر 70
16 مفهوم اللقب والعدد 74
17 المقصد الرابع في العام والخاص تعريف العام 81
18 أقسام العام 84
19 خروج أسماء الاعداد عن تعريف العام 86
20 ألفاظ العموم والخصوص 88
21 دلالة النكرة في سياق النفي أو النهي على العموم 93
22 إفادة المحلى باللام للعموم 98
23 المخصص المتصل والمنفصل 101
24 دليل النافي لحجية العام بعد التخصيص مطلقا والجواب عنه 101
25 الفرق بين المخصص المتصل والمنفصل 109
26 كلام التقريرات والاشكال عليه 110
27 المخصص اللفظي المجمل مفهوما 116
28 الشبهة المصداقية 122
29 المخصص اللبي 128
30 احراز المشتبه بالأصل الموضوعي 136
31 التمسك بالعام في غير الشك في التخصيص 143
32 توجيه نذر الاحرام قبل الميقات والصوم في السفر 154
33 مورد حجية أصالة العموم 160
34 العمل بالعام قبل الفحص عن المخصص 165
35 الفحص اللازم عن المخصص في العمل بالعام 169
36 الفرق في الفحص بين الأصول اللفظية والعملية 172
37 الخطابات الشفاهية 175
38 لا يصح توجيه الخطاب إلى الغائب والمعدوم 178
39 وضع أدوات النداء للخطاب الانشائي 183
40 ثمرة خطابات المشافهة 193
41 ما المراد بالاتحاد في الصنف؟ 201
42 الحاجة إلى التمسك باطلاق الخطاب 203
43 تعقب العام بضمير يرجع إلى بعض افراده 206
44 ترجيح أصالة العموم على أصالة عدم الاستخدام 211
45 التخصيص بالمفهوم المخالف 215
46 الاستثناء المتعقب لجمل متعددة 221
47 تخصيص العام الكتابي بخبر الواحد 229
48 أدلة المانعين 232
49 تعارض العام والخاص 243
50 حقيقة النسخ 257
51 البداء 264
52 ثمرة النسخ والتخصيص 270
53 المقصد الخامس في المطلق والمقيد والمجمل والمبين تعريف المطلق 275
54 الالفاظ التي يطلق عليها المطلق 1. اسم الجنس 282
55 2. علم الجنس 284
56 الفرق بين اسم الجنس وعلمه 285
57 المفرد المحلى باللام 288
58 الجمع المحلى باللام 296
59 النكرة 299
60 المطلق المشهوري الأصولي 302
61 مقدمات الحكمة 308
62 المراد بالبيان في المقدمة الأولى 314
63 تأسيس الأصل عند الشك في ورود المطلق في مقام البيان 316
64 الانصراف وأنواعه 318
65 إذا كان للمطلق جهات عديدة 323
66 المطلق والمقيد المتنافيان 325
67 المناقشة في كلام التقريرات 329
68 استظهار وحدة التكليف من وحدة السبب وغيرها 337
69 اختلاف نتيجة مقدمات الحكمة 340
70 المجمل والمبين اتصاف المفرد بالاجمال والبيان كاتصاف الجملة فيها 343
71 الاجمال والبيان وصفان إضافيان 346